أعربت أوساط أمازيغية مغربية عن تضامنها مع أمازيع الجزائر ودانت ما تعرض له الأمازيع هناك من قمع في الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق القبائل الجزائرية على حد قولهم، وطالبوا في رسالة وجهت إلى السفير الجزائري في الرباط بفتح تحقيق نزيه حول العنف ومعاقبة المسؤولين عنه.
وقالت صحيفة "الوطن" السعودية في عددها اليوم، إن هذه الأوساط التي قامت باعتصام احتجاجي أمام سفارة الجزائر أخيراً، عزت التجاوب مع أحداث القبائل، من منطلق أنها تعتبر نفسها معنية أكثر من غيرها بهذه الأحداث، باعتبارها تشكل تياراً أمازيغياً مغربياً يتقاسم مع الشعب الجزائري، الجغرافيا، والتاريخ، والحضارة، وعبرت في رسالتها الاحتجاجية، عن أسفها العميق للأحداث التي شهدتها منطقة القبائل التي أدت إلى سقوط العشرات من القتلى.
ولم تتدخل السلطات المغربية لمنع الاعتصام، على الرغم من تردي العلاقات ين المغرب والجزائر.
من جانب آخر طالبت الجمعيات الأمازيعية المغربية، بتصحيح التاريخ والتأكيد أن لا علاقة لها بالعروبة، داعية إلى اعتماد اللغة الأمازيغية، إلىجانب العربية... وهو مطلب يماثل ما ينادي به أمازيع الجزائر... وأكدت هذه الجمعيات أن "تعريب المحيط، تخريب لهويتها الحضارية".
ويرى المحللون أن تزامن رفع هذه الشعارات في المغرب، مع ما يقع في الجزائر، بعيد عن الصدفة، بل يوحي، حسب المراقبين إلى وجود أياد تحرك هذه النزعة، داخل المغرب.
واستغربت الأوساط السياسية مطالب الحركة الأمازيغية المنتظمة في جمعيات، واعتبرتها مطالب غير بريئة، لأنها تريد إثارة فتيل الفرقة، داخل كيان المجتمع... علماً أن مجموعة من الوجوه السياسية. وبعض الأحزاب ذات الأصل الأمازيغي، تعمل بعيداً عن هذه النزعة ولم تطالب، وهي الأقرب إلى مصادر القرار، بالانفصال أو اعتماد الأمازيغية لغة رسمية للبلاد.
وكانت الأحداث التي شهدتها منطقة القبائل خلال نهاية الشهر الماضي وبداية الحالي قد اوقعت ما لا يقل عن 80 قتيلا، وغلب على مظاهرات امازيغ الجزائر المطلب الاجتماعي الاقتصادي اكثر من مطالبها الثقافية، حيث تطالب هذه المناطق باعتماد اللغة المحلية الامازيغية لغة ثانية إلى جانب اللغة العربية التي فرضتها السلطات الجزائرية لغة رسمية على جميع البلاد—(البوابة)