عرفات: ابو مازن خائن

تاريخ النشر: 12 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الصادرة امس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شن هجوما عنيفا على رئيس وزرائه محمود عباس (ابو مازن) متهما اياه بخيانة مصالح الشعب الفلسطيني. 

واستنادا الى مصدر فلسطيني قالت الصحيفة ان عرفات ادلى بهذه الاتهمات خلال استقباله مبعوث الامم المتحدة تيدي تيد لارسن ليلة الاربعاء الخميس في مقره براملله. 

واضافت الصحيفة ان "الانفجار الغاضب ادهش اشد مساعدي عرفات واكثرهم قربا منه". 

وساتنادا الى مصادر الصحيفة فان عرفات ابلغ لارسن "ان ابو مازن يتصرف وكانه مبتدي وقليل خبرة لا يعف ماذا يفعل انه يخون مصالح الشعب الفلسطيني كيف يتجرأ على الوقوف الى جانب علم اسرائيل ويتصرف بودية مع رجل (ارييل شارون) تاريخه معروف للعالم". 

ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله ان لارسن رد على عرفات بتأكيد اهمية دعمه لعملية السلام ودعم جهود عباس. 

وفي هذه الاثناء، صرح ارييل شارون لصحيفة "كورييري ديلاسيرا" الايطالية امس: "اريد ان اساعده (محمود عباس) لانه رجل يعتقد ان الطريق الوحيد للتوصل الى السلام ليس العنف ولا الارهاب. انه التفاوض". لكنه اكد انه لن يفرج عن الذين شاركوا في هجمات على اسرائيل.  

وحمل رئيس الوزراء الاسرائيلي في هذه المقابلة مجدداً على عرفات ودعا دول الاتحاد الاوروبي الى ان تحذو حذو ايطاليا وتعزل الرئيس الفلسطيني. وقال: "على الاتحاد الاوروبي ان يعي انه من خلال رفض منح التمويل لعرفات ودعم ابو مازن يمكن الحصول على نتائج (...) ايطاليا التي نقيم معها علاقات ممتازة فهمت ذلك و(رئيس وزرائها سيلفيو) برلوسكوني عندما اتى الى اسرائيل لم يلتق عرفات (...) اما الدول الاخرى فتتصرف بطريقة مختلفة، فهي ترسل اليه مسؤوليها وتوجه اليه رسائل. انه خطأ فادح".  

وتعرض برلوسكوني لانتقادات من شركائه الاوروبيين بعدما رفض لقاء عرفات خلال زيارته للشرق الاوسط. غير ان الرئاسة الايطالية للاتحاد الاوروبي كررت امس موقفها من الرئيس الفلسطيني بالدعوة الى تعزيز موقع عباس على حسابه. وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني عقب لقاء نظيره الاسرائىلي سيلفان شالوم: "علينا ان نفكر في تمكين رئيس الوزراء محمود عباس من السيطرة الكاملة على الوضع وتالياً في طريقة تقويته". واضاف: "ينبغي الا يؤدي الانشغال بدور عرفات واللقاءات البروتوكولية معه الى اغفال ما هو اساسي، اي ان الاولوية هي تعزيز موقع رئيس الوزراء" الفلسطيني. واشار الى ان النقاش على مستوى الاتحاد الاوروبي سيتواصل "تفادياً لاعتماد كل دولة موقفاً مغايراً" من حيث دور الزعيمين الفلسطينيين.  

وفي هذا السياق، اعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الجمعة ان اولوية الرئاسة الايطالية للاتحاد الاوروبي هي تعزيز موقع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) فيما يبقى دور الرئيس ياسر عرفات "بروتوكوليا".  

وقال فراتيني في اعقاب لقاء مع نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم "علينا ان نفكر في تمكين رئيس الوزراء ابو مازن من السيطرة الكاملة على الوضع وبالتالي في كيفية تقويته".  

واضاف فراتيني "ينبغي ان لا يؤدي الانشغال بدور عرفات واللقاءات البروتوكولية معه الى اغفال ما هو اساسي اي ان الاولوية هي تعزيز موقع رئيس الوزراء" الفلسطيني. وتابع ان النقاش على مستوى الاتحاد الاوروبي الموسع سيتواصل "تفاديا من ان تعتمد كل دولة موقفا مغايرا" بشان دور الزعيمين الفلسطينيين.  

وتعتبر اسرائيل ان رئيس السلطة الفلسطينية يشكل "عقبة امام السلام" في المنطقة.  

وكان رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني رفض لقاء عرفات اثناء زيارة الى الشرق الاوسط في مطلع حزيران/يونيو.  

وفي مقابلة مع صحيفة ايطالية طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الجمعة من "الدول الاوروبية ان تحذو حذو ايطاليا" وان تعزل عرفات وتدعم ابو مازن.  

من جهته اشاد وزير الخارجية الاسرائيلي بالنهج الايطالي "الاكثر توازنا" حيال النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني مؤكدا انه "على اوروبا ان تلعب دورا جوهريا في عملية السلام لكن يجب ان تعتمد موقفا اكثر توازنا".  

وتاخذ اسرائيل على بعض الدول الاوروبية لا سيما فرنسا مواصلتها عقد لقاءات مع عرفات وبانها بذلك تزيد صعوبة انجاح عملية السلام كما وردت في "خارطة الطريق". واكد وزير الخارجية الاسرائيلي عزم حكومته دفع عملية السلام قدما مشيرا الى الافراج عن اسرى فلسطينيين على انه بادرة حسن نية.  

واعلن ايضا ان القوات الاسرائيلية "مستعدة للانسحاب من مدن اخرى وليس فقط من بيت لحم" في الضفة الغربية اذا تمكن الفلسطينيون من ضمان الامن والنظام فيها. ورحب شالوم ايضا بخطة الانتعاش الاقتصادي للمنطقة التي اقترحها برلوسكوني واطلق عليها اسم "خطة مارشال لفلسطين".  

ودعا الاتحاد الاوروبي الى ممارسة ضغوط على الدول العربية المعتدلة لكي تعيد سفراءها الى اسرائيل بعد استدعائهم عند اندلاع الانتفاضة وطلب مساعدة الاتحاد الاوروبي لافساح المجال امام اعادة اشراك اسرائيل في المسابقات الرياضية.  

وكان اتحاد كرة القدم الاوروبي رفض تنظيم مباريات في اسرائيل لاسباب امنية منذ اندلاع الانتفاضة.