المحت طهران الاربعاء الى احتمال اجراء محاكمة في ايران لعدد من عناصر تنظيم القاعدة الذين اعلنت انها تعتقلهم، ونفت في السياق ادعاءات اميركية بان لها صلات مع هذا التنظيم، كما اكدت عدم امتلاكها منشات نووية سرية.
واشار وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الاربعاء ولاول مرة في طهران الى امكان اجراء محاكمة في ايران لعدد من عناصر القاعدة المعتقلين فيها.
وكرر خرازي خلال مؤتمر صحافي القول بان عددا من عناصر القاعدة معتقلون في ايران.
وقال "من يتعين ارسالهم الى بلادهم سيرسلون. من ارتكبوا اعمالا مخالفة للقانون الايراني سيحاكمون في ايران".
وعقد المؤتمر الصحافي بمناسبة اجتماع لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي.
ونفى خرازي من جهة ثانية بشدة ان يكون بعض عناصر القاعدة يحظون بحماية بعض هيئات السلطة مثل حراس الثورة، وقال "هذه اتهامات لا اساس لها".
وقال "هذه الهيئات تابعة لحكومة منتخبة، والجميع في ايران جادون في مكافحة تنظيم القاعدة".
واكد خرازي مجددا ان المشتبه بهم يخضعون للتحقيق وان السلطات الايرانية تعمل على تحديد هوياتهم. وقال "عندما تصبح لدينا معلومات اضافية، سننشرها".
وادلى خرازي بتصريحه في وقت تتعرض ايران لضغوط متزايدة من واشنطن التي تتهمها بايواء عناصر من القاعدة تقول ان بعضهم وجهوا من ايران، اعتداءات الرياض في 12 ايار/مايو.
كما تتهم واشنطن ايران بالسعي الى حيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني، وبعرقلة اقرار السلام في الشرق الاوسط وفي العراق.
لكن وزير الخارجية كمال خرازي قال ان ايران لا علاقة لها "بالمعتقدات المتطرفة والمنحرفة" لتنظيم القاعدة وقال ان اي شكوك بشأن برنامج ايران النووي ستوضحها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف في كلمة امام منظمة المؤتمر الاسلامي "اللجوء للقوة او توجيه اتهامات دون التحقق منها ...لن يؤدي الا الى تقويض الترتيبات الدولية الراهنة."
وتقول ايران انها اعتقلت ورحلت نحو ٥٠٠ من اعضاء تنظيم القاعدة خلال العام الماضي وانها تستجوب حاليا "حفنة" من المشتبه بهم
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حامد رضا اصفي انه لم يتضح بعد ان كان بين المعتقلين اعضاء كبار من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن ربما كانوا على علم بهجمات الرياض.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر الثلاثاء ان الاعتقالات لم تبدد القلق الاميركي من ان اعضاء كبارا بالقاعدة مازالوا في ايران.
وعندما سئل اصفي بشأن تصريحات فلايشر قال لرويترز "على العكس فاننا نعتقد ان اميركا غير جادة بشأن مكافحة الارهاب. انها تتبنى سياسة المعايير المزدوجة في مواجهتهم مما يبين انها غير حاسمة في التعامل مع الارهابيين."
واعربت ايران عن قلقها من ان الولايات المتحدة لم تتعامل بحسم مع تهديد المعارضة الرئيسية ... جماعة مجاهدي خلق التي تتخذ من العراق مقرا لها... رغم انها مدرجة كمنظمة ارهابية في قائمة وزارة الخارجية الاميركية.
ومن المقرر ان يعقد كبار مخططي السياسة الاميركية اجتماعا بشأن ايران الخميس مع وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التي اشارت تقارير الى انها تضغط من اجل انتهاج خط اكثر تشددا لزعزعة استقرار حكامها الدينيين.
وقال اية الله علي خامنئي الزعيم الاعلى الايراني ان واشنطن تحاول اجبار ايران على ان تدير ظهرها للحكومة الاسلامية.
ونقلت الاذاعة الحكومية على خامنئي قوله في خطاب "الهدف الرئيسي لأمريكا من تصعيد الضغوط على ايران هو حمل الشعب والحكومة على الاذعان لإرادة القوة العظمى."
وقال الاصلاحيون في ايران ان المؤسسة الدينية قد تعاني من المصير نفسه الذي لقيه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ما لم تلب رغبة الشعب في التغيير.
لكن خامنئي صاحب الكلمة العليا في جميع امور الدولة قال ان الدعوات للتغيير جزء من مؤامرة لزعزعة استقرار ايران من الداخل وستجري مقاومتها.
وقالت واشنطن انها تريد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلان انتهاك ايران لمعاهدة حظر الانتشار النووي عندما تقدم تقريرها في ١٦ حزيران/يونيو المقبل عن نتائج زيارة فريقها لإيران في فبراير شباط الماضي.
وقالت جماعة معارضة ايرانية في المنفى الثلاثاء انها علمت عن موقعين نوويين لم يكشف النقاب عنهما في السابق لهما علاقة بانتاج اليورانيوم المخصب الذي يمكن ان يستخدم في صنع قنابل نووية.
وتقول ايران ان طموحاتها النووية قاصرة على توليد كهرباء وانها ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن جميع منشاتها النووية.
وقال خليل موسوي المتحدث باسم مؤسسة الطاقة النووية الايرانية "ليس لدينا أي موقع اخفيناه عن وكالة الطاقة الذرية."
وقالت ميليسا فليمينغ المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة النووية ان المنظمة التابعة للامم المتحدة تحقق في المزاعم الجديدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
