ذكرت تقارير رسمية اميركية ان عامر رشيد وزير النفط العراقي السابق سلم نفسه للاميركيين صباح اليوم في احدى ضواحي بغداد .
ويعتبر رشيد المدرج على لائحة المطلوبين من ويحمل رقم (6 بستوني) في لعبة الورق الاميركية
وقال بيان صادر عن القيادة الاميركية الوسطى في قاعدة السيلية في قطر ان عامر رشيد العبيدي والذي كان ايضا مستشارا للرئيس العراقي المخلوع هو الان في قبضة القوات الاميركية، مشيرة الى انه وضع في الحجز.
وقد لعب رشيد دورا بارزا في تطوير الاسلحة العراقية، وهو متزوج من رحاب طها المعروفة باسم "الدكتورة جراثيم" رئيسة البرنامج العراقي السري للاسلحة البيولوجية.
وكان رشيد، الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، قد نحي من منصبه كوزير للنفط في كانون الثاني (يناير) الماضي.
الا انه عاد الى الظهور كمستشار للرئيس لشؤون الاسلحة في مؤتمر صحافي عقد في 28 كانون الثاني (يناير) ما انهى التكهنات بانه على خلاف مع صدام حسين. واعتبر خبراء النفط اقصاء رشيد عن منصبه كوزير للنفط بادرة تهدف الى ارضاء موسكو بعد ان الغى العراق عقدا كبيرا مع شركة النفط الروسية العملاقة "لوك اويل".وكان رشيد قد شعل منصب رئيس هيئة التصنيع العسكري العراقية وكان يراقب عمل فرق التفتيش الدولية.
وشارك في اجتماعات مع مفتشي الاسلحة الدوليين منذ 1992 مترئسا المحادثات الفنية مع مسؤول الامم المتحدة رولف ايكيوس عن الجانب العراقي في الوقت الذي كان فيه العراق ينفي امتلاك اي برنامج للاسلحة البيولوجية.
وقال خبير الاسلحة السابق في الامم المتحدة البريطاني تيم تريفان في كتابة "اسرار صدام: البحث عن اسلحة العراق المخبأة" ان رشيد وصف كيف انه شخصيا وزع امر صدام حسين بتدمير كافة الوثائق حول برامج الاسلحة السابق عام 1991.ووصف تريفان عامر الذي التقاه مرارا على انه طويل ونحيف الا انه يفتقر الى "الجاذبية".
وجاء استسلام رشيد في اعقاب اعلان القيادة الاميركية الوسطى يوم الاحد القاء القبض على اللواء حسام محمد امين،الرئيس السابق لدائرة الرقابة الوطنية وهي الجهة التي كانت تقوم بالاتصال مع مفتشي الاسلحة الدوليين. وكان امين رقم 49 في قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة.
وكان هو والمستشار الرئاسي العلمي عامر السعدي المحاورين الرئيسيين لرئيس فريق التفيتش عن الاسلحة العراقية هانس بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الدولية محمد البرادعي في الشهرين اللذين سبقا الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
واصبح امين والسعدي وجهين مألوفين لملايين مشاهدي التلفزيون في العالم عندما كانا ينفيان التهم الاميركية حول امتلاك العراق اسلحة محظورة.
واصر السعدي عند استسلامه للقوات الاميركية على ان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل. واستسلم السعدي في 12 نيسان (ابريل) اي بعد ثلاثة ايام من سقوط بغداد في ايدي القوات الاميركية وانهيار نظام صدام الذي استمر 24 عاما.
وقال السعدي خبير الصواريخ وكبير مستشاري صدام لشؤون الاسلحة "اتوقع ان يتم سؤالي والتحقيق معي حول برامج الاسلحة العراقية".
الا ان تاكيدات امين وسعدي بعدم امتلاك العراق اسلحة محظورة وما وصفه امين "بتعاون بغداد" مع مفتشي الاسلحة الذين استأنفوا عملهم في العراق في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بعد اربعة اعوام من التوقف، لم تمنع الحرب على العراق.
ويعتبر القبض على الرجال الثلاثة عاملا هاما في سعي الادارة الاميركية للحصول على "دليل" على امتلاك العراق اسلحة دمار شامل.
ومع الاعلان عن استسلام رشيد، ارتفع عدد مسؤولي النظام العراقي السابق الذين اعتقلتهم القوات الاميركية الى 14 من اصل 55 مسؤولا مطلوب القبض عليهم قتل احدهم في عمليات القصف.
ويأمل المسؤولون الاميركيون ان يساعد المسؤولون العراقيون ال14 الذين سلموا انفسهم او القي القبض عليهم، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز، في العثور على صدام حسين الذي لا زال مكان وجوده مجهولا.
وفيما يلي الاسماء بحسب اهميتها على لائحة وزارة الدفاع الاميركية التي وضعت صور 52 من هذه الشخصيات ال55 على ورق لعب:
- علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي: مستشار الرئيس صدام حسين. المسؤول العسكري عن المنطقة الجنوبية (ملك بستوني، رقم خمسة على اللائحة). قتل في عملية قصف.
- مزاحم صعب الحسن: قائد القوة الجوية. (ملكة ديناري، رقم 10).
- محمد حمزة الزبيدي: عضو سابق في مجلس قيادة الثورة وشغل منصب نائب رئيس الوزراء (ملكة بستوني، رقم 18).
- زهير طالب عبد الستار: مدير الاستخبارات العسكرية (سبعة قلب، رقم 21).
- سمير عبد العزيز النجم: مسؤول عن قيادة حزب البعث في المنطقة والعاصمة بغداد (اربعة سباتي، رقم 24).
- جمال مصطفى عبد الله: مسؤول مساعد في مكتب الاعمال العشائري (زوج حلا صغرى بنات صدام حسين من زوجته ساجدة طلفاح) (تسعة سباتي، رقم 40).
- طارق عزيز: نائب رئيس الوزراء وعضو مجلس قيادة الثورة (ثمانية بستوني، رقم 43).
- حكمت ابراهيم العزاوي: نائب رئيس الوزراء وزير المالية (ثمانية ديناري، رقم 45).
- محمد مهدي صالح: وزير التجارة (ستة قلب، رقم 48).
- وطبان ابراهيم الحسن: مستشار في ديوان الرئاسة، اخ غير الشقيق لصدام (خمسة بستوني، رقم 51).
- برزان ابراهيم الحسن: مستشار في ديوان الرئاسة، اخ غير شقيق لصدام (خمسة سباتي، رقم 52).
- همام عبد الخالق عبد الغفور: وزير التعليم العالي والبحث العلمي (اربعة قلب، رقم 54).
- عامر حمودي السعدي: مستشار ديوان الرئاسة للشؤون العلمية (سبعة ديناري، رقم 55)، سلم نفسه للجيش الاميركي.
- حسام محمد امين: مدير عام دائرة الرقابة الوطنية (الجهة التي كانت تنسق عمل المفتشين الدوليين التابعين للامم المتحدة في العراق). (ستة سباتي) رقم 49.
-عامر محمد رشيد: وزير النفط والمستشار السابق لصدام حسين (ستة بستوني) رقم 47.--(البوابة—(مصادر متعددة)