طالبان تتهم واشنطن بالتعنت .. وتؤكد وجود بن لادن في افغانستان

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت حركة طالبان الولايات المتحدة بالتعنت، وأعلنت أنها أسقطت طائرة تجسس بدون طيار وأكدت ان بن لادن لا يزال في افغانستان، واكد باول ان بلاده لن تستعمل السلاح النووي في إطار الحرب التي يجري الاستعداد لها بشكل حثيث، حيث أعلنت تركيا فتح مجالها الجوي لطائرات أمريكا، وبعثت واشنطن برسالة إلى طهران التي سيزورها وزير الخارجية البريطاني. 

اتهمت حركة طالبان الحاكمة في كابول اليوم السبت الولايات المتحدة بنسف اي امكانية للاتفاق عبر رفضها قرار العلماء الافغان الذي دعا اسامة بن لادن الى مغادرة البلاد طوعا. 

وقال عبد الحي مطمئن الناطق باسم القائد الأعلى لحركة طالبان في تصريح لوكالة فرانس برس ان رد الرئيس الاميركي السلبي على العملية التي حاول العلماء الافغان اطلاقها لا تترك امام حركة طالبان خيارا اخر سوى الاستعداد للحرب. 

واضاف الناطق ان "الولايات المتحدة قضت عمليا على الاقتراح القاضي باقناع بن لادن بمغادرة افغانستان. 

وطلب وكيل احمد متوكل وزير الخارجية في نظام حركة طالبان مجددا من الولايات المتحدة عدم ضرب افغانستان مذكرا ان واشنطن لم تقدم حتى الان اي ادلة تثبت مسؤولية بن لادن في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال متوكل "معاقبة امة برمتها على اعمال سيئة ارتكبها بعض الاشخاص الذين لم تثبت مسؤوليتهم، امر غير جيد". 

وفي هذا السياق، المح متوكل إلى ان اسامة بن لادن لم يغادر افغانستان. 

واوضح متوكل في تصريح لوكالة فرانس برس "لا املك اي معلومات تشير الى مغادرته افغانستان". 

اسقاط طائرة اميركية 

اكدت حركة طالبان اليوم انها اسقطت طائرة تجسس من دون طيار لم تحدد هويتها في اقليم سامنغان في شمال افغانستان على ما ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية في باكستان والقريبة من نظام كابول. 

وقال عبد الحي مطمئن الناطق باسم القائد الأعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر للوكالة "لقد أسقطنا طائرة تجسس لكن لم نتمكن من تحديد البلد التابعة له". واضاف "اغلقنا مجالنا الجوي، ودخلت الطائرة من دون اذن فقمنا باسقاطها". 

وتعذر الحصول على تأكيد للنبأ من مصادر مستقلة. 

وفي اطار التشاور حول الضربة الاميركية التي يتوقع المراقبون ان تشنها الولايات المتحدة في غضون يومين اجتمعت السفيرة الأميركية في إسلام آباد مع السفراء العرب والمسلمين المعتمدين لدى باكستان باستثناء سفراء كل من أفغانستان والعراق وليبيا وذلك لإطلاعهم فيما يبدو على الوضع وطلب الدعم من حكوماتهم للموقف الأميركي.  

ووفقا لقناة "الجزيرة" الفضائية التي اوردت الخبر لم يعرف سبب استبعاد سفراء هذه الدول بيد أن تكهنات تناقلتها وسائل الإعلام أشارت إلى أن تلك الدول ربما تتعرض لعمل عسكري أميركي. 

وعلى صعيد الحرب، استبعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة إذاعية أن تلجأ بلاده إلى السلاح النووي في حربها على ما تسميه الإرهاب. وأضاف "لا أعتقد أن السلاح النووي سيكون ضروريا لضرب المنظمات الإرهابية".  

وقال باول إن أدلة كافية قد توافرت برأيه لاتهام وإدانة بن لادن المشتبه به الأول في الهجمات على نيويورك وواشنطن. وأضاف "أعتقد أن في حوزتنا ما يكفي من معلومات عن أجهزة الاستخبارات وأدلة قانونية لإحالته (بن لادن) إلى المحكمة".  

رسالة الى ايران  

وفي سياق توجه الولايات المتحدة لحشد اكبر تحالف دولي في حربها ضد الارهاب، وجهت الحكومة الاميركية في الايام الاخيرة رسالة الى السلطات الايرانية متعلقة بالازمة الناجمة عن اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، على ما افاد ناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية لوكالة فرانس برس. 

وقال الناطق حامد رضا آصفي ان "الرسالة التي تم تلقيها في الايام الاخيرة تتعلق بالعلاقات الايرانية-الاميركية. ووجهت الينا بواسطة سفارة سويسرا". وتتولى السفارة السويسرية رعاية المصالح الاميركية في طهران. 

ولم يوضح الناطق، من هو المسؤول الذي وجهت اليه الرسالة وما هو مضمونها. لكنه اضاف "يحصل من وقت الى اخر ان يتوجه الاميركيون الينا بهذه الطريقة. ليست هي المرة الاولى". 

ودانت ايران التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ 1980، اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن لكنها اعربت مسبقا عن معارضتها لعملية عسكرية اميركية في افغانستان التي تؤوي الاصولي اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هذه الاعتداءات. 

دعم تركي 

وفي هذه الاثناء اعلنت تركيا دعمها الكامل لواشنطن وفتحت مجالها الجوي امام حركة الطائرات الاميركية في حال قيامها بشن الحرب. 

فقد اعلمن انقرة العضو في حلف شمال الاطلسي اليوم انها وافقت على وضع مجالها الجوي ومطاراتها بتصرف طائرات النقل الاميركية. 

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بولند اجاويد ان هذه الموافقة ابلغت الى الولايات المتحدة في رسالة وجهها رئيس الوزراء الى الرئيس الاميركي جورج بوش بتاريخ 21 ايلول/سبتمبر. 

واضاف البيان ان "رئيس الوزراء كتب في الرسالة ان الحكومة التركية ستتجاوب مع الطلب الاميركي للسماح لطائرات النقل (الاميركية) باستخدام المجال الجوي والمطارات التركية اذا اقتضت الضرورة". 

واضافت الرسالة ان من المفيد لتركيا والولايات المتحدة القيام بتبادل للمعلومات والتعاون في ما يتعلق بتطورات الوضع في شمال افغانستان الذي يسيطر عليه تحالف الشمال المعارض لحركة طالبان الحاكمة في كابول. 

واضاف البيان ان "تركيا ستزيد عدد التجهيزات وكل انواع المساعدة التي توفرها لتحالف الشمال 

تواصل الاستعدادات الحربية  

وعلى صعيد الاستعدادات واصلت الولايات المتحدة حشد عتادها الحربي استعدادا لضرب أفغانستان. فقد صدرت أوامر لقاذفات القنابل الثقيلة من طراز (B52) المتمركزة في قاعدة لويزيانا بالانضمام إلى الحشد العسكري المشارك في الحرب على ما تصفه واشنطن بالإرهاب.  

تحركات الطيران الأميركي  

وأعلن ناطق باسم القوات الجوية أن القاذفات التي يمكنها إطلاق صواريخ كروز عابرة للقارات تلقت أوامر بالتحرك إلى قواعد أخرى ولكنه رفض الإفصاح عن وجهتها. 

كما غادرت حاملة الطائرات كيتي هوك -التي تحمل على متنها 70 طائرة حربية- الموانئ اليابانية إلى وجهة لم يعلن عنها، لكن مراقبين قالوا إنها توجهت إلى المحيط الهندي. ونقل حوالي 2200 من جنود البحرية والبحارة من وحدة مشاة البحرية السادسة والعشرين للتحرك السريع ومقرها كامب ليجين شمالي كاليفورنيا.  

واستدعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت سابق نحو 5131 من قوات الاحتياط لسلاح الجو وقوات الحرس الوطني الجوي في إطار خطة "التعبئة للدفاع عن الوطن"—(البوابة)—(مصادر متعددة)