اكد العالم العراقي ناصر هنداوي، أن البرنامج قد انتهى أمره نتيجة العقوبات الاقتصادية التي كبّلت العراق منذ التسعينيات، وأنه من غير المحتمل أن تجد فرق البحث الأمريكية دليلا على تلك الجهود الآن.
ونقلت شبكة سي ان ان عن هنداوي أنه من غير المحتمل أن يكون البرنامج قد أعيد تنشيطه من أي مواد بقيت من السنوات السابقة.
وكان الدكتور ناصر هنداوي الذي يوصف بأنه "أبو برنامج تسلح العراق البيولوجي
قد ترك البرنامج في عام 1989، حيث استلمته إحدى طالباته الدكتورة رحاب طه زوجة عامر رشيد، والتي يلقبها الغرب "الدّكتور جرثومة" لتصبح أبرز خبراء أسلحة العراق البيولوجية، لكن استاذها يقول ان رحاب ليس لديها الامكانية لاحياء هذا البرنامج.
وقبل عام 1989، أجرى الباحثون العراقيون التجارب على الحيوانات بسمّ البوتيلينيوم والجمرة خبيثة وغاز الغنغرينا المميت، واختبروا أشكالا متعددة من أسلحة السموم.
وأوضح هنداوي أن الجمرة الخبيثة طوّرت على شكل سائل، وليس مسحوق. وكشف هنداوي عن أنه الوحيد في العراق الذي كانت لديه المعرفة بطرق إنتاج شكل مطحون من الجمرة الخبيثة، لكنّه لم يقم بذلك.
وقد انضم هنداوي ثانية إلى برنامج التسلح البيولوجي في عام 1991 كمدير لمنشأة الحكم، والتي أنتجت بروتين الخلية الواحد، طبقا للحكومة العراقية. وأوضح أنه تلقى أمرا بالكذب على مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، الذين كانوا في ذلك الوقت بالعراق لفرض شروط وقف إطلاق نار حرب الخليج 1991.
وقال إنه تم الطلب منه أن يقول إن المنشأة كانت تستخدم للأغراض السلمية فقط، لكن المفتشين لم يخدعوا، بحسب قوله. فقد تم تدمير المنشأة التي قال المسؤولون العراقيون أنها بنيت لتزويد العلف الحيواني، تحت إشراف المفتشين في 1996.
لكن هروب حسين كمال، صهر الرئيس العراقي صدام حسين، إلى الأردن في عام 1995 كشف أسرار البرنامج، وبحسب هنداوي فإن كمال الذي وصفه "بالأبله" كان مدير البرنامج بالاسم فقط، حيث كان لديه فهم محدود في العلوم. وقد سُجن هنداوي بين عامي 1997 و1998 من قبل صدام بعد أن اتهمه بمحاولة مغادرة العراق.
وقال هنداوي إنه في ذلك الوقت كان يحاول الذهاب إلى ليبيا كـ"طريق" للوصول إلى الولايات المتحدة، حيث درس، وحيث يستقر اثنان من أبنائه هناك.ووصف هنداوي صدام، بأنه "محترم ومؤدّب وكريم وبسيط."—(البوابة)