وضع التايلانديون سقفا اعلى لطموحاتهم في نهائيات كأس الامم الاسيوية الثانية عشرة في كرة القدم التي يستضيفها لبنان من 12 الى 29 تشرين الاول الحالي يتمثل بتخطي الدور الاول في المشاركة الثالثة على التوالي لهم في النهائيات بعد بطولتي 92 في اليابان و96 في الامارات.
وكانت تايلاند ذاقت طعم اللعب في الدور الثاني (نصف النهائي) مرة واحدة عندما استضافت البطولة الخامسة عام 72.
ولن تكون مهمة المنتخب التايلاندي سهلة على الاطلاق في لبنان لتحقيق هدفه لانه وقع في المجموعة الاولى التي تضم ايضا اصحاب الارض وايران والعراق. فلبنان لن يفوت الفرصة على ارضه ويسعى للتأهل، وايران مرشحة ليس فقط لبلوغ الادوار النهائية بل لاحراز اللقب، والعراق يريد استعادة مكانته تدريجيا ولديه من الامكانات البشرية ما يكفل له عبور الدور الاول، وبالتالي ما يتطلع له التايلانديون هو امكان احراز احدى البطاقتين اللتين تمنحان الى صاحبي افضل مركز ثالث في البطولة لبلوغ ربع النهائي.
ومع ان الاتحاد التايلاندي لكرة القدم تأسس عام 1916 وكان منتخبه الاول في منطقة جنوب غرب اسيا الوحيد الذي يظهر على الساحة الدولية، الا انه لم يسجل اي انجازات على الصعيدين الاسيوي والعالمي حتى الان، خصوصا على صعيد تصفيات كأس العالم اذ فشل في تخطي الدور التمهيدي في سبع محاولات منذ عام 74.
وشهدت الكرة التايلاندية تطورا ملموسا في السنوات الاخيرة ظهرت واضحة من خلال النتائج التي تحققت فيها ان كان على صعيد المنتخبات او في ما يتعلق بالاندية.
ففي عامي 94 و95، كان فارمرز اول فريق تايلاندي يحرز لقب بطل مسابقة كأس ابطال الاندية الاسيوية مرتين مثبتا انه بات من الفرق التي تحسب لها الحسابات في المسابقات الاسيوية.
وازاء هذا التطور، كان المنتخب التايلاندي يفرض سمعته في منطقة جنوب شرق اسيا التي حقق فيها ابرز انجازاته، فاحرز كأس تايغر كاب الاولى عام 1996، كما فاز بذهبية كرة القدم في دورة العاب المنطقة عامي 95 و97.
واعطى الاهتمام بالقاعدة في تايلاند ثماره اذ بلغ منتخب الشباب (دون 17 سنة) نهائيات كأس العالم التي اقيمت في مصر عام 97 لكنه خسر فيها مبارياته الثلاث وخرج من الدور الاول.
الثالثة ثابتة
آسيويا، وبعد محاولتين ناجحتين في بلوغ نهائيات كأس الامم عبر التصفيات، يأمل التايلانديون في ان تكون الثالثة ثابتة وان ينجحوا في تخطي الدور الاول.
وتعود حكاية منتخب تايلاند مع كأس اسيا الى عام 68 في تصفيات البطولة الرابعة التي اقيمت في ايران، لكنه فشل فيها في التأهل الى النهائيات بعد حلوله ثانيا في المجموعة الثانية خلف هونغ كونغ اثر خسارته امامها صفر-2، وفوزه على فيتنام 1-صفر، وماليزيا 1-صفر، وسنغافورة 4-1.
وفي البطولة التالية التي استضافتها على ارضها عام 72، شاركت تايلاند مباشرة في النهائيات وبلغت نصف النهائي بحلولها ثانية في المجموعة الاولى خلف ايران بعد خسارتها امامها 2-3، وتعادلها مع العراق. وفي دور الاربعة خسرت امام كوريا الجنوبية بركلات الترجيح 1-2 بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 1-1، ثم حلت رابعة بخسارتها امام كمبوديا بركلات الترجيح ايضا 3-5 اثر تعادلهما 2-2، وهي افضل نتيجة تحققها في تاريخ مشاركاتها الاسيوية.
وكانت تايلاند تفشل في اجتياز التصفيات الاسيوية في جميع محاولاتها الى ان اتت حقبة التسعينات التي شهدت ظهورها بحلة جديدة.
ففي البطولة العاشرة عام 92 في اليابان، خاضت تايلاند النهائيات للمرة الثانية بعد ان اجتازت هذه المرة التصفيات المؤهلة اليها، لكنها خرجت من الدور الاول بحلولها رابعة واخيرة في المجموعة الثانية بخسارتها امام السعودية صفر-4، وتعادلها مع قطر 1-1 والصين صفر-صفر.
وكررت فعلتها في البطولة الحادية عشرة عام 96 في الامارات، وكان نصيبها المركز الاخير في مجموعتها ايضا بعد ثلاث هزائم قاسية امام السعودية صفر-6، وايران 1-3، والعراق 1-4.ولم تيأس تايلاند ونحجت في المحاولة الثالثة على التوالي في بلوغ النهائيات في لبنان على امل ان تحقق ما تعمل من اجله منذ فترة بتخطي الدور الاول، وكانت نتائجها جيدة في التصفيات فتصدرت المجموعة الثامنة التي اقيمت مبارياتها على مرحلتين، الاولى في سنغافورة وتعادلت فيها مع كوريا الشمالية صفر-صفر، وفازت على تايبه 2-صفر، وخسرت امام ماليزيا 2-3، والثانية في بانكوك وفازت فيها على كوريا الشمالية 5-3، وتايبه 1-صفر، وماليزيا 3-2 (أ ف ب)