توعد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الولايات المتحدة "بفيتنام جديدة" في كل قرية عراقية في حال حصول هجوم اميركي على العراق وذلك في مقابلة تنشره الاثنين صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية.
وقال عزيز "ستتحول كل قرية في وجه الاميركيين الى ادغال فيتنامية". واضاف "في حال غزا (الرئيس الاميركي جورج) بوش الابن العراق سيفشل لان الشعب العراقي سيناضل حتى النهاية" مؤكدا انه بالنسبة الى "الاميركيين لن تكون نزهة عسكرية".
واكد ان الشعب العراقي سيحشد قواه للدفاع عن بلاده وحماية رئيسه صدام حسين. وقال خلال الحديث ان "حكومتنا تقيم علاقة سليمة مع شعبها. ولو لم يكن العراقيون راضين عن نظامهم لما صمدنا خلال حربين و11 عاما من العقوبات. لذا لا تتحدثوا عن ديكتاتورية".
واكد معارضة العراق عودة مفتشي نزع الاسلحة وان تتطلب ذلك دفع الثمن مشيرا الى ان العراق "اليوم نظيف 100%". وقال في هذا الخصوص "من المستبعد ان نختار الاستسلام لمجرد البقاء" واضاف "ما من خيار امام العراق سوى الدفاع عن نفسه".
وهددت الولايات المتحدة مرارا بضرب العراق المتهم بتطوير برامج لاسلحة الدمار الشامل ما يخالف قرارات الامم المتحدة.
والمح عزيز الى انه "يمكن التفاوض بشان تسوية بين العراق ومجلس الامن الدولي" حول هذا الملف في حال كان قلق الولايات المتحدة بشان اسلحة الدمار الشامل "حقيقي" وليس "ذريعة". وردا على سؤال حول هذه "التسوية" قال عزيز انه "يجب ايضا التطرق الى رفع العقوبات وازالة اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الاوسط بكاملها". وقال "بوضوح يجب ايضا ازالة مخزون اسرائيل".
كما رفض اي احتمال "للعقوبات الذكية" وهو نظام يقضي باجازة جميع الواردات التي ليست محظورة بحد ذاتها. واضاف عزيز "يريد الاميركيون ب+عقوباتهم الذكية+ تحويل العراق الى مزرعة دجاج".
وجدد عرضه استقبال وفد بريطاني للتحقق ميدانيا من تأكيدات رئيس الوزراء توني بلير حول مواصلة برنامج تطوير اسلحة الدمار الشامل.
وردا على سؤال حول وضع الجيش العراقي قال عزيز ان بلاده تملك وسائل كافية للدفاع عن استقلالها.
ورفض عزيز اعطاء تفاصيل عن مقترحات محتملة يقدمها العراق لدى استئناف الحوار مع الامم المتحدة في السابع من آذار/مارس الجاري.
وفي نهاية شباط/فبراير اتفقت بغداد والامم المتحدة على استئناف الاتصالات المعلقة منذ سنة خصوصا حول مسألة عودة مفتشي نزع الاسلحة في العراق.
ونفى عزيز بان يكون الشعب العراقي يعاني من المجاعة. واكد "لا احد يموت جوعا في العراق".—(البوابة)—(مصادر متعددة)