طالباني: أميركا مستعدة لتقديم ضمانات لايران بعدم التعرض لها

منشور 10 كانون الثّاني / يناير 2003 - 02:00

اكد رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني الجمعة في طهران ان الاميركيين مستعدون لتقديم "كل الضمانات" الى السلطات الايرانية بانهم لن يقوموا باي عمل ضدها في حال شن هجوم على العراق. 

 

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول رسالة محتملة من الاميركيين الى ايران، قال طالباني ان "الاميركيين قالوا له انهم (الولايات المتحدة وايران) تربطهم مصالح مشتركة (...) وانهم لن يقوموا باي عمل ضد ايران في هذه الازمة". 

 

واضاف طالباني ان الاميركيين قالوا انهم "مستعدين ليقدموا لايران كل الضمانات" في هذا الصدد. 

 

وتؤكد ايران التي ترفض اي هجوم اميركي احادي الجانب ضد العراق انها ستلتزم "حيادا ناشطا" في حال شن هجوم على العراق. 

 

وقد زار مسؤولون آخرون في المعارضة العراقية وخصوصا مسعود بارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني واحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي، طهران في كانون الاول/ديسمبر 2002 للقاء مسؤولين ايرانيين. 

 

وقد عارضت ايران باستمرار شن هجوم اميركي ضد جارها العراقي متهمة واشنطن التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية معها عام 1980، بالسعي الى الهيمنة. 

 

ومن جانب اخر، اكد طالباني الذي وصل الى ايران الاثنين في زيارة تستمر خمسة ايام، ان اجتماع لجنة التنسيق والمتابعة المنبثقة عن مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في لندن الشهر الماضي سيعقد كما كان مقررا في كانون الثاني/يناير في كردستان.  

 

واكد أن "يومين او ثلاثة من التأخير" عن الموعد المحدد (وهو منتصف يناير) ليس مهما. 

 

وقال طالباني ان اجتماع اللجنة التي تم تشكيلها منتصف كانون الاول/ديسمبر 2002 في لندن "سيعقد خلال الشهر الجاري ويومان او ثلاثة من التأخير ليس مهما". 

 

وكان اكثر من 300 معارض عراقي توصلوا بعد مباحثات صعبة الى الاتفاق الشهر الماضي في لندن على انشاء هذه اللجنة التي تضم 75 عضوا. 

 

وقد التقى طالباني رئيس مجلس الشورى مهدي كروبي وسيلتقي الرئيس الايراني محمد خاتمي. وبحث ايضا مع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية اية الله محمد باقر حكيم ومسؤولين آخرين في المجلس المعارض للحكومة العراقية. 

 

من ناحيته اعتبر الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني ان الوجود العسكري الاميركي المتزايد في المنطقة مصدر "لانعدام الامن". 

 

وقال رفسنجاني الذي لا يزال يلعب دورا اساسيا في الدولة الايرانية "ان الوجود العسكري الاميركي في المنطقة يؤجج التوتر ويزيد من انعدام الامن في الشرق الاوسط". 

 

ورأى ان "تدخل الولايات المتحدة في شؤون المنطقة سيسمح للنظام الصهيوني باستغلال ذلك وتحويل انتباه الرأي العام العالمي عن المجازر وعمليات القمع التي يرتكبها ضد الفلسطينيين". 

 

من جهته نقل اعن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله خامنئي اكد ان البلدان الاسلامية لن تترك الولايات المتحدة "تلتهم بهذه السهولة العراق واباره النفطية". 

 

وقال خامنئي الايراني امام آلاف الاشخاص في مدينة قم المقدسة (وسط) "الاميركيون يعتقدون انهم قادرون بسهولة على التهام العراق واباره النفطية ولكنهم واهمون، وحتى لو نشروا قواتهم في المنطقة لن تتركهم الدول الاسلامية يتصرفون وهم مرتاحون". 

 

وقال في اشارة الى ضربة اميركية محتلمة للعراق " ان الحرب الاميركية تهدف الى الاستيلاء على ابار النفط والى الهيمنة على المنطقة والدفاع عن اسرائيل والى فرض الرقابة على الجمهورية الاسلامية".  

مواضيع ممكن أن تعجبك