نصحت حركة طالبان الحاكمة في كابول اليوم الخميس الدبلوماسيين الغربيين الذين يحاولون بلا جدوى لقاء ثمانية من مواطنيهم المعتقلين مع موظفين افغان بتهمة "التبشير بالمسيحية" بمغادرة افغانستان.
ولليوم الثالث، قوبل بالرفض مجددا طلب قناصل كل من المانيا والولايات المتحدة واستراليا في باكستان مقابلة الاجانب الثمانية العاملين في منظمات انسانية اجنبية والمعتقلين منذ اسبوعين.
وافاد القنصل الاسترالي الاستار ادامس "لقد طلبوا منا التحلي بالصبر وانتظار نهاية التحقيق. ثم افهمونا انه من الافضل ان ننتظر تطور الوضع هنا (في كابول) من اسلام اباد".
واضاف ان "رحلتنا ذات هدف محض انساني. اننا نريد لقاء مواطنينا وان ننقل اليهم رسائل من اسرهم واقاربهم بيد ان مقابلتهم تبدو غير ممكنة".
وصرح ناطق باسم الخارجية الافغانية "ان الامر صدر مرة اولى واخيرة وهو انه لن يسمح لاحد بلقاء هؤلاء السجناء".
واكد في تصريح اوردته وكالة الانباء الافغانية المقربة من نظام كابول "لقد قلنا لهم بوضوح انه لن يسمح لهم بلقاء المعتقلين". وكان مجلس وزراء الطالبان رفض الاربعاء السماح للقناصل الاجانب بزيارة المساجين.
وبحسب نظام طالبان فان التحقيق سيستمر اكثر مما كان متوقعا للاشتباه بان المعتقلين الثمانية (2 من استراليا، 2 من الولايات المتحدة، 4 من المانيا) ضالعون في "مؤامرة واسعة" تستهدف تقويض الاسلام.
وفي واشنطن اعلنت الخارجية الاميركية الاربعاء ان قنصلها في اسلام اباد ديفيد دوناهيو سيبقى في افغانستان على امل لقاء الامريكيين المحتجزين.
وقد اعتقل الاجانب الثمانية في المنظمة غير الحكومية بالاضافة الى 16 افغانيا اخر اعضاء في منظمة "شلتر ناو انترناشونال" بين 3 و5 آب/اغسطس بتهمة "التبشير بالمسيحية".
وبحسب احكام الشريعة الاسلامية التي يطبقها نظام طالبان في كابول، فان المعتقلين يواجهون عقوبة الاعدام او مجرد الطرد من البلاد تبعا لادانتهم—(أ.ف.ب)
