طالبان تنفي مقتل ابن زعيمها..المعارضة تتقهقر والملا يطالب قبائل ''الباشتون'' الباكستانية بمده بابنائها

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت طالبان اليوم مقتل ابن زعيمها الملا محمد عمر، واصابة احد اعمامه في القصف الاميركي على قندهار، وفيما ذكرت انباء ان ثلاثة اردنيين قتلوا في الغارات، فقد اعترفت المعارضة بتقهقرها في الجبهة الشمالية، وفي الاثناء دعا قائد طالبان قبائل الباشتون الباكستانية لمده بابنائها لـ"الجهاد" ضد اميركا. 

ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن الناطق باسم حركة طالبان نفيه اليوم نبا مقتل ابن لزعيم الحركة الملا محمد عمر خلال القصف الاميركي لمدينة قندهار معقل طالبان الرئيس جنوب افغانستان. 

وكانت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قد نقلت اليوم ما قالت انه تصريحات لطبيب اشرف على علاج ابن الملا (10) سنوات، حيث قال الطبيب ان الطفل كان تعرض لاصابات بالغة في البطن الى جانب كسر في الحوض. وانه توفي متاثرا بهذه الاصابة. 

كما نفى الناطق ما تردد ايضا عن اصابة عم للملا خلال القصف، موضحا ان احدا من افراد اسرة زعيم الحركة لم يصب باذى. 

وقال ان عملية الانزال التي قامت بها القوات الخاصة الاميركية لم تستهدف بيت الملا، وانما موقعا اخر في المدينة ، ودون ان يحدد هذا الموقع. 

ومن جهة ثانية، اوردت وكالة انباء اسوشييتد برس نبا قالت فيه ان ثلاثة اردنيين قتلوا في القصف الاميركي على افغانستان. 

المعارضة تعترف بالتراجع في جبهة الشمال 

الى هنا، سجلت نبرة قوات تحالف الشمال تراجعا نسبيا في مستوى الثقة التي كانت تتجلى في تاكيداتها ان سقوط كابول سيكون في خلال ايام.ونقل عن وزير في قوات التحالف اليوم قوله ان انهاء سيطرة طالبان على مزارشريف (كبرى مدن الشمال الافغاني) ومن ثم الوصول الى العاصمة كابول "سيستغرق بعض الوقت" طبقا لما اوردته اليوم قناة الجزيرة الفضائية. 

وقالت المحطة ان المعارضة التي تسيطر قوات تحالف الشمال على نحو عشر مساحة البلاد اقرت اليوم انها انسحبت نحو كيلومترين من اراض كانت تابعة لها، وقالت انها خسرت هذه المساحة خلال المواجهات الضارية مع قوات طالبان. 

وكانت المعارضة اعلنت الاسبوع الماضي انها تقدمت ثمانية كيلومترات من مدينة مزارشريف الاستراتيجية. 

طالبان تدعو قبائل الباشتون في باكستان لمدها بابنائها 

الى ذلك، دعا القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر زعماء قبائل الباشتون في باكستان الى ارسال الالاف من ابنائها للجهاد ضد الولايات المتحدة.  

ووجه النداء عبر وسيط الى عبد الباري معروفي احد زعماء قبيلة رودي غليزاي الباشتونية ووصل الى قبائل اقليم بلوشستان في غرب باكستان. 

ويحتل الباشتون الذين يشكلون اكبر العرقيات في افغانستان وفي غرب باكستان صلب المداولات الهادفة الى الحصول على دعم ضمن احتمال تشكيل حكومة مستقبلية في كابول. وتحاول طالبان ايضا تجميع القبائل التي تتمتع باستقلالية واسعة على جانبي الحدود حولها. 

وقال عبد الباري لوكالة فرانس برس "لقد اجتمعت به ونجري مشاورات لمعرفة ما اذا كنا سنقدم له مساعدات ام لا". 

واكد زعماء قبائل في كويتا الباكستانية التي تبعد مسافة 280 كم من قندهار هذا الطلب. 

وتسكن حوالى 50 قبيلة هذه المنطقة الحدودية وبامكان ما بين 10 الاف و 20 الف رجل الانضمام الى صفوف طالبان التي تضم حاليا زهاء 60 الف رجل. ولكن العديد من هذه القبائل تعتبر مقربة من قبيلة دراني، وهي من اكبرهن، ويتحدر منها الملك السابق محمد ظاهر شاه الذي يواليه عدد من ابنائها. 

اما قبيلة غيلزاي، وهي الاكثر اهمية، فتزود طالبان بغالبية عناصرها ومنها يتحدر قائد الحركة الملا عمر.  

ومن جهته، اكد زعيم اخر للقبيلة رفض ذكر اسمه ان بن لادن يدير شؤونه انطلاقا من مخبا حصين كبير في اقليم قندهار استغرق بناؤه ثلاثة اعوام. 

واكد انه "سبق للاميركيين ان اصابوه مرات عدة ولكنه شديد العمق و لا تستطيع القنابل الخارقة ان تفعل شيئا". 

توزيع جديد للسلاح في افغانستان 

على صعيد اخر، كانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية قالت اليوم الاحد نقلا عن مصادر رسمية في كابول ان حكومة طالبان قررت في اجتماع طارىء لها القيام بعملية توزيع جديدة للسلاح والذخيرة. 

وبحسب الوكالة فان اجتماع الحكومة في كابول تم برئاسة الملا حسن الرجل الثاني بعد الملا محمد عمر القائد الاعلى لطالبان. 

واشارت الوكالة الى ان "اسلحة خفيفة وثقيلة سيتم توزيعها في القرى والمناطق للتصدي لعمليات الكوماندوس" دون ان تحدد ما اذا كان الامر يعني توزيع اسلحة على المدنيين او تدعيم تسليح مقاتلي طالبان. وتم خلال الاجتماع اصدار تعليمات لكي تتمكن المنظمات غير الحكومية من استئناف انشطتها في افغانستان. 

وفي سياق اخر، اعلن احد كبار المسؤولين في طالبان اليوم الاحد ان اسامة بن لادن "في امان تام" رغم القصف الاميركي الذي يستهدفه. وقال وزير طالبان للمناطق الحدودية الملا جلال الدين حقاني في بيان نشر خلال زيارة الى باكستان "ان اسامة بن لادن وجماعته يعيشون في امان تام". واضاف "لم يتعرضوا لاي اذى".  

بوش طلب من السي اي ايه تصفية بن لادن  

من جهة ثانية كشفت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاحد ان الرئيس الاميركي جورج بوش امر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) بالقضاء على اسامة بن لادن وشبكته القاعدة مانحا اياها كل الصلاحيات لتحقيق ذلك. 

واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اميركيين كباران الرئيس منح ايضا الوكالة في اطار حربها ضد الارهاب، اكثر من مليار دولار، وخصص القسم الاكبر من هذا المبلغ لملاحقة بن لادن المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

وذكرت الصحيفة من جهة اخرى ان اجهزة الاستخبارات الاميركية تمكنت في الربيع الماضي من تصوير فيلم دقيق عن بن لادن عندما كان مطلوبا بسبب الاعتداءات على سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في السابع من آب/اغسطس 1998.ويظهر فيلم الفيديو زعيم القاعدة والمقربين منه في احد منازله. 

واشارت الصحيفة الى ان اجهزة الاستخبارات تمكنت من تحديد مواقع الضعف لشبكة بن لادن والتي ستكون الهدف الاول للتحرك الاميركي. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع قوله "ثمة عمليات تتطلب سقوط ضحايا تنفذ حاليا" مشيرا الى انه كان من المستحيل التفكير في هذا الامر قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

ظاهر شاه: الحكومة الانتقالية بمساعدة الامم المتحدة  

وفي اطار الحديث الجاري عن شكل الحكومة المقبلة في افغانستان بعد انتهاء العمليات العسكرية الاميكية، فقد اعتبر الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه في حديث لصحيفة "دي فيلت" اليوم الاحد انه من غير الممكن اقامة اي حكومة انتقالية في بلاده "دون مساعدة الامم المتحدة والدول الغربية".  

وقال ظاهر شاه "ان اي حكومة انتقالية لن يكتب لها النجاح دون مساعدة الامم المتحدة والدول الغربية لان مشاكل بلدي التي يتحرك فيها عد كبير من الارهابيين حاليا كبيرة جدا. اننا في حاجة الى المساعدة لضمان امن واستقلال افغانستان". 

واضاف "ان اقامة انتخابات حرة حاليا امر مستحيل لان البلد (افغانستان) في الحضيض. ولذلك فانه ينبغي تنظيم لويا جوركا (مجلس عرفي موسع) لتحديد شكل الحكومة الانتقالية". 

وقد تم عقد اتفاق في بداية تشرين الاول/اكتوبر في روما بين الملك السابق وتحالف الشمال (المعارضة المسلحة لنظام طالبان) يقضي بانشاء مجلس اعلى للوحدة الوطنية مكلف بالدعوة الى لويا جوركا لتشكيل حكومة مؤقتة. 

اندونيسا تأمل وقف الحملة العسكرية خلال رمضان 

الى هنا، واعربت اندونيسيا اليوم الاحد عن املها في وقف الحملة العسكرية الاميركية على افغانستان خلال شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر القادم تقريبا معتبرة ان تواصل الغارات سيكون عاملا "مفجرا" للغضب في باقي الدول الاسلامية. 

وقال وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراجودا في مؤتمر صحفي اثر اختتام قمة ابيك بشنغهاي "اذا تواصلت الاعمال العسكرية في رمضان فان ذلك سيكون عاملا مفجرا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)