ضوء أخضر لوزير الدفاع لتصفية الفلسطينيين.. وقذيفة هاون على حاجز المنطار

تاريخ النشر: 21 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى نتيجة خلال الاجتماع الأمني الذي عقد في القدس، وقد أكد الفلسطينيون حقهم بالدفاع عن النفس، وسط تقارير تحدثت عن نية الحكومة الأمنية المصغرة عن رفع وتيرة التصفية التي تمارسها ضد الكوادر الفلسطينية. 

فقد ذكرت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية أن مسؤولين عن أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية أنهوا في القدس اجتماعا تحت رعاية الولايات المتحدة من دون التوصل إلى أي نتيجة ملموسة. 

وظهرت خلافات عميقة حول مسألة تطبيق وقف إطلاق النار الذي دخل رسميا حيز التنفيذ في 13 حزيران/ يونيو على إثر وساطة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إي) جورج تينيت. 

وأضافت الإذاعة أن الطرفين اختلفا أيضا على جدول انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان يشغلها قبل اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/سبتمبر الماضي. 

وفي المقابل، قال مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس" إن الطرفين اتفقا على "عقد لقاءات عدة في الساعات الثماني والأربعين المقبلة لوضع جدول لرفع الحصار والإغلاق" اللذين تفرضهما إسرائيل على الأراضي الفلسطينية. 

إلى ذلك شدد مسؤول أمني فلسطيني اليوم الخميس على أن السلطة الفلسطينية لها الحق في الدفاع عن شعبها وممتلكاته إن لم تكن إسرائيل قادرة على "وقف اعتداءات المستوطنين" اليهود. 

وقال جبريل الرجوب مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية "على حكومة إسرائيل أن تقرر إذا كان وقف إطلاق النار يشمل المستوطنين لأنها إذا لم تكن قادرة على وقف اعتداءاتهم فهذا يعطي السلطة الفلسطينية حق الدفاع عن الشعب الفلسطيني وممتلكاته وكرامة أبنائه". 

وأوضح الرجوب أن "موضوع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين كان مدار بحث خلال الاجتماعات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي على كل المستويات التي عقدت مساء الأربعاء برعاية أميركية". 

وفي ما يتعلق باعتقال عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أكد الرجوب أن "ملف المعتقلين أغلق بقرار من المستوى السياسي الفلسطيني" وتابع قائلا "إن الحالة التي عشناها على مدار الأشهر التسعة خلال الانتفاضة كانت دفاعا عن النفس في وجه الاعتداءات الإسرائيلية ". 

وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية قد ذكرت اليوم الخميس أن الحكومة الأمنية المصغرة برئاسة أرييل شارون وافقت على رفع وتيرة "عمليات تصفية" ناشطين فلسطينيين خلال اجتماعها الأربعاء. 

ونقلت الإذاعة العامة عن مسؤول عسكري رفيع المستوى أن الجيش حصل على الضوء الأخضر لتنفيذ "عمليات" ضد ناشطين فلسطينيين. 

وعنونت صحيفة "معاريف" أن "الحكومة المصغرة قررت معاودة سياسة التصفيات". 

وفي ختام الاجتماع كشف أحد الوزراء أن الحكومة أعطت وزير الدفاع العمالي بنيامين بن أليعازر الضوء الأخضر لقيام الجيش بـ "عمليات" لم تحدد طبيعتها. 

وكانت الصحافة الإسرائيلية أشارت الأربعاء إلى أن الحكومة الأمنية قد تقرر سرا استئناف سياسة "تصفية" ناشطين فلسطينيين من دون أن تنبذ علنا وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه إثر وساطة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جورج تينيت. 

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بـ "تصفية "أكثر من 40 فلسطينيا. 

وتتم عمليات التصفية بواسطة قناصة أو تفجير قنابل عن بعد أو بقصف صاروخي من مروحيات. 

وفي السابق كانت تجري ملاحقة الناشطين بفضل وسائل إلكترونية متطورة أو وفقا لمعلومات يقدمها مخبرون فلسطينيون إلى الشين بيت، جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي. 

على صعيد آخر أفاد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن قذيفة هاون استهدفت فجر اليوم الخميس حاجزا إسرائيليا عند مدخل قطاع غزة من دون أن تسفر عن الصابات لكنها ألحقت أضرارا مادية. 

وانفجرت القذيفة وهي من عيار 120 ملم قرب معبر المنطار (كارني) الذي يربط إسرائيل بقطاع غزة مما أدى إلى تضرر سيارات كانت في المكان والى تحطم زجاج بعض الأبنية. 

وهي المرة الأولى منذ بدء الانتفاضة في 28 أيلول/سبتمبر التي يطلق فيها الفلسطينيون قذيفة من هذا العيار. 

وكان يستخدم في القصف الفلسطيني حتى الآن قذائف هاون من عيار 80 ملم ذات المدى الأقصر. 

من جهة أخرى ألقيت قنبلة يدوية على جنود إسرائيليين في رفح قرب الحدود مع مصر في جنوب قطاع غزة وتعرض موقع عسكري لإطلاق نار قرب معبر صوفا مع إسرائيل من دون وقوع إصابات على ما أفاد الجيش.  

وفي خطوة للهروب من المسؤولية التي حملها إياها رجال الدين الأرثوذكس على خلفية اغتيال راهب تابع للطائفة المذكورة اعتقلت أجهزة الأمن الاسرائيلية فلسطينيين من قوات 17 التابعة لحرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لاتهامهما بقتل راهب أرثوذكسي في 12 حزيران/يونيو الحالي قرب القدس الشرقية، كما أعلنت رئاسة مجلس الوزراء. 

وادعى مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون أن الفلسطينيين اللذين يتحدران من القدس الشرقية ياسر محمد عبد ربيعة (27 عاما) وعماد داود حسين (20 عاما) اعترفا بإطلاق النار من بندقيتي كلاشينكوف على سيارة كانت تقل هذا الراهب اليوناني الجنسية، الأب جرمانوس.  

وأضاف البيان أن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي "مشترك على ما يبدو في تدريب وتمويل هذه الخلية". 

وذكرت الإذاعة أن الفلسطينيين توجها قبل أشهر إلى البرغوثي الذي أرسلهما إلى أحد مساعديه فسلمهما البندقيتين ودربهما. 

وادعى مكتب شارون أيضا أنه وبعد الهجوم، قدم الفلسطينيان تقريرا عن العملية إلى البرغوثي ومساعده وكانا يخططان لتنفيذ هجمات أخرى ضد الإسرائيليين بناء على توجيهات البرغوثي. 

لكن مروان طوباسي، مدير عام الشؤون المسيحية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، حمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن مقتل الراهب الأرثوذكسي، على طريق تخضع للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية الكاملة، بعد تعرضه لحادث إطلاق نار من قبل مستوطنين. 

وقال السيد طوباسي، إن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها رجال دين لاعتداءات الجنود والمستوطنين، مشيراً إلى أن حياة كل من هو ليس إسرائيلياً، أصبحت في خطر نتيجة انفلات المستوطنين على الطرق، وطالما أن إسرائيل تبقي على احتلالها لمدينة القدس التي أصبح الوصول إلى أماكنها المقدسة وممارسة حرية العبادة فيها غير ممكن. 

وطالب طوباسي، في تصريحات سابقة الكنائس العالمية المختلفة والحكومة اليونانية التي يحمل هذا الراهب جنسيتها، الطلب الرسمي من سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالتحقيق في هذا الاعتداء الآثم، والكشف عن الملابسات الحقيقية للجريمة البشعة التي أدت إلى مقتل رجل الدين المسيحي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)