قصفت طائرة اف-16 اسرائيلية بصاروخ مساء اليوم السبت مقرا تابعا للرئيس الفلسطيني في مدينة نابلس في الضفة الغربية، والحقت به اضرارا كبيرة، وفيما اقتحمت قوات الجيش الاسرائيلي مخيم الدهيشة في بيت لحم وسط اطلاق كثيف للنيران، فقد توغلت في وادي السلقا في غزة، وفي الغضون، اختتم وزير الخارجية القطري زيارة تضامنية مع عرفات في رام الله.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان النيران اندلعت في المبنى حديث البناء، والذي لم يستخدمه الرئيس الفلسطيني بعد.
الى ذلك، توغلت دبابات اسرائيلية مساء اليوم السبت في بلدة وادي السلقا جنوب قطاع غزة حيث اطلقت قذاف هاون.
كما اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي مخيم الدهيشة القريب من بيت لحم، وقالت المصادر الفلسطينية ان الجيش الذي فرض حظر التجول على المخيم قام باقتحامه من ثلاثة محاور، وذلك وسط اطلاق كيثف للنيران.
وفي سياق اخر، اصيب جندي اسرائيلي في تبادل لاطلاق النار عند حاجز عسكري بالقرب من مستوطنة كيسوفيم في قطاع غزة.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجندي اصيب بجراح بالغة.
من جهة ثانية، اختتم وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني مساء اليوم زيارة تضامنية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية، ودعا في بيان عقب الزيارة التي لم تستغرق سوى 40 دقيقة الى انهاء اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحافي مشترك مع عرفات "يجب ان نتذكر ان الفلسطينيين يردون على العنف الاسرائيلي، ويجب على الطرفين الالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية".
وتابع الشيخ حمد "ان هذا هو المخرج والخلاص الوحيد ولن تحل الازمة بالعنف ولا باراقة الدماء" وراى انه "لا بد من الجلوس على طاولة المفاوضات والالتزام بحل هذا النزاع الذي تاثرت به منطقة الشرق الاوسط كثيرا".
من جهته اكد عرفات ان "الشعب الفسطيني صامد بكل قوة وصلابة امام هذا العدوان ليس دفاعا عن انفسنا فقط بل عن المقدسات المسيحية والاسلامية وعن الاراضي المقدسة".
ووصف زيارة الوزير القطري بانها "لمسة حب وشجاعة نقدرها له".
اما الوزير القطري فاعتبر الزيارة "واجبا وشرفا في هذه الظروف التي يمر فيها الشعب الفلسطيني".
هذا، وقد ناقش عرفات والشيخ حمد إمكانية حضور عرفات مؤتمر القمة العربية المزمع عقده في نهاية الشهر الحالي في بيروت، لا سيما وان السلطة الفلسطينية قد اعتقلت آخر المسؤولين عن مقتل الوزير الإسرائيلي، رحبعام زئيفي، وهو الشرط الذي وضعته اسرائيل لفك الحصار عن عرفات.
وذكرت مصادر فلسطينية أن وزير الخارجية القطري يعتزم اللقاء بوزير الخارجية الإسرائيلي، شمعون بيرس، أو برئيس الحكومة الإسرائيلي، أرئيل شارون، للبحث بامكانية رفع الحصار عن ياسر عرفات في مدينة رام الله. –(البوابة)—(مصادر متعددة)