اكد مسؤول ليبي ان أي ملاحقات قضائية تستهدف العقيد معمر القذافي في اطار قضية الاعتداء على طائرة (دي سي 10) التابعة لشركة اوتا الفرنسية في عام 1989 من شأنها ان تسبب خللا في العلاقات الدولية.
وقال وزير الوحدة الافريقية الليبي علي التريكي خلال لقاء صحفي: آمل في ان لا يصدر القضاة حكما بملاحقته والا سيسبب ذلك خللا في العلاقات الدولية. واضاف ان (اسم الزعيم الليبي لم يرد حتى في التحقيق الذي اجراه القاضي بروجيير، مشيرا الى ان طرابلس على اتصال مع الرئيس شيراك في هذه القضية.
واوضح ان القمة الافريقية الاستثنائية في الاول والثاني من مارس في سرت تبنت قرارا تلاه الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو ينص على ان المناورة ضد قائد الثورة الليبية تشكل تهديدا لكل القارة ومنظمة الوحدة الافريقية.
واضاف الوزير ان القضاء الفرنسي لا يستطيع توجيه الاتهام الى الرئيس الفرنسي شيراك اذ هناك حصانة لرؤساء الدول يجب احترامها, وقال" ان القانون الدولي ينص على ذلك والا فان مدعيا عاما ليبيا يستطيع غدا ان يتهم شيراك او ان يتهم عربي رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون في المجازر التي ارتكبت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين".
وستتخذ محكمة التمييز الفرنسية قرارها في 13 مارس حول ما اذا كان بامكان قاض فرنسي ان يقدم شكوى ضد العقيد القذافي في الاعتداء على طائرة (دي سي 10) الذي اوقع 170 قتيلا فوق صحراء تينيري في النيجر او اذا كان الزعيم الليبي سيحظى بحصانة رؤساء الدول الاجنبية كما طلب الادعاء العام في محكمة التمييز.
وفي مارس 1999 ادين ستة اعضاء مفترضين في اجهزة الاستخبارات الليبية غيابيا بالسجن المؤبد لكن لم تصدر اي اشارة الى الزعيم الليبي.
واعتبرت محكمة الاستئناف, في 20 تشرين الاول/ اكتوبر ان ما من حصانة تغطي الوقائع الواردة في الشكوى, بما يتوافق مع حكم القاضي بروجيير الذي اشار في اكتوبر 1999 الى ضرورة تقديم الشكوى ضد القذافي—( أ.ف.ب)