عدي يدعو الى تحضير العراقيين للحرب والمجلس الوطني يؤيد خطوات صدام

تاريخ النشر: 15 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا النجل الاكبر للرئيس العراقي الى تحضير سكان العراق للحرب تحسبا من أي هجوم اميركي محتمل فيما ايد المجلس الوطني العراقي خطوات صدام حسن. واعتبرت الصحف السورية الهجوم مغامرة غير محسوبة النتائج. 

دعا عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي بصفته عضوا في المجلس الوطني، السلطات العراقية الى تحضير الشعب العراقي للحرب تحسبا لاي هجوم اميركي قد يكون "اشد قسوة" من حرب الخليج (1990). 

وفي ورقة عمل تم توزيعها خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها المجلس اليوم الاثنين، اكد عدي صدام حسين ضرورة "اعداد المجتمع العراقي بصورة غير مباشرة اعدادا نفسيا وعسكريا ووطنيا لصد اي هجوم معاد من اي جهة كانت ولتقبل اعباء الحرب التي من المحتمل ان تكون اشد قسوة من عدوان عام 1991". 

ودعا عدي في ورقة العمل التي تناولت محاور عسكرية وسياسية وتاريخية وتم توزيعها خلال الجلسة الى "المحافظة على ديمومة شعور المجتمع بالامن عبر اجراءات امنية متشددة تشارك فيها جميع المؤسسات الرسمية ذات العلاقة". 

كما اكد ضرورة "تأمين الحاجات الاساسية للمواطنين". 

وقال ان "انتفاءها سيفضي الى توظيف التذمر الناجم عنها اضافة الى اسباب اخرى لتاجيج حالة سلبية في بغداد والمحافظات قد تفضي الى تكرار ما حصل في صفحة الخيانة والغدر". 

ويلمح نجل الرئيس العراقي بذلك الى التمرد الكردي في شمال العراق والشيعة في الجنوب في اذار/مارس 1991 في اعقاب حرب الخليج. ومنذ ذلك التاريخ تفلت كردستان العراق لسيطرة السلطة المركزية في بغداد. 

وقال ان "المطلوب تكثيف الجهود على الشارع العربي من اجل اعداده لوقفة جادة وفاعلة تصل حد حدود الثورات في حالة العدوان على العراق"، مشيرا الى ان الموقف العربي الرسمي "منافق وسيستجيب للرغبات الاميركية في موضوع العراق". 

واكد عدي صدام حسين على انه يمكن تغيير موقف الساحة الدولية لصالح العراق عن "طريق المنافع الاقتصادية" خاصة مع روسيا وسوريا وفرنسا و"افهام الاردن بان العراق سيكون له موقف يختلف عن الحالات السابقة في حالة المشاركة في العدوان عليه". 

وذكر عدي صدام حسين بان "العدوان على العراق غالبا ما كان ياتي عن طريق ايران وتركيا على مختلف العصور، وان العدوان المحتمل لا بد ان يتخذ من هذين البلدين نقطة انطلاق له او نقطة دعم من شانها ان تسهم في تنفيذ المخطط الاميركي". 

ولم يستبعد عدي صدام حسين بان "تسهم دول عربية كالاردن والكويت والسعودية او بعض دول الخليج في تنفيذ المخطط الاميركي العدواني على العراق". 

وفي الثامن من تموز/يوليو قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان واشنطن تريد "تغيير النظام" في العراق وانها ستستخدم "كل الوسائل" في سبيل ذلك. 

وصوت البرلمان العراقي بالاجماع اليوم على تأييد استعدادات عسكرية للتصدي لاي هجوم اميركي.  

وجاء تصويت المجلس الوطني بعد اكثر قليلا من اسبوع من فشل محادثات بين الامم المتحدة والعراق بشأن عودة مفتشي المنظمة عن السلاح لبغداد.  

وقال البرلمان ان اجتماع المجلس بحث تهديدات الادارة الاميركية بشن عدوان مسلح على العراق بهدف الاطاحة بالحكومة الوطنية وتنصيب نظام تابع ينفذ سياساتها.  

واعرب المجلس الذي يضم 250 مقعدا في جلسته الاستثنائية عما وصفه بالتأييد الشامل لاي اجراءات تتخذها الادارة العراقية لمواجهة العدوان الاميركي الصهيوني على جميع الاصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية وتحضير متطلبات مواجهة العدوان وصده.  

ومنذ انهيار الجولة الثالثة من المحادثات بين الامم المتحدة والعراق زادت التقارير عن خطط اميركية لشن حملة عسكرية على العراق.  

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي ان واشنطن ستستخدم كافة الوسائل المتاحة للاطاحة بصدام.  

ووصف بوش العراق في وقت سابق بانه طرف في "محور للشر" مع ايران وكوريا الشمالية.  

وحث قرار المجلس كذلك الجامعة العربية ومجلس الامن على عقد جلسات طارئة لبحث التهديدات الامريكية للعراق. وسيتصل البرلمان العراقي كذلك بالبرلمانات العربية والدولية لعقد جلسات خاصة لبحث هذه التهديدات.  

 

الى ذلك، حذرت صحيفة رسمية سورية اليوم الاثنين من "نتائج غير محسوبة" في الشرق الاوسط لعملية اميركية تهدف الى قلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين. 

وقالت صحيفة البعث السورية ان اي عملية عسكرية اميركية ضد العراق ستكون "بمثابة صب الزيت على نار الوضع المتفجر في المنطقة من جهة وستزيد من جهة اخرى من حدة الخلافات والمشاكل التي تعصف بالعلاقات الدولية". 

ورات الصحيفة ان "ليس هناك اي مسوغ او مبرر يجيزان لواشنطن"، الهجوم على العراق، معتبرة ان مثل هذا الهجوم لا يعبر "الا عن رغبة بالانتقام". 

ووصفت الصحيفة السياسة الاميركية ب"سياسة المكاييل المزدوجة"، مشيرة الى ان الادارة الاميركية "تتجاهل وتغض الطرف عن اسرائيل التي تمثل الحالة العدوانية الوحيدة في الشرق الاوسط"، برفضها "لقرارات الامم المتحدة واصرارها على انتهاك القانون الدولي". 

وقالت البعث ان الدول العربية اعلنت "رفضها الصريح والعلني لاي عمل عسكري ضد العراق واكدت تمسكها بصيغ الحلول الصادرة عن الامم المتحدة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)