ضباط عراقيون يهددون بعمليات انتحارية ضد القوات الاميركية والامم المتحدة تدعو لتصفية 'نزيهة' للبعثيين

تاريخ النشر: 26 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الادارة الاميركية في العراق، ان الامر سيستغرق بعض الوقت حتى يتم اعادة القانون والنظام الى بغداد. وفيما دعت الامم المتحدة الى تصفية "نزيهة" للبعثيين من الوظائف العامة، فقد هدد ضباط عراقيون بتنظيم تظاهرات وشن "عمليات انتحارية" ضد الاميركيين ردا على حل الجيش وعدم صرف رواتبهم. 

اعتبرت الادارة الاميركية في العراق الاثنين ان الامر سيستغرق بعض الوقت حتى يتسنى اعادة القانون والنظام الى بغداد التي تشهد انفلاتة من النهب والفوضى بعد سقوط نظام حكم صدام حسين. 

وقال برنارد كيريك المفتش السابق بشرطة مدينة نيويورك الذي عين في الاسبوع الماضي كبيرا لمستشاري وزارة الداخلية العراقية "هذه عملية صعبة. وسوف تستغرق وقتا." 

وقال كيريك في مؤتمر صحفي انه بدأ في تجنيد المزيد من رجال الشرطة لاضافتهم الى سبعة الاف شرطي يعملون الان في بغداد التي يسكنها خمسة ملايين نسمة وكان يخدمها عادة ما يصل الى ٤٠ الف شرطي. 

غير انه قال ان الامر سيستغرق بعض الوقت قبل ان يكونوا مستعدين للقيام بدوريات في شوارع المدينة اذ يلزمهم التدريب والتجهيز. 

واعلن كيريك انه سيتم قريبا انشاء مدرسة لتدريب رجال الشرطة. وقال "سينشئون مدرسة اساسية لرجال الشرطة الجدد. وستكون هناك دورة تذكيرية مدتها ثلاثة اسابيع لرجال الشرطة واخرى لتدريب مدربي رجال الشرطة." 

وقال انه سيتم تدريجيا زيادة دوريات الشرطة العسكرية الامريكية في بغداد. 

وتوقع كيريك ان يتحسن الوضع بعدما قررت الادارة الامريكية منع العراقيين من امتلاك اسلحة. 

وقال ان "سياسة الاسلحة الجديدة...سيكون لها تأثير كبير على مدينة بغداد وبقية البلاد." واضاف ان الدوريات الجديدة ايضا سيكون لها تأثير ملموس. 

وبدت ملامح الجهود الاميركية تظهر في بغداد الاثنين مع بدء الشرطة العسكرية الاميركية في توزيع زي رجال الشرطة الموحد الجديد باللون الازرق ليحل محل الزي الاخضر القديم الذي كانوا يرتدونه في عهد صدام. 

وقال ضابط بالشرطة العسكرية الاميركية للصحفيين "بدأنا اليوم عملية توزيع الزي التي ستستغرق عشرة ايام في بغداد. بحلول الثالث من حزيران/يونيو سنكون قد انتهينا من توزيع كل الازياء." 

وقال شرطي عراقي للصحفيين طالبا الا ينشر اسمه "تسلمت زيا جديدا وبطاقة هوية جديدة وشهادة تسمح لي بحمل السلاح للدفاع عن النفس." واضاف ان دوريته امسكت بعدد من اللصوص واستعادت عدة سيارات عامة مسروقة.  

ضباط عراقيون  

الى ذلك، هدد مائة ضابط عراقي في بغداد الاثنين بتنظيم مظاهرات في كل انحاء البلاد وتحدث بعضهم عن "عمليات انتحارية" ضد الجيش الاميركي وذلك ردا على قرار التحالف الاميركي البريطاني بحل الجيش وعدم صرف رواتب افراده.  

وقال اللواء صاحب الموسوي الذي كان يخطب في عسكريين تظاهروا بين فندق فلسطين والقصر الرئاسي في بغداد حيث مقر قيادة التحالف "نطالب بتشكيل حكومة بسرعة وعودة الامن واعادة تأهيل المؤسسات العامة ودفع رواتب كافة العسكريين".  

واضاف "اذا لم تتم تلبية مطالبنا فان الاثنين المقبل سيكون يوم القطيعة بين الجيش والشعب العراقي من جهة والمحتلين من جهة اخرى"، في اشارة الى قوات الاحتلال الاميركي البريطاني. 

وتابع اللواء الموسوي وهو من كربلاء ان "كل العسكريين واسرهم سيتظاهرون سلميا في بغداد والمدن الاخرى".  

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "قطع الاعناق ولا قطع الارزاق. الجيش يطالب بحقوقه" و"جيش العراق جيش الشعب والامة".  

كما هتف هؤلاء "نموت نموت ويحيا العراق". وقال العقيد احمد عبد الله "اذا لم يتم تسوية اوضاعنا فاننا نهدد باللجوء للسلاح". 

من جهته اكد العقيد زياد خلف "نحن عسكريون متعودون على القتال ولدينا متطوعون للاستشهاد" في اشارة الى اعتداءات انتحارية قبل ان يضيف "سنستعيد بالقوة ما اخذ منا بالقوة". 

وكان الحاكم الاميركي الاعلى للعراق بول بريمر اعلن الجمعة حل القوات المسلحة العراقية التي تضم اكثر من 400 الف عسكري، اضافة الى اجهزة الامن.  

واوضح متحدث باسم التحالف ان العسكريين سيحصلون على راتب واحد باستثناء كبار الضباط الذين يشملهم قرار استبعاد كبار مسؤولي البعث. 

تصفية البعثيين يجب ان تتم "بشكل سليم ونزيه" 

وفيما تواصل الادارة الاميركية في العراق سياسة التخلص من البعثيين في المؤسسات العامة، فقد اعرب المنسق الانساني للامم المتحدة في بغداد روميرو دا سيلفا الاثنين عن امله في ان تتم تصفية البعثيين من الوظائف العامة بشكل "سليم ونزيه".  

وقال للصحافيين ان عملية ابعاد البعثيين التي قررها التحالف "يجب ان تكون عملية واضحة وسليمة ونزيهة".  

واشار الى ان الكثير من الموظفين كانوا مجبرين في عهد صدام حسين على الانتماء الى حزب البعث للحصول على مناصبهم.  

وقال "يجب العمل وفق القانون. اذا كان البعض قد ارتكب جرائم فيجب معاقبته والا فانه ينبغي اعادة تاهيلهم". 

واضاف "توجد محاكم مدنية يمكن ان تختص بمحاكمة الذين ارتكبوا جرائم". واشار دا سيلفا الى انه اذا لم تجر عملية التطهير من خلال "اجراء شرعي. فان الخطر الفوري الذي سيواجهه التحالف هو خسارة افضل موظفي مؤسسات الدولة" الضروريين لاعادة اطلاق الادارة والاقتصاد. 

وقد قرر الحاكم الاعلى الاميركي للعراق بول بريمر منتصف ايار/مايو منع كبار مسؤولي البعث من العودة الى الوظائف العامة الامر الذي قد يطال ما بين 15 و30 الفا من كبار الموظفين.  

وقال مسؤول في مكتب الاعمار والمساعدة الانسانية عقب نشر مرسوم بريمر "ان خطر القيام بذلك (المنع) اقل من خطر عدم منعهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)