طفلة بعمر سنتين: أول ضحايا المجاعة في تركيا

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

إسطنبول – سوسن صلاح 

توفيت الأربعاء طفلة تبلغ من العمر عامين نتيجة الجوع والفقر الذي أصابها بعد أن أصبح ربي الأسرة (الأب والأم) عاطلين عن العمل بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بتركيا منذ عدة شهور.  

وفقدت ميريفان الطفلة السابعة للأسرة حياتها في مدينة مانيسا وبعد نشر أخبار وفاة الطفلة المسكينة في المدينة قام حاكم المدينة بتزويد العائلة الفقيرة بمواد غذائية و50 مليون ليرة تركية كمساعدات أولية للعائلة التي أصابتها سوء التغذية نتيجة الفقر حيث أن الأطفال الستة الباقيين مهددون بالموت أيضا.  

وكان محمد فاتح والد الطفلة ميريفان يعمل في قطاع البناء قبل الأزمة الاقتصادية التي ضربت تركيا منذ نحو عام، كما أن والدة الطفلة كانت تعمل كمنظفة في إحدى الشركات الخاصة وأصبح كلاهما عاطلين عن العمل بعد الأزمة الاقتصادية.  

ومنذ ذلك الحين أصبح جميع أفراد العائلة لا يأكلون سوى كسرة من الخبز وماء للشرب حتى أن الأطفال نسوا طعم الحليب، وبسبب نقص السيولة المالية فلا أحد من الأطفال لديه شهادة ميلاد وهذا يمنعهم من امتلاك البطاقة الخضراء التي تعطيهم حق التمتع بالرعاية الصحية. ورغم التحسن الطفيف الذي شهدته الأسواق المالية في الأسبوع الجاري بارتفاع الأسهم على أمل أن القروض الجديدة من صندوق النقد الدولي ستساعد كثيرا في إنهاء الأزمة الاقتصادية لكن هذا التحسن لم ينعكس على المزاج السيئ في الشارع التركي الذي لا يعول على أن تسهم هذه القروض في تحسين حالتهم المعيشية.  

ويرى مراقبون أن الشعب فقد ثقته بالحكومة الحالية بسبب فشلها في جميع محاولاتها إنقاذ المواطنين من هذه الأزمة التي نفدت صبر الجميع في تركيا.  

وزادت مظاهرات احتجاج المواطنين أمام رئاسة والوزراء والمباني الحكومية والبرلمان وفي الأسبوع الماضي حاول فلاح فقير تقطيع نفسه مستعملا أنصال شفرة حلاقة في عملية احتجاج قرب رئاسة الوزراء.  

وكان المحتج المدعو تشتين ديميز يحاول تقطيع نفسه وعيناه مغمورتان بالدموع نتيجة عدم امتلاكه المال لمعالجة مرض يعاني منه. 

ويعتبر هذا الاحتجاج واحدا من مئات الاحتجاجات شبه اليومية التي تقع في عموم تركيا—(البوابة)