وفقا لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية وصلت الى جبال النوبة في الخرطوم طلائع المراقبين للاشراف على التنفيذ واتهم جون قرنق زعيم الحركة حكومة البشير بالمناورة لـ"تجنب مصير حركة طالبان".
قالت وكالة الانباء السودانية "سونا" نقلا عن وكيل وزارة الخارجية مطرف صديق قوله إن طلائع المراقبين الدوليين الذين سيشرفون على وقف النار في جبال النوبة وصلت إلى الخرطوم.
واضافت الوكالة ان اللجنة التي يرأسها نروجي ستلتقي اليوم قادة الجيش السوداني قبل التوجه الى كادوقلي، كبرى مدن جبال النوبة حيث سيكون مقرها.
وقال صديق ان الوفد الحالي سيمهد الطريق امام وصول الآخرين نهاية الشهر الحالي.
واضاف ان مشاريع لاعادة تأهيل المنطقة ونزع الألغام ستأخذ طريقها إلى التنفيذ مع وصول لجنة المراقبة.
والمجموعة هي جزء من لجنة عسكرية لمراقبة وقف النار، مدته ستة اشهر قابلة للتجديد في جبال النوبة، طبقا للاتفاق الموقع في 19 كانون الثاني/يناير الماضي بين المتمردين والحكومة.
وينص الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية لمراقبة احترام وقف النار تضم ممثلين عن كل طرف اضافة إلى بعثة دولية يتراوح عديد افرداها بين 10 و 15 عنصرا.
ومن ناحية اخرى، اتهم زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق حكومة البشير بانها غير جدية في تنفيذ الاتفاقات الموقعة وشكك في نيتها التوصل الى حل شامل ينهي النزاع في البلاد.
وقال قرنق في مقابلة مع صحيفة "البيان" الاماراتية الصادرة اليوم الخميس ردا على سؤال حول مصير الحوار مع الحكومة "بالنسبة للنظام خاصة بعد أحداث 11 (ايلول) سبتمبر فقد بدأ في المناورة حتى لا يعامل مثل طالبان ولتجنب الضربة الأمريكية". واضاف "وفجأة تغيرت أمريكا من "الشيطان" كما كانوا يصفونها الى حليف للنضال بجانبه ضد الارهاب الدولي".
ووصف سياسية الحكومة الحالية في التقارب مع الولايات المتحدة بالمناورة وقال "وحقيقة هذه هي المناورات واتخذ النظام بعد ذلك هذه الاحداث خطوات من أجل البقاء حتى لا يتم التعامل معه كبقية اعضاء تنظيم القاعدة الآخرين، وذهبوا لأبعد من هذا من أجل تحقيق ذلك التعاون في المسائل الامنية.. ومن هنا جاء اختلاف خطاب النظام".
وفي المقابل فقد أكد قرنق على استعداد وجدية حركته للتوصل إلى حل سياسي شامل لانهاء النزاع في البلاد.
ويخوض المتمردون السودانيون في الجنوب واغلبهم من المسيحيين والوثنيين منذ 19 عاما حربا ضد حكومات الخرطوم المتعاقبة—(البوابة)—(مصادر متعددة)