طرابلس تنفي وتل ابيب تؤكد: اجتماعات إسرائيلية ليبية في اوروبا

تاريخ النشر: 07 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت طرابلس بشكل مقتضب الانباء التي تحدثت عن عن لقاءات إسرائيلية ليبية في أوروبا كانت تقارير اعلامية عربية وعبرية كشفت النقاب عنها فيما بدت الحكومة الاسرائيلية التي اكدت اللقاءات حذرة في تفاؤلها مطالبة بالمزيد من الجانب الليبي لاثبات حسن النية اتجاه إسرائيل. 

وخلال الأيام الماضية حملت التقارير جملة من الأنباء أفادت تقدم في العلاقات بين ليبيا وإسرائيل فقد بدأت بلقاءات أكاديمية وانتهت بالكشف عن زيارة لوفد إسرائيلي من الخارجية والموساد إلى طرابلس الغرب خلال الشهر الجاري. 

نفي رسمي ليبي 

واعلن مساعد وزير الخارجية الليبي حسونة الشاوش لوكالة الانباء الليبية "نؤكد ان الجهات الرسمية في ليبيا حققت في ما نشر ولم تجد اثرا لهذا الموضوع". 

واضاف "ان الذين نشروا هذه الاخبار عليهم اثبات ذلك وذكر الزمان والمكان والاشخاص" الذين قاموا بهذه الاتصالات مع الجهات الاسرائيلية 

ابن القذافي يلتقي بأعضاء كنيست 

وتقول مصادر عبرية نقلا عن مصادر سياسية إسرائيلية إن سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، ومدير مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية التقى في شهر آب/أغسطس الفائت مع مجموعة من الشخصيات الإسرائيلية في إطار مؤتمر أكاديمي في أوروبا، من بينهم، عضوا الكنيست إيلان شلغي (حزب شينوي) وإفرايم سنيه (حزب العمل). 

واستنادا إلى صحيفة يديعوت احرونوت العبرية التي نقلت النبأ فقد وصف عضوا الكنيست نجل القذافي بأنه "رجل مثقف"، علماً أنه حائز على شهادة الدكتوراة من بريطانيا. 

وحسب الصحيفة ايضا "ألقى نجل القذافي كلمة، خلال المؤتمر، أعرب خلالها عن استعداد بلاده للاعتراف بإسرائيل كدولة مشتركة لإسرائيل والفلسطينيين". 

واستنادا إلى ذات المصدر فقد اجتمع القذافي الشاب، على انفراد، مع عدد من الشخصيات الإسرائيلية والفلسطينية. وأوضح أن "بلاده قد تعترف بحل لدولتين إذا توصلتم إلى حل مقبول على الطرفين". كما أعرب نجل القذافي عن استعداد بلاده للاعتراف بإسرائيل في إطار اتفاق سلام شامل. 

ونقلت الصحيفة عن ايلان شغلي الذي التقى القذافي الابن اعتقاده بوجود تغيير ما طرأ على الموقف الليبي: وقال "إن طرابلس ترى فينا ركيزة أساسية للعلاقات مع أميركا. يتعين علينا أن نذكر أن ليبيا هي أحدى الدول الأكثر تطرفـًا، وتنافست في السابق على هذا اللقب مع إيران. "برتوكولات حكماء صهيون" تحظى بشعبية كبيرة فيها، تمامـًا كما هو الأمر في وسائل الإعلام المصرية. القذافي يريد تحسين العلاقات مع بريطانيا والولايات المتحدة، لقد تقدم في العمر ويريد نقل السلطة في المستقبل إلى نجله 

لقاءات في باريس 

على صعيد متصل فقد التقى مسؤول ليبي واحد اقرباء معمر القذافي وقالت صحيفة "هارتس" والقناة الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي ان المسؤول في وزارة الخارجية رون بروشور سافر الى باريس قبل عشرة ايام من اجل لقاء مسؤول ليبي بهدف استكشاف امكانية اقامة روابط مع طرابلس. 

واشارت الى ان بروشور لم يقترح اقامة روابط رسمية او ابرام اتفاق سلام، بل كان الهدف من لقائه المسؤول الليبي هو فقط فتح قناة مبدئية للحوار مع ليبيا.  

وقد قدم بروشور تقريرا الى رئيس الوزراء ارييل شارون حول نتائج رحلته الى باريس فور عودته منها، لكن مسؤولا في مكتب شارون اعرب عن تشككه حول المبادرة الليبية واصفا اياها بانها "لا تبدو جادة"، بحسب "هارتس".  

وقال المصدر نفسه ان مسؤولا اسرائيليا كبيرا رفض التعليق عن هذه التقارير  

من جهة اخرى, صرح النائب الاسرائيلي الوزير العمالي السابق افراييم سنيه للاذاعة الاسرائيلية انه التقى "في آب /اغسطس الماضي في اوروبا معمر القذافي" احد ابناء الزعيم الليبي الذي يحمل الاسم نفسه. 

واوضح ان هذا اللقاء تم على هامش اجتماع برلماني شارك فيه نائب اسرائيلي آخر وممثلين فلسطينيين. 

واضاف سنيه "لدي انطباع بان ليبيا اتخذت قرارا استراتيجيا باعلانها تخليها عن اسلحة الدمار الشامل ولن تتوقف في منتصف الطريق ومن الممكن ان يتجه نحو ابرام علاقة مع اسرائيل...في الوقت الحالي الامر في يد القذافي." 

وفد من الخارجية والموساد إلى طرابلس 

ووفقا لتقرير اوردته صحيفة "السياسة" الكويتية الثلاثاء نقلاً عن مصادر دبلوماسية أوروبية في فيينا، فان مسؤولين ليبيين وإسرائيليين التقوا في العاصمة النمساوية الجمعة الماضي، بحضور مسؤول كبير في السفارة الأميركية.  

وطبقا لمصادر الصحيفة، فقد تمخض اللقاء عن اتفاق على قيام وفد إسرائيلي مشترك من وزارتي الخارجية والدفاع ووكالة الاستخبارات الخارجية (الموساد) بزيارة إلى طرابلس في النصف الثاني من الشهر الجاري "من أجل بحث وضع حدّ للعداء بين الشعبين الليبي والإسرائيلي، وإقامة علاقات طبيعية بينهما".  

ونسبت المصادر نفسها الى مسؤولين أميركيين وبريطانيين في فيينا، قولهم إن إنهاء العداء بين ليبيا وإسرائيل كان من بين البنود الكثيرة التي جرى التفاوض حولها، طوال الأشهر التسعة الماضية، بين الولايات المتحدة وبريطانيا وليبيا، حيث انتهت المفاوضات في أواخر العام الفائت بإعلان الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي، التخلي عن أسلحة الدمار الشامل.  

وأكدت هذه المصادر أن "الليبيين لم يترددوا قطّ بالنسبة لتحسين العلاقات مع الإسرائيليين حين طرح عليهم هذا الاقتراح".  

وقالت مصادر صحيفة "السياسة" أن الدبلوماسيين الأميركيين والبريطانيين كشفوا النقاب عن أن قطر "ساهمت مساهمة فعالة في منتصف العام الفائت، وفي غمرة هذا التفاوض الغربي مع ليبيا، في وضع بند المصالحة الليبية–الإسرائيلية بين البنود المتقدمة، وأن وزير الخارجية القطري وسفيره في طرابلس لعبا دورًا هامًا جدًا".  

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم المح الاسبوع الماضي الى عرض دبلوماسي محتمل الى ليبيا قائلا انه "اذا عادت ليبيا الى الاسرة الدولية ونزعت اسلحتها، فان اسرائيل لن تستبعد اقامة حوار معها".  

إسرائيل لا تهتم بـ نبضة سلام عابرة 

الموقف الاسرائيلي بدا باردا وحذرا في الرد على التقارير الاعلامية العربية والعبرية فقد نقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون قولها حول الموضوع إن: "هذا الأمر مبالغ فيه… وهو ليس سوى نبض سلام عابر". 

وأضافت المصادر الإسرائيلية: "إذا كانت ليبيا جادة فعلاً وتريد تغيير سياستها وإقامة سلام معنا، فعليها أن تثبت ذلك من خلال الأفعال". 

وأكدت المصادر: "لا ينبغي أن نقفز كل مرة من أماكننا إزاء كل نبضة سلام عابرة. لقد تعامل حتى الرئيس الأميركي، جورج بوش، بفتور إزاء نية ليبيا التخلي عن أسلحة الدمار الشامل، وأوضح أنه لن يرفع العقوبات المفروضة عليها قبل أن يرى أنها تقوم بشيء ملموس. إذًا لماذا يقفز اليهود من أماكنهم؟ هذه أسطورة أخرى من أساطير وزارة الخارجية الإسرائيلية". 

وزارة الخارجية بدورها قالت للصحيفة المذكورة مشككة بجدية الاتصالات : "هناك محاولة لأشخاص ذوي نوايا طيبة لدينا يريدون تصدر عناوين إيجابية مأخوذة من العالم العربي"، مع ذلك، أضافت المصادر أنه "يتعين فحص كل خيار بصورة جدية، وإذا تبين أن القذافي جدي في نواياه، فإن أفعاله ستثبت ذلك" 

الزعيم الليبي نفسه كان اعلن قبل ايام عزمه تعويض اليهود الليبيين كذلك سمح لهم لمواطنيه بزيارة أي دولة حتى إسرائيل من دون مساءلة— (البوابة)—(مصادر متعددة)