اعلنت مصر ان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس سيشارك في قمة يحضرها الرئيس الاميركي جورج بوش في شرم الشيخ ويشارك فيها عدد من القادة العرب. كما اكدت واشنطن مشاركة بوش في قمة اخرى ستعقد في العقبة الاردنية وتجمعه مع رئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني.
ورحب بيان صادر عن الرئاسة المصرية بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني في قمة شرم الشيخ التي يحضرها الرئيس الأميركي وعدد من القادة العرب.
وقالت قناة الجزيرة إن رئيس الوزراء الفلسطيني طلب من القاهرة شخصيا حضور القمة والمشاركة فيها.
ومن المقرر أن يشارك في القمة إلى جانب الرئيس الأميركي الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين وملك البحرين حمد بن عيسى والملك المغربي محمد السادس.
وقالت الرئاسة المصرية في بيانها إن القمة ستناقش قضية السلام في الشرق الأوسط ومستقبل العراق واستقراره والجهود الدولية لمكافحة ما يسمى الإرهاب والتعاون الاقتصادي.
وكان المتحدث باسم البيت الابيض، سكوت ماكليلان، اكد الاربعاء ان "الرئيس سيتوجه الى شرم الشيخ في مصر للقاء قادة عرب في الثالث من حزيران/يونيو. وسيتوجه بعدها الى الاردن في 4 حزيران/يونيو للقاء الملك عبدالله الثاني والالتقاء، اذا سمحت الظروف، مع رئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني".
وسيتوقف بوش ايضا في الدوحة قبل عودته الى واشنطن لزيارة مقر القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
ويغادر بوش واشنطن الجمعة في جولة تشمل ايضا بولندا وروسيا.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول للصحافيين في مقر وزارة الخارجية، ان بوش وخلال اللقاء مع القادة العرب "يتوقع تعبيرا قويا عن الدعم" لخطة السلام في الشرق الاوسط، والتي تحظى برعاية اميركية.
واضاف باول ان بوش سيتطلع الى قيام القادة العرب "بمزيد من العزل لاولئك الذين يدعمون الارهاب" والى مساعدة الفلسطينيين على استعادة قدراتهم الامنية.
وقال باول ان القمة الثلاثية بين بوش وعباس وشارون "ستعطي بعض الامل والالهام لشعوب المنطقة" وهو الامر الذي اكد التزام الولايات المتحدة بتحقيقه عبر التقدم في العملية السلمية.
عباس يحث الاسرائيليين على انتهاز الفرصة
في غضون ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني انه يتحتم على اسرائيل التخلي عن تحفظاتها على خطة "خارطة الطريق" واستغلال الخطة كفرصة تاريخية لانهاء نحو ثلاثة اعوام من اراقة الدماء.
واعرب عباس عن موقفه في المفاوضات في اول مقابلة له مع صحيفة اسرائيلية منذ توليه السلطة.
وقال ايضا للصحفيين ان الجولة المقبلة من المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ستعقد على الارجح الخميس.
وسيمهد اجتماعهما الطريق امام القمة الثلاثية مع الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع المقبل.
وقال عباس لصحيفة "هارتس" ان هذه فرصة تاريخية للعودة الى المسار الطبيعي وطالب الاسرائيليين بالالتزام بخارطة الطريق وعدم اضاعة الوقت في التفاصيل.
ووافق الفلسطينيون على خارطة الطريق على الفور وقبلتها اسرائيل بعد ان وافقت واشنطن على مناقشة تحفظاتها عليها. الا ان الشكل الرسمي للخطة لم يتغير.
وقال عباس الذي تولى منصب رئيس الوزراء الفلسطيني الشهر الماضي بمقتضى اتفاق على اقتسام السلطة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان ما علمه الفلسطينيون من الاميركيين انه ليست هناك تعديلات على خارطة الطريق.
وتحركت واشنطن للتغلب على أحدث عقبة في طريق الخطة التي صاغتها مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
وقال بول باتن المتحدث باسم السفارة الاميركية في تل أبيب "في الوقت الذي نمضي فيه قدما من أجل تنفيذها (الخطة) سنتعامل مع القلق المشروع من الجانبين فيما يتعلق بعناصر معينة في خارطة الطريق بشكل شامل وجاد."
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية قال عباس للصحفيين ان المحادثات مع شارون ستركز على تنفيذ خارطة الطريق والخطوات المتبادلة المتوقع ان يتخذها الجانبان.
وكان الجانبان قد فشلا في احراز تقدم في اول اجتماع لهما الشهر الحالي عندما طالب كل منهما الاخر باتخاذ الخطوة الاولى.
ونفى مسؤولون اسرائيليون رفضوا التعليق على تصريحات عباس التي نشرتها الصحيفة ان يكون موعد قد تحدد للمحادثات.
وقال عباس لصحيفة "هارتس" انه من المستحيل تحقيق نجاح بنسبة ١٠٠ في المئة خلال فترة قصيرة وانه من الضروري ان يرى الفلسطينيون تغيرا ملموسا مثل توقف اسرائيل عن القتل والتدمير وان تفرج عن السجناء.
ونفى عباس الحديث عن التوصل لهدنة مؤقتة محتملة مع النشطين قائلا انه يسعى لاحلال هدوء شامل.
ولكنه تحدث بصرامة عن حق اربعة ملايين لاجيء فلسطيني وابنائهم في العودة الى الاراضي التي اصبحت الان داخل اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
