قال خبراء في الإلكترونيات شاركوا في المؤتمر الأول للأعمال الإلكترونية والتنمية في القاهرة مؤخرا ان انتشار الغش التجاري وغياب التشريعات الملائمة ساهما بشكل كبير بتعطل نمو التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية، وأن ضعف البنية التحتية في العديد من الدول العربية كما هي حال المملكة العربية السعودية يعتبر السبب الرئيس المانع لبداية التجارة الإلكترونية.
وأشار الخبراء إلى ان انعدام الثقة إلى حد كبير بين البائع والمشتري في التعاملات التقليدية بسبب النسبة الملحوظة للغش.
ونسبت صحيفة "الراض" إلى أحمد غنيم عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة العلوم الحديثة والآداب في السعودية قوله "فما بالك لو كان الاثنان لا يعرفان بعضهما ويتعاملان إلكترونيا". وأشار أيضا إلى عوائق أخرى أمام نمو التجارة الإلكترونية في العالم العربي منها غياب التشريعات اللازمة وضعف أمن الاتصالات عبر الإنترنت.
كما أن الحجم الجغرافي بالنسبة لبعض الدول العربية يشكل عائقا أمام سرعة تعاملها وتأقلمها مع التجارة الإلكترونية "صغر المساحة الجغرافية أعطى ميزة نسبية للدول العربية الصغيرة في اللحاق بركب التكنولوجيا الرقمية،" على النقيض من الدول ذات المساحة الجغرافية مترامية الأطراف كما هي حال السعودية.
ففي فترة زمانية قياسية تمكنت دولة الإمارات العربية من التحول إلى مجتمع رقمي، إذ أن مساحتها الصغيرة سهلت عليها إقامة بنية تحتية جيدة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
ونقلت عن حسين سندي استاذ علوم الكمبيوتر المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز قوله أن "هذا هو السبب في أن المملكة العربية السعودية لم تبدأ بها التجارة الإلكترونية حتى الآن"، إلا أنه توقع أن تحظى الدول الكبيرة بمستقبل أفضل في المستقبل القريب في حين إقبال تعدادها السكان على التجارة الإلكترونية.
وقدرت حجم التعاملات في التجارة الإلكترونية بين الشركات في العالم العربي شكل ما بين 78 في المائة إلى 80 في المائة العام الماضي من إجمالي الاستثمارات العربية في هذا القطاع والتي بلغت ثلاثة مليارات دولار والتي يتوقع أن تزيد الى خمسة مليارات عام 2002.
ومن المنتظر ان يصل حجم الاستثمار العالمي في التجارة الإلكترونية عام 2002 إلى 1.3 تريليون دولار – (البوابة)