البوابة- إياد خليفة
كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى عن رفض الفلسطينيين عروضا إسرائيلية قدمتها حكومة شارون من أجل استئناف عملية السلام لأنها لا تلبي أدنى المطالب الفلسطينية.
وقال النائب المقدسي في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة العليا لحركة فتح في الضفة الغربية حاتم عبدالقادر لـ "البوابة": اننا ابلغنا الوسطاء بشروطنا وحددنا نقاطا لا نستطيع الحياد عنها.
واشار عبد القادر: إن هناك خطة إسرائيلية مسرحها مدينة القدس تهدف إلى خنق المسجد الأقصى بالمستوطنات من أجل فرض حقائق مصطنعة على الأرض.
مشيرا إلى أن الخطة الليكودية كانت في أدراج الحزب اليميني المتشدد منذ سنوات، ويبدو أن شارون وأولمرت قد وجدا أن الفرصة سانحة لإخراج الملف وتطبيق الخطة، وفيما يلي نص الحوار:
يبدو أن هناك تحركات غير طبيعية من البلدية الإسرائيلية، حيث أعطى أولمرت أوامر لتعزيز الاستيطان في القدس.
- بالفعل هذه التحركات ننظر إليها من زاوية خطيرة للغاية، فقد أعطى رئيس البلدية الإسرائيلي في المدينة المقدسة التوجيهات لبناء 2800 وحدة سكنية في جبل أبو غنيم لتوسع بذلك المستوطنة الأولى التي أنشئت في السابق، وتكمن الخطورة التي نشعر بها كفلسطينيين من عدة جوانب أهمها ما أعلن عنه شارون في حملتة الانتخابية وتحديدا حول المستوطنات وتوسيعها لتستوعب الازدياد السكاني للإسرائيليين، والأخطر أن هذه الإجراءات هي الشرارة الأولى لخطة قديمة في برنامج حزب الليكود تهدف لتطويق مدينة القدس وخنقها بالمستوطنات.
هل هناك ملامح عن أهم نقاط الخطة التي تتحدث عنها؟
- الخطة اسمها "الطوق الشرقي لمدينة القدس" ونقاطها تتحدث عن بناء حي في منطقة "أبو ديس" التابعة للمدينة لوصلها في المستقبل مع الـ 2800 وحدة التي تحدثنا عنها، والهدف منها هو إحاطة مدينة القدس بكتلة استيطانية لتتحول المدينة المقدسة فيما بعد إلى لقمة سهلة بين فكين من المستوطنات، وبالتالي تنعزل المدينة عن ضواحيها العربية والتي هي امتداد ديمغرافي وطبيعي للقدس.
باعتقادك ما هي الأهداف التي يرجوها رئيس الوزراء المتشدد ورئيس البلدية الإسرائيلي من الشروع في تنفيذ الخطة؟
- يحاول حزب الليكود عموما وشارون وأولمرت على وجه الخصوص استباق أي نتائج مستقبلية للحل النهائي وفرض أمر واقع على الأرض ليكون من المتعذر فرض السيادة العربية في المستقبل.
وهل لديكم تصور معين أو خطة مضادة لإفشال هذا المشروع؟
- أعترف أن هناك تقصيرا ناتجا عن عدم وجود خطة واستراتيجية مقابلة للمشاريع الصهيونية لكن هذا ناتج عن غياب الإمكانيات وغياب الدعم العربي والإسلامي لنا. وأريد أن أقول إن التصدي للإجراءات الصهيونية ليست مسؤولية الفلسطينيين لوحدهم وإنما مسؤولية العالم العربي والإسلامي أيضا، وأشدد هنا على أن التهويد هو هدف إسرائيلي يتخطى البعد الفلسطيني والعربي والإسلامي، ومن هنا ننتظر من مؤتمر القمة العربية القادم في عمان أن يبتعد عن التوصيات إلى اتخاذ قرارات تترجم على الأرض. وأنا أرى أنها الفرصة الأخيرة لتوحيد الجهود واتخاذ قرارات للتصدي للسياسة الإسرائيلية، هذه مسؤولية الجميع، والقدس تتعرض لخطر حقيقي وفعلي، ونحن بدورنا لن نرضخ للتهويد وسنقاومه مهما كان الثمن، ولدينا الإرادة التي تدفعنا للصمود.
على المستوى الأمني كيف الوضع الآن ؟
- القدس هي رأس الحربة في الحصار الإسرائيلي على الضفة الغربية، والآن هناك عزل كامل للمدينة وخاصة بعد أن أقاموا حواجز عسكرية ثابتة ومتحركة على المداخل، إضافة إلى إغلاق الطرق الفرعية والمنافذ المؤدية إلى باقي مدن الضفة، وهذا الأمر انعكس على الوضع الاقتصادي بشكل سلبي حيث يعاني السكان المقدسيون من كساد كبير في الخدمات التي تقدمها الضفة للقدس، كما أن هناك جامعة في المدينة ومدارس ومستشفيات تعتمد على القادمين من الضفة الغربية.
في سياق آخر، هل هناك أمل باستئناف عملية السلام وعودة المفاوضات خاصة بعد زيارة شارون للولايات المتحدة؟
- آفاق المفاوضات ما زالت مغلقة تماما وشارون لم يطرح أفكارا جديدة. وفي بعض الاتصالات التي تمت عبر دول أوروبية طرح أمورا من المستحيل القبول بها، أهمها إعادة مسلسل الحلول المرحلية على مدار عدة سنوات وعرض الانسحاب من مستوطنات صغيرة في قطاع غزة.
وعن ماذا تحدث الرد الفلسطيني على هذه العروض؟
- كان ردنا كالتالي ..إننا نرفض العودة إلى نقطة الصفر والدخول في متاهات الحل المرحلي من جديد وموقفنا محدد وهو لا عودة للمفاوضات دون:
- رفع الحصار الشامل الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.
- تنفيذ إسرائيل الكامل لكل التزاماتها وجميع التفاهمات والاتفاقيات التي وقعت عليها.
- أن تكون المفاوضات قائمة على أساس المرجعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة 242 و338.
وبدون ذلك لا يمكن العودة إلى مفاوضات تحت السقف الذي يحدده شارون.
ماذا كانت ردة الفعل لدى الحكومة الإسرائيلية؟
- ازداد الحصار وازداد القصف والضغط العسكري لإرغامنا على القبول بالشروط الإسرائيلية وتحييد شروطنا، لكن ليس أمامنا إلا الصمود—(البوابة)