اعلنت رئاسة الوزراء الفلسطينية ان رئيس الوزراء محمود عباس الذي عقد السبت اول اجتماع مع زعيم حماس احمد ياسين، سيلتقي مجددا الاربعاء نظيره الاسرائيلي ارييل شارون لبحث قضية الاسرى ومواصلة تطبيق "خارطة الطريق". وفي غضون ذلك بدات القاهرة استضافة فصائل فلسطينية في اطار جهودها لتثبيت الهدنة.
وافاد مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني ان اللقاء المزمع بين عباس وشارون سيركز البحث على قضية الاسرى الفلسطينيين الذين قد تطلق اسرائيل سراحهم والعمل على مواصلة تطبيق "خريطة الطريق"، خطة السلام الدولية الهادفة لاحلال السلام في الشرق الاوسط.
وفي الاول من تموز/يوليو، كان عباس وشارون اجتمعا لمدة ساعتين في القدس للمرة الاولى منذ اعلان هدنة موقتة ومشروطة قبل ذلك بيومين، من قبل اربع منظمات فلسطينية بينها حماس والجهاد الاسلامي.
واثناء اجتماعهما في القدس الذي وصفه الطرفان بانه "ايجابي ومشجع" اتفق عباس وشارون على ان يلتقيا مجددا في الاسبوع التالي.
وبين الشروط التي وضعتها المنظمات الفلسطينية لاحترم الهدنة، الافراج عن الفلسطينيين المعتقلين في السجون الاسرائيلية.
واعلن رئيس الجهاز الاسرائيلي للامن الداخلي (شين بيت) آفي ديشتر امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الاسرائيلي ان اسرائيل تعتقل قرابة ستة الاف فلسطيني.
وبين هؤلاء الاشخاص، 1200 سجين قيد الاعتقال الاداري وهم معتقلون لفترات تمتد ما بين ثلاثة وستة اشهر قابلة للتجديد بمجرد امر من السلطات العسكرية ومن دون اي محاكمة او توكيل اي محام، بحسب المنظمة الاسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان بتسيلم.
واكدت اسرائيل التي اعلنت استعدادها للافراج عن عدد من المعتقلين، انها لن تفرج عن نحو 2500 سجين تقول ان ايديهم ملطخة بدماء اسرائيليين.
عباس يجتمع مع الشيخ ياسين
هذا، وقد اجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس يوم السبت للمرة الاولى مع الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس فيما يبدو انه محاولة لدعم وقف لاطلاق النار يعد حيويا لخطة سلام تدعمها الولايات المتحدة.
وامتنع عباس وياسين عن التحدث الى الصحفيين بعد الاجتماع الذي استمر ٣٥ دقيقة في منزل الشيخ احمد ياسين بغزة.
القاهرة تستضيف الفصائل لتثبيت الهدنة
وجاء اللقاء الذي وصفه مسؤولون في حماس بانه كان بروتوكوليا قبيل اجتماع مقرر الاحد بين مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان ووفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة نايف حواتمة الأمين العام للجبهة، وذلك في إطار الجود المصرية لتثبيت الهدنة.
ويناقش وفد الجبهة مع المسئول المصري رؤية الجبهة للوضع الفلسطيني الداخلي والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية ضد الفلسطينيين -التي تهدد استمرار الهدنة التي أعلنها عدد من الفصائل الفلسطينية مع إسرائيل- والتي تشمل الاستمرار في هدم منازل وتجريف أراضي الفلسطينيين وقتل واعتقال نشطاء المقاومة.
ومن المقرر أن يلتقي المسئولون المصريون أيضًا مع عدة فصائل فلسطينية من بينها وفود من حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وكانت مصر لعبت دورا محوريا في اقناع الفصائل بقبول الهدنة، وذلك من خلال رعايتها المباشرة لسلسلة حوارات استضافتها في القاهرة لهذا الغرض، او عبر ايفاد اللواء سليمان ونائبه مصطفى البحيري الى غزة لمتابعة هذه الحوارات مع الفصائل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)