طارق عزيز : واشنطن تأمل بتقسيم السعودية وتوطين الفلسطينيين في الاردن وتقسيم المنطقة لحماية اسرائيل

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان هناك مخطط يستهدف تجزئة المنطقة لحماية اسرائيل والسيطرة على نفط المنطقة، وقال ان الهدف هو توطين الفلسطينيين في الاردن وتجزئة السعودية.  

وقال عزيز في المؤتمر الصحفي الذي عقده للرد على الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس الماضي امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "المستهدف هو العراق وسيادة العراق وقيادة العراق لانها قيادة مستقلة وقيادة تؤمن بالكرامة والعزة والاستقلال .. ونفط العراق ومن ثم تجزئة المنطقة". 

واضاف ان "هناك خطة لتغيير خريطة المنطقة بدءا بالعراق لحماية اسرائيل وتمكين ارييل شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) من طرد الفلسطينيين الى الاردن وتجزئة المملكة العربية السعودية والسيطرة على نفطها". 

وقال "هناك خطة سايكس بيكو جديدة في لندن وواشنطن .. سايكس بيكو كانت في باريس واعدت من باريس الاستعمارية القديمة ومن لندن التي كانت استعمارية وما تزال في النوايا". 

يذكر ان فرنسا وبريطانيا اعدتا عام 1916 اتفاقات عرفت باسم سايكس بيكو نسبة لوزيري خارجية البلدين انذاك تم بموجبها تقسيم المنطقة العربية الى دويلات وضعت تحت الانتداب. 

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي "الان يوجد سايكس بيكو جديدة للمنطقة بين واشنطن ولندن ، هذه هي الحقيقة ولا يجوز ان ننخدع نحن العرب ونتصور ان الموضوع هو موضوع مفتشيين واسلحة دمار شامل". 

واضاف "انا قلت واقول اذا كان هناك حل يحفظ سيادة العراق وكرامة العراق وحقوق العراق المشروعة ويمنع العدوان ويوصل الى الحقيقة نحن مستعدون لهذا الحل ولكن ما يطرح علينا الان ليس حلا". 

واوضح في هذا الصدد ان بلاده ستبحث اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشأن عودة مفتشي الامم المتحدة للاسلحة في حال قبلت الامم المتحدة ضمان منع هجوم اميركي. 

وتساءل عزيز "هل بامكان السيد شيراك تقديم ضمانات بمنع العدوان؟ هل سيساعدنا على الدفاع عن سيادتنا ضد العدوان؟" مضيفا "انا اطرح بدوري السؤال عليه هل هو مستعد لتحمل المسؤولية حتى النهاية؟ عندها يمكننا ان ننظر في الامر". 

وذكر عزيز بان العراق قبل سنة 1998 مقترحا قدمه شيراك حول تفتيش القصور الرئاسية العراقية دون ان يؤدي ذلك الى منع الغارات المكثفة على العراق التي شنها في كانون الاول/ديسمبر الطيران الاميركي والبريطاني بتهمة عدم التعاون مع المفتشين. 

وتساءل طارق عزيز "اين هي الاسلحة التي يتحدثون عنها؟" مضيفا "كان هناك عدوان على العراق عام 1991 ولم تستخدم هذه الاسلحة .. فهل تستخدم الان وبعد 12 عام من العدوان والحصار". 

وجدد المسؤول العراقي اتهام المفتشيين التابعين للجنة الخاصة بالتجسس على العراق والانتفاع المادى من اطالة بقائهم. 

وتساءل طارق عزيز "لما لايوجد هناك صيغة شريفة وصيغة متوازنة ذات صدقية للتحقق من هذا الموضوع، سوف لن نصل الى الحقيقة وبالتالي النية للعدوان مبيتة وستستغل اى ذريعة كاذبة لارتكاب العدوان على العراق". 

وقال "هذا ما طلبناه من كوفي عنان عبر الحوار بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري وبينه وما قلته في الاجتماع الذي تم في جوهانسبرغ (قمة الارض) مؤخرا وما زلنا نقوله".  

واكد عزيز ان "العراق بلد منفتح، والقيادة العراقية قيادة منفتحة لكل الخيارات التي توصل الى حل .. وعلى حد علمي لا يوجد مقترحات رسمية مقدمة الى العراق ، هناك تصريحات تصدر عن بعض المسؤولين الغربيين والعرب تتضمن من بين ما تتضمن السماح بعودة المفتشين". 

وسخر طارق عزيز من دعوة الرئيس الاميركي لتحقيق الديمقراطية في العراق على غرار افغانستان وقال "نحن نقول له لا ليس هذه رغبة الشعب العراقي وانما هي رغبة شخص شرير واحد يريد تديمر العراق "—(البوابة)—(مصادر متعددة)