''عبادة الشيطان'' مرض خفي يهدد الجيل القادم في تركيا

تاريخ النشر: 26 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسطنبول – سوسن صلاح  

أصبحت ظاهرة "عبدة الشيطان" التي انتشرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة في تركيا مصدر رعب لأولياء أمور الأطفال والمراهقين بعد تزايد حالات الانتحار وسط المنتمين لهذه المجموعة التي يطلق عليها"ستانيست".  

ويولي الرأي العام التركي اهتماما بالغا لهذه الظاهرة التي أصبحت مرضا خفيا يسري في دماء الجيل القادم، تشجع الشباب على الانتحار واستعجال دخولهم جهنم لخدمة الشيطان.  

وبدأت قوات الأمن التركية بتنظيم عمليات ضد المنتمين لهذه المجموعة عقب العملية الانتحارية الغامضة التي قامت بها لارا فاراح الطالبة في جامعة أوسكودار بالقفز من فوق جسر البسفور باسطنبول وتلاها محاولات انتحارية من شباب وشابات من نفس المكان مما أثار شكوك قوات الأمن بإحياء مجددا نشاطات هذه المجموعة الشيطانية. وما زال التحقيق جاريا مع ذوي لارا لمعرفة أسباب انتحار الفتاة الجامعية إلا أن والدها يقول "لا ندري لماذا اختارت لارا الانتحار فنحن لا نعاني من أي مشاكل عائلة"، موجها أصابع الاتهام لعبدة الشيطان ومقدما نصائح إلى أولياء الأمور لحماية أبنائهم من شر هذه المجموعة والشيطان. ويخفي الستانيسيين اعتقاداتهم عن عوائلهم خوفا من لعنة أهاليهم للشيطان الذي يعبدونه.  

وحسب التقارير التي أعدتها مديرية الأمن التركية فقد تبين أن المجموعة الشيطانية البالغ عددها نحو 3500 فرد يفكرون بسرقة الألماس الثمين المحفوظ في قصر "طوبكابي" باسطنبول.  

وفي لمحة سريعة حول تأسيس ومعتقدات الستانيستيين هنا بعض المعلومات المخيفة: 

"بدأت قوات الأمن والشرطة التركية بعملية بحث موسعة في كافة أنحاء البلاد بعد انتحار شهريبان جوشغون فرات في 14 أيلول/سبتمبر 1999 معلنة أنها قدمت نفسها ضحية للشيطان وتلاها انتحار طالبتين من الثانوية الألمانية عندما قفزتا وهما ممسكتان بيد بعضهما من الطابق الرابع عشر من العمارة التي يقطنونها بمنطقة أتاكوي في اسطنبول.  

وفي التقرير الذي تم إعداده عقب هذا البحث الموسع فقد تبين أن حركة عبدة الشياطين بدأت بعد لقاء شباب أتراك مع ممثلين من تيارات بلاك ميتال وهيافي ميتال وأويث ميتال وتراش ميتال عام 1990. وبدءوا بأنشطتهم في المدن الكبيرة من تركيا مثل اسطنبول، أنقرة، إزمير، أضنة وأنطاليا وعقبه قاموا بحملات دعائية عبر الإنترنت ونجحوا في ضم نحو 3500 شاب وشابة يبلغ أعمارهم ما بين 14-25 سنة.  

وأثبت التقرير أن انتماء الشباب والشابات إلى هذه المجموعة يأتي بدافع المشاكل في مرحلة المراهقة والعائلية والجهل الديني. ومن اعتقاداتهم الشيطانية أن يوم الثالث عشر من كل شهر هو يوم مقدس لهم يجتمعون فيه كل ليلة خميس في المقابر المهجورة لتنظيم المراسم الشيطانية التي تستند على بندين وهما: 

المينور: وهو الاجتماع كل ليلة خميس في المقابر المهجورة، وذبح قط وشرب دمائه. كما يتخللها فترة تشرب الفتيات من دم القط بينما يمتص الشباب الدم من أذرع الشابات. 

الماجور: وهو اعتقاد سائد بالاستيلاء على قطعة أرض مخصصة لبناء جامع في منطقة تكسيم وسط اسطنبول عندما يصل أعداد المنتمين إلى أكثر من 1000 شخص وعقبه سرقة الألماس الثمين الموجودة في قصر "طوبكابي" باسطنبول ومن ثم سيتم اختيار أحد الشابات لتقديمها كضحية للشيطان لأن القط لا يكفي بعد تجاوز عدد المنتمين للمجموعة على ألف شخص.  

ونظمت الشرطة التركية خلال الأسبوع الجاري عدة عمليات في كافة مناطق اسطنبول ضد المنتمين لهذه المجموعة وألقت القبض على نحو 21 شخصا مشتبها فيهم كانوا يرتدون قمصانا فيها نقوش ترمز لعلامات الستانيست ولكن الشرطة قامت بإخلاء سبيلهم لعدم ثبوت الأدلة—(البوابة)