طموح لبناني يشوبه الحذر في امكان تحقيق الحلم

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يطمح اللبنانيون الى تحقيق حلمهم بنتيجة مرضية من خلال استضافتهم نهائيات كأس امم اسيا الثانية عشرة في كرة القدم من 12 الى 29 تشرين الاول الحالي، لكن تفاؤلا حذرا يخيم على مشجعي المنتخب حول قدرته على تخطي العقبات وبلوغ الدور نصف النهائي الذي سيعد انجازا بكل المقاييس. 

ويلعب منتخب لبنان في المجموعة الاولى التي تضم ايضا ايران والعراق وتايلاند، وتجرى مبارياتها على ملعب المدينة الرياضية في بيروت، الذي يتسع ل50 الف متفرج. ويعتبر اللبنانيون ان الصعود الى نصف النهائي يعد انجازا تاريخيا لمنتخبهم، اذ لم يسبق له ان شارك في النهائيات منذ انطلاق البطولة قبل 54 عاما في هونغ كونغ. 

وكانت التجربة السابقة والاولى للمنتخب في كأس اسيا في تصفيات المجموعة العاشرة المؤهلة الى نهائيات البطولة الحادية عشرة في الامارات عام 1996، لكنه اخفق في التأهل لان صدارة المجموعة كانت من نصيب الكويت. 

وكانت بداية المنتخب في هذه التصفيات مثالية، ففاز على تركمانستان 3-1 في بيروت و1-صفر في عشق اباد ووجد نفسه متصدرا المجموعة بعد تعادل تركمانستان والكويت 2-2 في عشق اباد ثم فوز الكويت 2-1 في الكويت. 

ولاحت للبنان فرصة لحسم المنافسة مع الكويت على زعامة المجموعة في بيروت قبل لقاء العودة في الكويت عندما التقيا على ملعب برج حمود في حزيران 1996، لكنه تعرض للخسارة امامه 3-5، وكانت مؤلمة جدا. 

ويكفي ان المنتخب اللبناني كان متقدما بهدفين نظيفين لوائل نزهة ووارطان غازريان في ربع الساعة الاول، قبل ان ينتفض الكويتيون بقوة ويردون بخمسة عبر فيصل بو رقبة واحمد الشليمي وعبد العزيز الهندي وبدر حجي وعبد الله وبران. 

وفي لقاء الرد في الكويت، تعادل المنتخبان سلبا فانتزعت الكويت صدارة المجموعة في طريقها الى النهائيات. 

وشاء القدر ان يتواجه لبنان والكويت ايضا وبعد اقل من سنة في تصفيات المجموعة الاسيوية السابعة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 1998. وكررت الكويت فوزها على لبنان 3-1 ذهابا في بيروت، 2-صفر ايابا في الكويت. 

محطات غير مستقرة 

وكانت نقطة التحول في الكرة اللبنانية بعد سنوات طويلة من الحرب عندما استضاف لبنان، للمرة الاولى في تاريخه، مباريات الذهاب من تصفيات المجموعة الاسيوية الرابعة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 1994. وكان المدرب عدنان الشرقي يشرف على المنتخب. 

واخفق المنتخب في حجز بطاقته الى الدور الثاني من التصفيات، فقرر الشرقي ترك المنتخب والتفرغ كليا لتدريب فريق الانصار. 

وتعاقد الاتحاد اللبناني مع الويلزي تيري يوراث، مدافع ليدز يونايتد الانكليزي في السبعينات، لتدريب منتخبه في تصفيات كأس أمم آسيا 1996 والتصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كاس العالم 1998، بيد انه اخفق ايضا فلم يجدد عقده، علما ان سجله مع المنتخب تضمن 17 فوزا، معظمها في مباريات ودية، و9 تعادلات و7 هزائم. 

وتولى الالماني ديتلم فيرنر دفة تدريب المنتخب اللبناني خلف ليوراث، الذي سبق له ان درب في الكويت ومصر. بيد ان بقاءه لم يدم طويلا اذ تضمن سجله فوز واحد و4 هزائم. 

وتسلم المهمة المصري محمود سعد، الذي قاد المنتخب في كأس العرب في قطر عام 98، وفي الدورة الودية في الامارات، ودورة الالعاب الاسيوية الـ 13 في بانكوك، والدورة العربية الرياضية التاسعة في الاردن. واشرف عليه في 23 مبارة، ففاز في 6 وتعادل في 5 وخسر 12، فقرر الاتحاد اللبناني التعاقد مع مدرب جديد. 

ولعب المنتخب 3 مبارايات فقط باشراف المدرب المؤقت الهولندي برام براهام، الذي كان يعنى بقطاع الناشئين في الاتحاد، وكان رصيده فوز وتعادل وخسارة. 

هداف اوروبا 

وكادت الاخفاقات المتكررة للمنتخب اللبناني تؤدي الى احباط، قبل ان يوافق الاتحاد على اقتراح النجم الفرنسي ميشال بلاتيني، بالتعاقد مع الكرواتي جوزيب سكوبلار، هداف اوروبا وفريق مرسيليا الفرنسي في السبعينات، ليكون مديرا فنيا لمدة 10 اشهر يقود خلالها المنتخب في نهائيات كاس اسيا، على ان يجدد عقده من عدمه في ضوء النتائج فيها، مع العلم أن اسهم المدرب الالماني ايفون كورديس كانت مرتفعة لولا طلباته وشروطه. 

وكانت المباراة الاولى للمنتخب بقيادة سكوبلار مع النجم الاحمر اليوغوسلافي في بيروت في 26 كانون الثاني الماضي واسفرت عن فوز الضيف 2-صفر، ثم فاز لبنان على كوريا الشمالية 1-صفر وتعادل مع الاردن مرتين 1-1. 

واقام المنتخب معسكرا تدريبيا في قبرص من 10 الى 16 ايار الماضي، خاض خلاله 3 مباريات، فخسر امام فريق ابولون القبرصي 4-5، وتعادل ونظيره الاردني 1-1، وفاز على فريق ايل القبرصي 2-صفر. 

واختبر سكوبلار في معسكر قبرص 6 لاعبين برازيليين واسترالي من اصل لبناني، واستقر على 3 منهم فقط هم جادير وفاييكا ومحمد رضا، الذين شاركوا في المباراة الودية مع السعودية (صفر-صفر) في البقاع في 21 ايار الماضي. 

وجرب سكوبلار لاعبين برازيليين اخرين من اصل لبناني كان ابرزهم المهاجم جيلبرتو، في معسكر داخلي، ثم شارك في دورة الاردن الدولية في غياب جادير وفاييكا وجيلبرتو. وفيها خسر لبنان امام العراق 1-2، وفاز على قيرغيزستان 2-صفر، وتعادل والاردن من دون اهداف. 

وكانت التجربة القوية الثانية للمنتخب مع الكويت على ملعب طرابلس الجديد، الذي يستضيف مباريات المجموعة الثانية في النهائيات، في 25 حزيران الماضي. واسفرت عن فوز لافت للبنان 3-1. 

واختير جيلبرتو وجادير ومحمد رضا، بالاضافة الى البرازيلي مارسيليو، وهو من اصل لبناني، لمعسكر سلوفاكيا من 17 الى 27 تموز الماضي. وخاض المنتخب فيه 3 مباريات اسفرت عن تعادله وتوبوليشاني صفر-صفر، وفوزه على مارتن 2-صفر، ثم تعادله وسبارتاك ترنافا 3-3. 

واستقر سكوبلار، بعد معسكر سلوفاكيا، على جيلبرتو وجادير ومارسيليو ورضا لاعبين اساسسين ضمن التشكيلة، التي فازت على سلطنة عمان بثلاثة اهداف لجيلبرتو مقابل هدف، قبل ان يخسر امامه بهدفين مقابل هدف لرضا. 

واعتبر الجهاز الفني للمنتخب ان معسكر المانيا من 16 الى 28 آب الماضي كان مثاليا فنيا وبدنيا، اذ فاز فيه المنتخب على تراير الالماني 9-1، ومواطنه آخن 3-صفر، واريس بونفوا اللوكسمبورغي 4-1، ومواطنه اتلبورك 3-1. 

نتيجتان مخيبتان 

بيد ان المنتخب حقق نتيجتين مخيبتين في 7 و10 ايلول الحالي، فخسر امام نظيره الاماراتي صفر-1 في البقاع، ثم تعادل معه 2-2 في صيدا بمناسبة تدشين ملعبها، بعد اداء ضعيف لمعظم لاعبيه وخصوصا الذين هم من اصل لبناني. 

واتخذ الاتحاد اللبناني قرارا باقامة معسكر رابع للمنتخب في قبرص من 20 الى 30 ايلول الماضي لتدارك الموقف ومعالجة الاخطاء، واختار 30 لاعبا في لائحة اولية للنهائيات، سيتقلص عددهم الى 22 لاعبا في 10 الحالي. 

يشار الى ان حارس المرمى زياد الصمد واللاعبين علي متيرك وخضر سلامة ومالك حسون وكريكور الوزيان واغوب دونابديان، لم يشاركوا في المباريات الاخيرة، ولذلك فان اختيارهم الى التشكيلة النهائية ليس اكيدا. 

ويقيم المنتخب اللبناني معسكرا داخليا اخيرا قبل خوض غمار المنافسة التي يمني النفس من خلالها بتحقيق نتيجة لافتة يرضي فيها طموحات اللبنانيين. 

هيثم زين هداف واعد 

يعتبر هيثم زين (21 عاما) احد ابرز المهاجمين الواعدين وهو من القلة الذين فرضوا انفسهم بقوة في صفوف المنتخب اللبناني في السنوات القليلة الماضية بعد تألقه مع فريق التضامن صور في موسم 98-1999. 

وخاض زين مباراته الاولى في الدوري امام البرج وسجل فيها هدفا، وتوج هدافا للمسابقة برصيد 15 هدفا في الموسم المذكور. 

وفي الموسم الماضي، سجل زين 10 اهداف وحل ثالثا في ترتيب الهدافين بعد البرازيلي تونينيو من الانصار (14) والمالي ديدييه تمبورة من الهومنتمن (13). 

وخاض زين، الذي سبق ان لعب مع منتخبي لبنان للشباب والاولمبي، 36 مباراة دولية، وسجل 17 هدفا، استهلها بثلاثية في مباراة مع الاردن (3-1) في الدورة العربية الرياضية في الاردن عام 1999، وكان هداف المنتخب فيها برصيد 4 اهداف. 

وكان اخر هدف سجله زين مع المنتخب في المباراة الودية مع الامارات (2-2) قبل نحو ثلاثة اسابيع، التي استعد لها بتسجيله 10 اهداف خلال معسكرات المنتخب الاربعة في قبرص (2) وسلوفاكيا والمانيا والمباريات الدولية الودية. 

وكان زين تلقى عروضا عدة من اندية محلية وخارجية، لكنه فضل البقاء مع التضامن صور، الذي يعول عليه في احراز اول لقب رسمي محلي – (أ ف ب)