طهران تحذر من خطر الوجود الإسرائيلي في قزوين وتعلن عن قرب تحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج صواريخ بر - بحر

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت ايران من ما وصفته بالتهديد الذي يشكله التواجد الأطلسي والإسرائيلي في منطقة بحر قزوين، في الوقت الذي أعلنت فيه عن إنها على عتبة الاكتفاء الذاتي في إنتاج الصواريخ بر – بحر،كما أعلنت روسيا استعدادها الدائم تزويد إيران بالأسلحة التقليدية. 

حذر القائد الأعلى للجيش الإيراني الجنرال محمد سليمي من "التهديد" الذي يشكله على حد قوله "الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي وإسرائيل" في منطقة بحر قزوين.  

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية اليوم الاثنين عنه قوله ان "قوات حلف شمال الأطلسي وإسرائيل انتشرت في منطقة بحر قزوين بسبب حقولها النفطية"، مؤكدا ان هذا الوجود يشكل "تهديدا لإيران".  

وشدد الجنرال سليمي على وجوب تحلي القوات العسكرية الإيرانية ب"اليقظة إزاء هذه التهديدات".  

تجدر الإشارة الى ان لإيران 300 كلم من السواحل على هذا البحر وتطالب الدول المطلة عليه بالاتفاق على نظام قانوني مشترك.  

وتؤكد إيران في هذا السياق استعدادها لتقاسم منصف للموارد الطبيعية في بحر قزوين وتحذر بانتظام من مغبة النفوذ الأميركي والإسرائيلي في المنطقة ولاسيما في أذربيجان.  

وتقيم اسرائيل علاقات عسكرية متينة مع تركيا كما تربطها بأذربيجان اتفاقات تعاون اقتصادي وتقني.  

وتعتبر احتياطات النفط والغاز في منطقة بحر قزوين الثالثة في العالم بعد الخليج وسيبيريا وهي تشكل موضع منافسة حادة بين روسيا وإيران وأذربيجان وتركمانستان وكازاخستان. 

ومن ناحيته، أكد وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني ان بلاده "وصلت الى عتبة الاكتفاء الذاتي" في صنع صواريخ ارض-بحر كما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية اليوم الاثنين.  

ونقلت الوكالة عن الوزير قوله "خلافا لمزاعم المسؤولين العسكريين الأميركيين فقد وصلنا إلى عتبة الاكتفاء الذاتي في إنتاج صواريخ ارض-بحر من طراز كروز".  

وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية فان مسؤولين عسكريين أميركيين عديدين عبروا في الآونة الأخيرة عن شكوكهم لجهة قدرة إيران التكنولوجية على صنع هذا النوع من الصواريخ المضادة للسفن.  

وكانت إيران أعلنت أثناء المناورات الجوية البحرية التي أجرتها في أواخر تشرين الأول/أكتوبر في الخليج وبحر عمان، عن قيامها بتجربة صاروخ مضاد للسفن من صنع الحرس الثوري (الباسدران).  

ويتزامن تصريح وزير الدفاع الإيراني مع تصريح مسؤول عسكري قال فيه ان إيران تنتج حاليا صواريخ ارض-جو يبلغ مداها 50 كلم.  

وقال اميرال البحر محمد حسين شافي في تصريح أوردته وكالة الأنباء الإيرانية أيضا "بفضل التعديلات التي أجريت على الصواريخ ارض-أرض نجحنا في صنع صواريخ ارض-جو يصل مداها الى 50 كلم".  

وتأتي هذه التصريحات بمناسبة اليوم الوطني للبحرية الذي يحتفل به في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، أي اليوم.  

واحتفالا بهذا اليوم بدأت البحرية الإيرانية أمس الأحد مناورات في مضيق هرمز وفي بحر عمان تستمر 4 أيام. وقد عبأت لذلك نحو ألف جندي من قاعدة بندر عباس إضافة إلى سفن حربية وغواصات وفرق غواصين. 

وعلى صعيد آخر، نقلت وكالة إنترفاكس عن نائب رئيس الوزراء الروسي ايليا كليبانوف قوله أن روسيا مستعدة لبدء مفاوضات مع إيران حول تزويدها أسلحة تقليدية.  

وقال كليبانوف المسؤول عن ملف الصناعة العسكرية الروسية "نحن مستعدون لتزويد إيران جميع (الأسلحة) التي لا تنتهك التزامات بلدنا الدولية في هذا المجال" دون ان يحدد أي أسلحة قد تباع إلى إيران.  

وكان وزير الدفاع الروسي ايغور سيرغييف قد أشار الخميس الى ان موسكو لن تزود إيران أسلحة، وخصوصا نووية، يشكل بيعها انتهاكا للاتفاقات الدولية حول منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.  

واعلنت روسيا الخميس الماضي أنها ستستأنف تعاونها العسكري مع إيران وحذرت الولايات المتحدة من إنها ستتخلى عن اتفاق يمنع تزويد إيران أسلحة روسية منذ كانون الأول/ديسمبر 1999.  

وأوضح كليبانوف ان موسكو "بدأت في الخروج من إطار هذا الاتفاق منذ نحو 6 أشهر".  

وحذرت واشنطن روسيا من أنها قد تفرض عليها عقوبات اقتصادية إذا ما زودت إيران أسلحة—(ا.ف.ب)