أعربت ايران اليوم عن استعدادها لإتاحة الفرصة أمام دول منظمة التعاون الاقتصادية الإقليمية لاستخدام البنى التحتية الإيرانية بهدف تسهيل نقل الطاقة فيما بينها.
ووفقا لوكالة الأنباء الكويتية فقد ابلغ وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي نظراءه في الاجتماع الوزاري للمنظمة الإقليمية والذي عقد في طهران اليوم " أن ايران توفر اكثر الطرق اقتصاديا والأسلم بيئيا لتحويل موارد دولهم النفطية والغازية إلى الأسواق العالمية .. لذا فنحن مستعدون لاستخدام البنى التحتية من اجل هذا الهدف ".
وكان اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادية الإقليمية قد افتتح في طهران اليوم بمشاركة تسع وزراء خارجية لمناقشة الخطط المستقبلية للمنظمة ومواردها المالية إضافة إلى إعداد تقرير يقدم لاجتماع زعماء الدول الأعضاء المقرر عقده في طهران يوم السبت المقبل.
وتغيب عن الجلسة الوزارية التي تستمر يومين وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم كما لن يحضر الرئيس التركي احمد نجدت سيزر قمة التعاون الاقتصادية بينما سيمثل أنقرة بالقمة وزير الدولة للشؤون الاقتصادية.
واكد خرازي في كلمته الافتتاحية أن التعاون في قطاع الكربون هايدرات يعتبر أولوية هامة للمنطقة.
وقال " انه تم اقتراح عدد من الطرق لنقل النفط والغاز من دول وسط آسيا والقوقاز للأسواق الاستهلاكية "معربا عن اعتقاده بان " اختيار الطرق يجب أن يرتكز على التبرير الاقتصادي بعيدا عن الضغوطات والدوافع السياسية". واعرب الوزير الإيراني عن قلقه إزاء النزعة المتجهة نحو عولمة الاقتصاد وإيحاءاتها الضمنية للعالم الثالث.
وقال وزير الخارجية الإيراني انه خلال هذه المسيرة السريعة تواجه العديد من الدول النامية مصاعب في محاولاتها للدمج والمشاركة في اقتصاد العالم إلا أنها تقاد إلى هوامشه.
وحث خرازي الدول الأعضاء في المنظمة الاقتصادية على التنسيق فيما بينها وتوافق تشريعاتها وأنظمتها الاقتصادية والبنى التحتية.
وتعتبر طرق تصدير الطاقة من منطقة بحر قزوين إلى الأسواق العالمية العامود الفقري بين ايران وروسيا من جهة وبين تركيا والولايات المتحدة من جهة أخرى.
واكدت واشنطن أنها مصرة على اخذ الجانب الروسي وإقصاء ايران من تصدير النفط والغاز. وقال تقرير صادر عن معهد "اوكسانا انتونينكو" الدولي للدراسات الاستراتيجية مؤخرا أن المعارضة الأميركية للطريق الإيراني "ترتكز على أساليب جيوسياسية بدلا من أسباب اقتصادية بديهية". يذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي الإقليمية تشكلت عام 1985 من اجل المساعدة في تعزيز التنمية المستدامة والتعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاتصالات بين أعضاء دول المنظمة. ومن أهداف المنظمة السعي إلى تشكيل تعاون إقليمي حيوي وتزويد التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية والعلمية.
وتضم المنظمة في عضويتها كلا من أفغانستان وأذربيجان وإيران وكازاخستان وقيرغستان وباكستان وطاجيكستان وتركيا وتركمانستان واوزبكستان—(البوابة)