قال جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني ان مسؤولين اميركيين زاروا مناطق هناك لاستجواب اسلاميين مسجونين يشتبه في ان لهم صلة بتنظيم القاعدة.
وقال ان واشنطن بحثت توجيه ضربة عسكرية الى جماعة صغيرة للنشطين الاسلاميين تدعى انصار الاسلام لكن الاكراد اقنعوا الولايات المتحدة بانهم سيتصدون لتلك الجماعة.
وكانت الشرطة الهولندية اعتقلت زعيم الجماعة المدعو الملا كريكار واسمه الحقيقي نجم الدين فرج في ايلول / سبتمبر ويقول مسؤولون في الاتحاد الوطني الكردستاني ان الجماعة تفككت منذ ذلك الحين واستسلم عديد من اعضائها.
وقال طالباني للصحفيين في اربيل في افتتاح البرلمان الاقليمي الذي اجتمع للمرة الاولى منذ عام 1996" زار فريق من الولايات المتحدة المنطقة في الاونة الاخيرة واستجوب سجناء من انصار (الاسلام)."
وقالت واشنطن انها تريد "تغيير النظام" في العراق ويتوقع ان تعتمد على مساندة الاكراد في اي حملة عسكرية ضد الرئيس العراقي صدام حسين.
واتهم مسؤولو الاتحاد الوطني الكردستاني جماعة انصار الاسلام باقامة معمل في شمال العراق لتصنيع السموم وبمحاولة اغتيال رئيس الحكومة الاقليمية التابعة للاتحاد في ابريل نيسان.
وقال طالباني "كانت هناك خطة اميركية لمهاجمتهم لكننا طلبنا منهم التأجيل وقلنا لهم اننا سنتصدى للمشكلة بانفسنا."
واستطرد "سنتصدى للموضوع بمساعدة جمهورية ايران الاسلامية. خطة مهاجمة الانصار لا تزال مطروحة لكني لا اعتقد انها ستنفذ قريبا".
وقالت مصادر كردية ان العلاقات تأزمت بين الاتحاد الوطني الكردستاني وبين طهران في الشهور الاخيرة بسبب تشجيع طالباني للولايات المتحدة في البداية على ضرب جماعة انصار الاسلام التي تلاصق منطقة سيطرتها الحدود الايرانية في التلال المطلة على بلدة حلبجة.
وغضبت ايران من احتمال تواجد قوات اميركية قريبة من حدودها لهذه الدرجة. لكن السلطات الايرانية سعت لاثبات معارضتها لجماعة انصار الاسلام ولاثبات حسن نواياها بابلاغ الحكومات الاوروبية بسفر زعيم الجماعة الملا كريكار الى هولندا مما اتاح للشرطة الهولندية القبض عليه.
وذكرت المصادر ان عددا من كبار اعضاء الجماعة انشقوا عن صفوفها منذ اعتقال الملا كريكار وان شابا من اعضائها كان يلف جسمه بالمتفجرات سلم نفسه في اللحظة الاخيرة قبل تنفيذ مهمة انتحارية تستهدف مسؤولين في الاتحاد الوطني الكردستاني—(البوابة)