طهران تتهم واشنطن بالسعي الى ''ديكتاتورية عالمية'' وتعتقل 150 شخصا على الحدود مع افغانستان والباكستان

تاريخ النشر: 18 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الولايات المتحدة بالسعي الى "ديكتاتورية عالمية" معتبرا انه لا يمكن "الوثوق" بالمسؤولين الاميركيين، واكد الوزير الايراني انه تم اعتقال 150 شخصا على الحدود مع افغانستان وباكستان لكنهم لاينتمون الى تنظيم القاعدة. 

وقال خرازي خلال مؤتمر صحافي ان "الولايات المتحدة تريد ممارسة ديكتاتورية عالمية منذ الهجمات المرعبة" في 11 ايلول/سبتبمر ضد الولايات المتحدة. 

واضاف ان "المسؤولين الاميركيين اثبتوا انه لا يمكننا الوثوق بهم. انهم يسعون لان يصبحوا اسياد العالم بطريقة آحادية الجانب ويريدون استبعاد كل المنافسين". ورفض خرازي مجددا الاتهامات الاميركية بالسعي الى "زعزعة استقرار" افغانستان. 

وقال الوزير الايراني "لقد لعبنا دورا اساسيا في افغانستان. وليس لدينا اي مصلحة في ان يشهد هذا البلد توترا وعدم استقرار". وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعتبر في 29 كانون الاول/ديسمبر ان ايران هي ضمن دول "محور الشر" مع العراق وكوريا الشمالية مشيرا الى انها قد تكون هدفا محتملا في اطار الحملة الاميركية "ضد الارهاب". 

وكرر خرازي معارضته لحصول هجوم اميركي على العراق وطلب من الامم المتحدة لعب دور "اكثر نشاطا" لتجنب حصول نزاع في هذا البلد. وقال ان "ايران مثلها مثل كل الدول الاخرى تعارض قيام هجوم اميركي على العراق ونامل بان يتم حل هذه المشكلة عبر الطرق السلمية بمبادرات من امين عام الامم المتحدة كوفي انان وعبر دور اكثر نشاطا للامم المتحدة". 

واضاف "نامل ايضا بان يقدم العراق اجابات مناسبة ويوافق على مهمات التفتيش التابعة للامم المتحدة". 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش وصف في اواخر الشهر الماضي العراق وايران وكوريا الشمالية بانها "محور الشر" في اشارة الى احتمال توجيه ضربات اليها في اطار "الحرب ضد الارهاب". 

وتتهم واشنطن بغداد بالسعي الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل عبر رفضها عودة مفتشي الامم المتحدة. 

الا ان الرئيس العراقي صدام حسين اكد السبت ان العراق لا يسعى الى التزود باسلحة الدمار الشامل. 

الى ذلك اعلن الوزير الايراني ان الاجانب ال150 الذين اعتقلوا اخيرا على الحدود بين ايران وباكستان والذين تريد ايران طردهم الى بلدانهم "ليسوا اعضاء في القاعدة". 

وتابع خرازي "من الممكن ان يكون بعض هؤلاء الاشخاص من المؤيدين لهذه المجموعة او تلك، الا ان تحقيقاتنا اكدت ان لا عناصر للقاعدة بينهم". واضاف الوزير الايراني "هناك بينهم 40 امراة وما بين 70 الى 80 طفلا وعدد من الرجال من بلدان اوروبية واخرين من دول المنطقة وشمال افريقيا. ونحن على اتصال مع هذه الدول لتسلمهم". 

وابلغت وزارة الخارجية الايرانية خلال الايام القليلة الماضية العديد من السفارات الاوروبية ان بعضا من مواطنيها بين ال150 شخصا وغالبيتهم من العرب وقد اعتقلوا على الحدود بين ايران وباكستان بينما كانوا يعبرون الحدود خلسة. 

واعلنت الاذاعة الايرانية ان فرنسيا على الاقل بين المجموعة اضافة الى هولندي وبريطاني واسباني (يحمل على الارجح الجنسيتين الاسبانية والمغربية) وعائلة بلجيكية. 

واعلنت سفارات تونس والجزائر ولبنان اثر اتصال وكالة فرانس برس معها ان احدا لم يبلغها بوجود معتقلين من مواطني هذه الدول في ايران. 

وكان خرازي اعلن في الخامس من شباط/فبراير انه في حال تمكن عناصر من القاعدة من الدخول خلسة الى ايران فسيطردون الى بلدانهم في اشارة الى رفض تسليمهم الى الولايات المتحدة. 

ورفضت ايران الاتهامات الاميركية بايواء عناصر من القاعدة وطالبان مذكرة بانها قاتلتهم على الدوام—(البوابة)—(مصادر متعددة)