أكد حسين علي أميري المتحدث بإسم الجهاز القضائي في شيراز بعد ظهر اليوم الأربعاء أن ديفيد بن يعقوب التاجر اليهودي الإيراني الذي نفى في وقت سابق الإتهامات بالتجسس لصالح إسرائيل "اعترف في الواقع بأنه تجسس بدون أن يدري"، وذلك حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
وقال أميري في مؤتمر صحافي بعد الجلسة السابعة من المحاكمة الجارية والتي مثل فيها بن يعقوب وحده "لقد كان بن يعقوب يجمع المعلومات حول شبكة مياه الشفة التي كانت مجموعته تريد تلويثها بهدف خلق مشاكل".
وأضاف أن "بن يعقوب حصل على معلومات يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية من أحد العسكريين، هو أحد المتهمين الآخرين"، دون أن يوضح هويته.
وقد اعترف ثمانية من بين عشرة متهمين مثلوا أمام محكمة شيراز الثورية منذ 13 نيسان بأنهم تجسسوا لصالح الموساد الإسرائيلي.
وقال أميري أن "الملف يظهر أن الأمر يتعلق فعلاً بشبكة تجسس، وأن رامين فارزام (أحد المتهمين) وحده الذي نفى التهمة" وأضاف أميري "بن يعقوب كان يعتقد بأنه يتصرف بناءً لقضية دينية، وأقر بأنه مارس التجسس، لكن من دون أن يدري".
وأعلن أميري أن المسلمين واليهود الذين أوقفوا سابقاً وأفرج عنهم استدعوا للمثول أمام المحكمة من جديد.
وعليهم أن يتوجهوا إلى المحكمة في مهلة ثلاثة أيام بعد تلقيهم البلاغ من المحكمة الثورية وإلا فستصدر بحقهم مذكرة توقيف".
وأضاف أميري أن المحاكمة ستستأنف الأربعاء المقبل "لكن في حال حضور الأشخاص الذين تم استدعاؤهم قبل الأربعاء فمن المحتمل أن تستأنف قبل ذلك".
ومن ناحية متصلة، أفادت وكالة الإيرانية أن المحاميين الفرنسيين من منظمة محامون بلا حدود اللذان حضرا إلى إيران لمتابعة قضية "اليهود الإيرانيين" طلبا مقابلة المتهمين.
واشترط أميري أن تحضر وسائل الإعلام اللقاء بين الفرنسيين والمتهمين الأمر الذي رفضه المحاميان وأدى إلى إلغاء اللقاء.
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن المحاميين دخلا إيران بتأشيرات سفر سياحية، ولم يقدما أي أوراق رسمية تثبت أنهما موفدين من قبل منظمة محامون بلا حدود. وأشارت الوكالة أن محامي الدفاع عن المتهمين صرحوا أن المحاميين الفرنسيين ليسا خبيرين في هذا النوع من المحاكمات.__(البوابة)