طالبان تنفي سقوط ''تختابول''..دستم يتوجه الى قندز لتسلمها رسميا..وانباء عن اجلاء طائرات باكستانية حلفاء لطالبان

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت طالبان اليوم السبت سيطرة ميليشيات باشتونية على اقليم تختابول جنوب افغانستان، وفيما استسلمت قواتها في ولاية قندز، آخر معقل لها شمال البلاد فقد توجه الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم مع الفي رجل الى الولاية لاستعادتها رسميا، وفي الاثناء قالت تقارير ان طائرات سلاح الجو الباكستاني اجلت باكستانيين قاتلوا في صفوف طالبان في قندز.  

نفى متحدث باسم حركة طالبان عبر وكالة الانباء الافغانية الاسلامية اليوم السبت ان تكون ميليشيات قبلية من الباشتون قد سيطرت على اقليم تختابول الواقع بين قندهار في جنوب افغانستان والحدود الباكستانية. 

وكان الزعيم الباشتوني في القوات المعارضة لطالبان حميد قرضاي قال لوكالة فرانس برس اليوم السبت في اتصال هاتفي عبر الاقمار الصناعية ان ميليشيات قبلية محلية هاجمت طالبان امس الجمعة حول مدينة تختابول عاصمة الاقليم الذي يحمل الاسم نفسه، والواقعة على مسافة 45 كلم جنوب شرق قندهار. 

واوضح قرضاي، نائب وزير الخارجية السابق المناصر لملك افغانستان السابق ظاهر شاه، ان "السكان تمردوا على طالبان وحرروا المنطقة. حاول مقاتلو طالبان شن هجوم مضاد واستعادة المنطقة، لكنهم لم ينجحوا". 

واكد المتحدث باسم طالبان الملا نجيب في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الافغانية الاسلامية من سبين بولداك، القريبة من الحدود الباكستانية "نسيطر تماما على تختابول والمعلومات التي تحدثت عن سقوطها لا اساس لها". 

استسلام قوات في قندز آخر معقل لطالبان في الشمال  

الى هذا، فقد استسلمت قوات طالبان في قندز، آخر معقل لهذه الحركة في شمال افغانستان اليوم السبت بينها مئات من المتطوعين الاجانب الى تحالف الشمال بعد محاصرة هذه المدينة لمدة اسبوعين وتعرضها لقصف اميركي. 

وبعد ظهر اليوم السبت توجه الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم مع الفي رجل ينتمون الى ثلاث مجموعات (الاوزبك والهزارة والطاجيك) من التحالف الى قندز (شمال شرق) لاستعادتها رسميا من ايدي طالبان. 

وتمت عمليات الاستسلام في قندز بعد اتفاق بين ثلاثة زعماء من التحالف في مزار الشريف، المدينة الرئيسية في شمال افغانستان، الذين شكلوا لجنة خاصة وطالبان. 

وهؤلاء الزعماء هم القائد حجي محمد محقق من حزب الوحدة الذي يمثل الهزارة الشيعة والجنرال عطا محمد من الجمعية الاسلامية والجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم من الحركة الوطنية الاسلامية وحاليا حاكم مزار الشريف. 

واعلن القائد الحاج محمد محقق لوكالة فرانس برس ان حوالى 600 اجنبي كانوا يقاتلون في صفوف حركة طالبان في قندز (شمال) استسلموا اليوم السبت للتحالف بالقرب من مدينة مزار الشريف. 

واستسلم الشيشان والباكستانيون والعرب الى ممثلي الزعماء الثلاثة في دشتي غوري مار على بعد نحو 10 كيلومترات شرق مزار الشريف. 

وكانت طالبان استولت على مدينة مزار الشريف الاستراتيجية التي تتحكم بالطريق الى اوزباكستان في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر. 

وكان مصير هؤلاء الاجانب الذين كانوا يخشون تعرضهم للاعدام في صلب مفاوضات صعبة. وبموجب الاتفاق سيسجنون في حين سينزع سلاح مقاتلي طالبان الافغان ويرسلون الى ديارهم بحسب محقق. 

وبحسب الشريعة "سيتم سجن الاجانب ومعاملتهم معاملة انسانية". واضاف انهم "سيسلمون الى الولايات المتحدة والامم المتحدة او الى بلدانهم اذا ما كانوا ملاحقين". 

واضاف "سندرس جميع الطلبات" موضحا ان القرار اتخذ "بالاتفاق مع طالبان". 

وتخشى واشنطن بان يختفي هؤلاء المقاتلون او ينضمون الى صفوف القاعدة بهدف مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة. 

وصباح الاحد سيقوم تحالف الشمال بالسيطرة فعليا على مدينة قندز. وقال محقق ان زعماء محليين سيسيطرون على هذه المدينة. 

وكان ناطق باسم وزير الدفاع في تحالف الشمال الجنرال محمد قاسم فهيم اعلن سابقا في كابول جلاء المقاتلين عن قندز. 

واكد الناطق ان عملية الاجلاء بدأت في الساعة 00،11 (30،6 تغ). وكانت حصيلة اولى تحدثت عن استسلام الف من عناصر طالبان الى قادة مزار الشريف و700 الى القائد الطاجيكي محمد داود المسؤول عن الجبهة الشرقية في قندز. 

وسجل اختبار قوة بين قادة الجبهة الغربية (مزار الشريف) والشرقية الذين اجروا مفاوضات منفصلة للتوصل الى استسلام القوات في قندز. 

وكانت القوات الطاجيكية في تحالف الشمال شنت في اليومين الماضيين هجوما عسكريا واسع النطاق وتقدمت بضعة كيلومترات باتجاه المدينة قبل تعليق الهجوم اليوم السبت. ولم تتدخل قوات الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم. ودعم الطيران الاميركي الحصار على قندز بقصفه مواقع طالبان. وتم تفادي هجوم على قندز كان سيؤدي الى حمام دم. 

ويبدو ان جيبا صغيرا تسيطر عليه قوات من طالبان ودارت حوله في اليومين الماضيين معارك عنيفة عند ابواب كابول سقط اليوم السبت. 

واكد قائد محلي للقوات المناهضة لطالبان عبد الله قوزي ان قوات طالبان التي كانت تسيطر على قسم من قرية ميدان شار على بعد نحو 20 كلم جنوب غرب كابول انسحبت الى الجبال. 

قوات طالبان سارت في طريق ترابية طويلةالى الاستسلام  

وفي صعيد عملية تسليم قندز، فقد وصل المقاتلون التابعون للطالبان عبر الطرق الترابية على متن دبابات وسيارات نقل او راجلين وقد انهكهم التعب ولكن الارتياح كان باديا عليهم. بعد اسبوعين من الحصار، استسلمت قوات طالبان في قندز، اخر معاقل الحركة في شمال افغانستان. 

وقد سلم حوالى 1300 عنصر من طالبان اسلحتهم اليوم السبت الى اعدائهم في تحالف الشمال. وكانت قوات النخبة قد انسحبت وتحصنت في قندز، المركز الصناعي والتجاري السابق، بعد ان فقدت طالبان جميع مواقعها السابقة في الشمال. 

ولكنهم بدأوا بالاستسلام تنفيذا لانذار وجه اليهم بعد محاصرتهم وقصفهم بلا هوادة من قبل الطائرات الاميركية. واستسلم العشرات بداية، وتبعهم مئات اليوم السبت، ويتوقع ان يلحق بهم الاخرون غدا الاحد. 

وخرجت قافلة طويلة من الدبابات وحاملات الجند المدرعة والشاحنات وسيارات الجيب تحمل المقاتلين من قندز واجتازت خط الجبهة باتجاه الشرق. 

وقد استقبلت عناصر طالبان من قبل اعدائها الطاجيك في قوات تحالف الشمال بالابتسامات والمصافحات. 

وبكل ارتياح سلم مقاتلو طالبان اسلحتهم: بنادق هجومية وقاذفات صواريخ ورشاشات ومدافع هاون. وسوف يتم تسليم المدفعية الثقيلة والدبابات في وقت لاحق. 

ولم يبق بعد سقوط قندز الا بعض الاقاليم لحركة طالبان في الجنوب حول معقلهم السياسي مدينة قندهار، مقر زعيمهم الروحي الملا محمد عمر. 

وبينما كان المقاتلون الافغان التابعين لحركة طالبان يستسلمون في شرق قندز، توجه المتطوعون الاجانب الى الغرب بموجب اتفاق استسلام لتسليم انفسهم الى قوات التحالف بالقرب من مزار الشريف، عاصمة اقليم بلخ، والقريبة من قندز. 

وقال متحدث باسم تحالف الشمال ان هؤلاء الاجانب، باكستانيون وعرب وشيشانيون، سيسجنون و"يعاملون طبقا للشريعة". 

طائرات باكستانية اجلت حلفاء لطالبان  

الى ذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم السبت نقلا عن قادة في المعارضة الافغانية ان طائرات سلاح الجو الباكستاني استخدمت لاجلاء باكستانيين قاتلوا في صفوف طالبان في قندز (شمال شرق). ونفت السلطات الباكستانية هذه المعلومات نفيا قاطعا. 

ونقلت الصحيفة عن القادة ان خمس طائرات باكستانية حطت في افغانستان في الايام الماضية لاجلاء مقاتلين. 

وتأتي هذه المعلومات في حين بدأت قوات طالبان بالاستسلام باعداد كبيرة في مدينة قندز التي يحاصرها تحالف الشمال. 

وقد يكون نحو الفي اجنبي معظمهم من العرب والشيشان والباكستانيين قاتلوا الى جانب الميليشيات الاصولية. 

واعلن ناطق باسم الحكومة الباكستانية ان المعلومات التي نقلتها صحيفة نيويورك تايمز :"لا اساس لها من الصحة". 

وقال الناطق في بيان "لا نعرف حتى الناس الموجودين في قندز. وطلبت باكستان من الاسرة الدولية التحقق من ان الافغان وغير الافغان الذين يستسلمون في قندز سيعاملون في اطار الاحترام الدولي لحقوق الانسان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)