عباس يلتقي بشارون وقمة ثلاثية تجمعهما في العقبة بالرئيس الاميركي الاسبوع القادم

تاريخ النشر: 26 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي ان لقاء بوش برئيسي الوزراء الفلسطيني والاسرائيلي سيعقد في العقبة الاسبوع المقبل، وكان البيت الابيض اعلن بدوره ان عقد اللقاء مرتبط بتقدم على الارض فيما يخص خارطة الطريق حيث اعتبرت السلطة ان التحفظات الاسرائيلية عليها لا تعنيها. 

لقاء العقبة الاسبوع المقبل 

ورجح وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالومان ان يعقد الرئيس الامريكي جورج بوش قمة مع رئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني في الاردن الاسبوع القادم لتذليل العقبات أمام خطة "خارطة الطريق" للسلام بالشرق الاوسط. 

واكد شالوم النبأ في لقاء اوروبي متوسطي في اليونان بعد يوم من موافقة حكومته على الخطة وقال شالوم "سيجتمع الرئيس بوش على الأرجح الآن في الأردن مع شارون عباس وربما مع بضعة زعماء آخرين." 

واضاف "نعتقد انه مهم جدا مجيء رئيس الولايات المتحدة الى منطقتنا لتحريكنا قدما الى  

الامام. الاجتماع قد يعقد في نهاية الاسبوع القادم." 

 

عباس وشارون 

واعلن ياسر عبدربه وزير شؤون مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية ان محمود عباس سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة.  

وجاء هذا الاعلان بعد ساعات من مصادقة الحكومة الاسرائيلية على خطة خارطة الطريق والتي وافق عليها الفلسطينيون قبل عدة اسابيع.  

وكان عباس وشارون التقيا للمرة الاولى في الثامن عشر من الشهر الجاري، وذلك في اول لقاء على هذا المستوى الرفيع بين الجانبين منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.  

السلطة: غير معنيين بالملاحظات الاسرائيلية 

أكد وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو ان لا علاقة ‏ ‏للسلطة الفلسطينية بالملاحظات التي وضعتها اسرائيل على خريطة الطريق بعد اعلانها ‏ ‏الموافقة عليها أمس. ‏ ‏ وقال عمرو في تصريحات للاذاعة الفلسطينية صباح اليوم "نحن وافقنا على خريطة ‏ ‏الطريق بالنص المحدد الذي قدم لنا وتلقينا من اللجنة الرباعية ومن الجانب ‏ ‏الأمريكي بالذات تأكيدات على ان أي تعديلات لن تدخل على هذه الخريطة". ‏ ‏ واعتبر ان الاسرائيليين بوسعهم ان يتحدثوا عما يشاؤون وان يضعوا الشروط التي ‏ ‏يريدونها لكن "السلطة الفلسطينية ستتعامل مع نص محدد قدمه لها واضعو هذه الخريطة ‏ ‏و لا يمكن ان يتغير". ‏ ‏ وحول موقف الولايات المتحدة التي قالت بأنها ستعالج التحفظات الاسرائيلية حال ‏ ‏تطبيق الخريطة والخشية من التفاوض حول الملاحظات الاسرائيلية اعتبر المسؤول ‏ ‏الفلسطيني "ان هذا لا يمكن ان يحدث على الاطلاق لان الملاحظات شأن اسرائيلي ‏ ‏خاص". ‏ ‏ واكد عمرو انه "لو وضعت تلك الملاحظات بعين الاعتبار كأساس للتفاوض فأن هذا ‏ ‏يعني الغاء خريطة الطريق" لان الوزير الفلسطيني يعتبر ان "خارطة الطريق لم توضع ‏ ‏للتفاوض بل وضعت للتنفيذ الذي سيجرى وفقا لبنودها وليس وفقا للتحفظات ‏ ‏الاسرائيلية". ‏ ‏ وكانت الحكومة الاسرائيلية قد أقرت أمس بشكل مشروط خريطة الطريق بأغلبية 12 ‏ ‏صوتا مقابل سبعة أصوات وامتناع أربعة وزراء عن التصويت في الوقت الذي صادقت فيه ‏ ‏على قرار برفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين مع الأخذ بعين الاعتبار 14 ملاحظة ‏ ‏وضعتها على الخطة. ‏ ‏ وعن اللقاء الذي كان تردد انه سيعقد اليوم قال عمرو "ربما سيشهد يوم غد ‏ ‏لقاء بين رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون". ‏ ‏ وعبر عمرو عن امله بان يكون هذا اللقاء بمثابة "عمل جدي يسهم في اضافة زخم الى ‏ ‏التقدم نحو الحل السياسي". ‏ ‏ وقال "سنطلب في هذا اللقاء ان تقوم اسرائيل بالعديد من اجراءات حسن النية ‏ ‏لتحسين المناخ من اجل الاعداد لتنفيذ خريطة الطريق مثل اطلاق سراح المعتقلين ووقف ‏ ‏عمليات الاجتياح للمناطق الفلسطينية والاغتيالات والاعتقالات وسياسة الابعاد التي ‏ ‏ظهرت مجددا من الضفة الغربية الى غزة و(وقف)الاستيطان". ‏ ‏ واعرب الوزير الفلسطيني عن قناعته بان "من يريد ان يسير حقا على طريق السلام ‏ ‏يجب عيه ان يتخلى عن لغة الحرب والتي تتناقض مع ما نرغب في تحقيقه خلال الأيام ‏ ‏المقبلة".‏ ‏ ورفض عمرو في تصريحاته التكهن فيما اذا كان شارون سيخرج بعد اللقاء مع ابو ‏ ‏مازن بالاعلان عن اجراءات حسن النية قائلا "نرجو ذلك ولكننا لا نستطيع ان نتوقع ‏ ‏ماذا سيفعل شارون لاننا لسنا المتحدثين باسمه". ‏ ‏ واكد "انه اذا أراد فعلا ان يكون هناك زخم متواصل وقوي وفعال للمسيرة السلمية ‏ ‏فلا بد من هذه الاجراءات التي هي من حق الشعب الفلسطيني دون ان تكون ثمنا لشيء". ‏ ‏ وتابع قائلا "من حق الشعب الفلسطيني ان يعيش حياته بشكل طبيعي وان يتخلص من ‏ ‏الاغلاق والحصار والاغتيالات". ‏  

لقاء ثلاثي في العقبة 

في غضون ذلك، بدأت التحضيرات في واشنطن لجولة سيقوم بها الرئيس الاميركي جورج بوش في مطالع حزيران/يونيو المقبل، الى كل من الاردن ومصر وذلك في اطار المساعي الرامية الى دفع عملية السلام.  

وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة قالت الاحد ان بوش قد يلتقي كلا من عباس وشارون في مدينة العقبة الاردنية على البحر الاحمر، خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة.  

وكان فريق اميركي مساند غادر واشنطن صباح الاحد لشق الطريق امام الجولة المتوقع ان تبدأ في منتجع شرم الشيخ المصري، وبعدها الى الاردن ثم الى دولة خليجية يعتقد انها قطر.  

وستاتي هذه الجولة بعد حضور بوش قمة الثماني في فرنسا بحسب ما يؤكده مسؤولون في ادارته.  

وقال هؤلاء المسؤولون الذين اشترطوا عدم ذكر اسمائهم ان خطط بوش قد تتغير في اللحظة الاخيرة، ولكنها على ما يبدو تاخذ شكلها النهائي.  

واعرب شارون عن تفضيله عقد هذه القمة في العقبة، وذلك في وقت رشحت فيه اوساط اسرائيلية ان تنعقد في شرم الشيخ. واعلن بوش الجمعة انه يدرس لقاء شارون وعباس للمساعدة في جهود السلام.  

وبرغم اعلانه قبول خارطة الطريق، الا ان شارون عارض عقد القمة في حال كان سيحضرها ممثلون عن الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. 

وصادقت الحكومة الإسرائيلية على "خارطة الطريق" الأمريكية، امس الأحد، بعد أن أيدها 12 وزيرًا وعارضها سبعة وامتنع أربعة عن التصويت. ومن بين الوزراء الذين صوتوا ضد "خارطة الطريق" عوزي لانداو، يسرائيل كاتس ونتان شيرانسكي من "الليكود"، ووزراء حزبَي "المفدال" و"هَئيحود هَلِئومي". أما الذين امتنعوا عن التصويت، فهم: بنيامين نتنياهو، ليمور ليفنات، تساحي هانغبي وداني نافيه.—(البوابة)—0مصادر متعددة)