قررت حركة طالبان اليوم الاثنين اتخاذ مزيد من الاجراءات لمواجهة القوات الخاصة الاميركية، فيما تاكد ان قنبلة اميركية سقطت اليوم على حي سكني في كابول واسفرت عن مقتل 10 مدنيين، وفي حين تدور معارك طاحنة على خط الجبهة الشمالية بين حركة طالبان وقوات المعارضة، فقد اكدت الحركة انها اسقطت مروحية اميركية وان 25 جنديا كانوا على متنها قد لقوا حتفهم.
وافادت مصادر طالبان ان مجلس وزراء الحركة قد عقد جلسة خاصة اليوم وقرر خلالها اتخاذ مزيد من الاجراءات لمواجهة هجمات القوات الخاصة الاميركية التي بدات تتوغل في الاراضي الافغانية.
وقالت مصادر الحركة ان الاجراءات تضمنت نشر مزيد من المقاومات الارضية والرشاشات والمدافع الثقيلة.
وفي سياق متصل اكدت الحركة اليوم انها اسقطت بصاروخ مروحية اميركية في الاراضي الافغانية وان ما بين 20 و25 جنديا كانوا على متنها قد لقوا حتفهم.
ولم تعقب الولايات المتحدة الى الان على هذا النبا.
من جانب اخر، افاد شهود عيان لمراسل وكالة فرانس برس ان 10 مدنيين قتلوا صباح اليوم الاحد عندما سقطت قنبلة على حي سكني شمال كابول. وافادت هذه المصادر ان 12 شخصا آخر اصيبوا بجروح.
وقالت الوكالة الفرنسية ان هذه هي اضخم حصيلة لضحايا مدنيين يتم التاكد منها لدى مصادر مستقلة منذ بدء الغارات الجوية الاميركية على افغانستان.
وكان احد كبار مسؤولي طالبان اكد لوكالة فرانس برس في وقت سابق اليوم ان 18 شخصا لقوا مصرعهم في الغارات الاميركية على كابول ليل السبت وصباح اليوم الاحد.
واشار هذا المسؤول الى ان حصيلة القصف على هراة (غرب) خلال الايام الثلاثة الماضية بلغت ما بين 50 الى 60 قتيلا.
واوضح عبد الحنان حماد، مدير وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان، ان الغارات على كابول اودت بحياة 18 شخصا واصابت 23 آخرين بجروح. واضاف حماد ان 17 منزلا دمر وان حي بارود غاداديد في قطاع خير خانا (شمال كابول) لحقت به اضرار جسيمة.
وقال ان ما بين 50 الى 60 شخصا قتلوا في الايام الثلاثة الماضية في هراة اضافة الى اصابة 150 شخصا آخر بجروح.
واشار الى ان قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات، قصفت مساء امس مما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة ما بين 15 الى 20 آخر بجروح.
وكانت الغارات الاميركية على افغانستان بدأت منذ اسبوعين، وبالتحديد في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.
معارك طاحنة مع المعارضة الشمالية
الى ذلك، اعلن ناطق باسم المعارضة الافغانية المسلحة في اقليم سمنغان ان معارك طاحنة تدور حاليا على الارض في خط جبهة دار الصوف (شمال).واوضح محمد اشرف نديم ان المعارضة شنت هجوما بمساعدة الولايات المتحدة مضيفا "ليس هناك قوات اميركية ولكن اسلحة" بدون ان يعطي المزيد من التفاصيل. وقال "اننا نستخدم المدرعات والمدافع والمضادات الجوية".
واضاف الناطق الذي لم يعط حصيلة الخسائر لليوم الاحد "لقد اسرنا 500 جندي باسلحتهم" و"اننا نتقدم" ولكنه لم يتحدث عن وقوع قصف اميركي اليوم الاحد واكد وقوع غارات السبت.
واعلن ان المعارضة تهاجم مواقع طالبان في هذا الاقليم الشمالي وانها على بضعة كيلومترات فقط من عاصمة الاقليم.
كما اكد انه لم يبق سوى ثمانية كيلومترات تفصل المعارضة عن مدينة مزار الشريف في اقليم بلخ. وما زالت المعارك متواصلة ايضا في مقاطعة شهرك باقليم غور في وسط افغانستان كما اضاف.
وفي الاثناء، اعلن احد مسؤولي طالبان اليوم الاحد ان المروحية الاميركية التي تحطمت امس السبت في باكستان كانت قد اصيبت بنيران قوات طالبان.وقالت الوكالة الاسلامية الافغانية ان الطائرة تمت اصابتها داخل افغانستان.
وقال وزير التربية في نظام طالبان امير خان متقي للوكالة "ما من شك في ان المروحية الاميركية اصيبت (بنيران) طالبان".
واشار الى ان خمس مروحيات هبطت قرب جبل بابا صهيب غربي قندهار جنوب شرق افغانستان خلال عملية الكومندس التي نفذتها القوات الاميركية ليل الجمعة السبت.
واكد متقي ان "احدى الحوامات اصيبت بنيران قوات طالبان عندما كانت تعاود الاقلاع".
واعلنت واشنطن واسلام اباد السبت ان حوامة تحطمت ليلا على قاعدة دالباندان الجوية الباكستانية قرب الحدود الافغانية. ونفت واشنطن ان تكون الحوامة اسقطت من قبل قوات طالبان.
باكستان ستخسر المليارات
وفي سياق اخر، صرح وزير المالية الباكستاني شوكت عزيز اليوم الاحد للصحافة ان الحرب في افغانستان يمكن ان تكبد باكستان خسائر قد تصل الى 5،2 مليار دولار.
واضاف "اعتقد بان ذلك مرهون بمدة العمليات الا ان تقديراتنا الاولية تتراوح بين مليار و 5،2 مليار دولار لهذه السنة".
منتدى (ابيك) يدين الاعتداءات
ولجهتهم، دان القادة المشاركون في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك)، في بيان ختامي غير مسبوق لقمتهم في شنغهاي، بشدة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وجاء في نص البيان الختامي الذي نشر اليوم الاحد في شنغهاي "ان القادة يدينون بلا لبس وباشد العبارات الاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة في 11ايلول/سبتمبر".
وهذه هي المرة الاولى التي يعتمد فيها منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادىء، المنظمة ذات الطابع الاقتصادي (انشأت سنة 1989) موقفا سياسيا دوليا في بيانه الختامي.
من جهة اخرى دعا القادة رسميا منظمة التجارة العالمة الى اطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف خلال اجتماعها الشهر المقبل.
واعتبر المنتدى في بيانه الختامي ان من الضروري اطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية لتسريع تحرير التبادل العالمي بسبب الركود الذي يطال عدة دول في اسيا والذي زادت حدته اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)