طالبت طهران واشنطن بتقديم اعتذار الى العالم بسبب دعمها السابق لتنظيم القاعدة، وذلك ردا على الاتهامات الاميركية لايران بالفشل في القيام بحملة ضد اعضاء التنظيم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي للصحافيين "يجب ان يقدم الاميركيون اعتذارهم الكامل للمجتمع الدولي على الدعم الذي قدموه للقاعدة".
وكان المسؤول يشير بذلك الى فترة الثمانينات من القرن الماضي عندما وصلت ملايين الدولار على شكل مساعدات مالية اميركية سرية من خلال الاستخبارات الباكستانية الى المجموعات الاسلامية التي كانت تقاتل الاحتلال السوفياتي لافغانستان.
وقد ذهبت معظم تلك المبالغ الى جماعات المجاهدين المتشددين التي كانت تضم متطوعين عرب ابرزهم اسامة بن لادن.
وشكل هؤلاء المتطوعون شبكة ظهرت لاحقا وعرفت باسم القاعدة. وكان ذلك الاسم يطلق على المخابئ التي اقيمت للمتطوعين العرب في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان.
وكانت الولايات المتحدة في ذلك الوقت متعاطفة بشكل كبير مع حركة طالبان بل ودعمت تلك الميليشيا بعد ظهورها عام 1994 وحتى بعد ان وفرت تلك الميليشيا ملاذا لبن لادن منذ عام 1996.
وقد تغيرت السياسة الاميركية بشكل كبير بعد تفجير سفارتيها في اب/اغسطس 1998 في شرق افريقيا والقاء مسؤولية التفجيرات على تنظيم القاعدة.
وقال آصفي انه بناء على خلفية القاعدة فان "الايدولوجية العنيفة لذلك التنظيم تتناقض تماما مع ايدولوجية الجمهورية الاسلامية".
ويزعم المسؤولون الاميركيون ان عناصر القاعدة في ايران كانوا وراء تفجيرات الرياض في 12 ايار/مايو الماضي مما دفع واشنطن الى ممارسة الضغوط على ايران لقمع تلك الجماعة.
وفي اعقاب تفجيرات الرياض التي اودت بحياة 34 شخصا، وجهت اصابع الاتهام الى سيف العدل، المصري المولد والذي يعتقد انه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة.
وسيف العدل، وهو في الثلاثينات من العمر، مطلوب لعلاقته بتفجير السفارتين الاميركيتين في تنزانيا وكينيا في 7 اب/اغسطس 1998.
كما يعتقد ان سليمان ابو غيث الكويتي المولد والمتحدث باسم القاعدة متواجد في ايران بالاضافة الى نجل بن لادن الاكبر سعد.
وردا على ذلك اشارت ايران الى اعتقالها وترحيلها مئات من المشتبه بهم منذ الهجوم الاميركي على افغانستان في 2001 كما كشفت عن انها تحتجز عددا من اعضاء القاعدة.
وقال آصفي ان ايران لا تزال تجري عملية تحديد هوية السجناء واضاف انه يامل في ان "تتوفر لبلاده امكانات تحديد هويتهم" بدون مساعدة خارجية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)