اكد عرفات اليوم الاحد عزمه على التوجه الى مدينة بيت لحم للمشاركة في احتفالات اعياد الميلاد، وذلك ردا على اعلان اسرائيل رفض السماح له بالوصول الى المدينة، وفيما اعتقلت الشرطة الفلسطينية مسؤول الجهاز العسكري لحركة الجهاد في غزة، فقد تحدثت تقارير صحفية عن وثيقة تم الاتفاق عليها بين بيريس وابو علاء، وتتعهد إسرائيل بموجبها بالاعتراف بدولة فلسطين خلال ثمانية أسابيع من التوقيع على الوثيقة.
اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاحد انه سيتوجه الى بيت لحم للمشاركة في قداس منتصف ليل الميلاد رغم المنع الاسرائيلي.
وقال عرفات "لا يستطيع احد ان يمنعني من الذهاب الى بيت لحم" ردا على سؤال لصحافيين في رام الله حيث يعيش مقيد الحركة تحاصره الدبابات الاسرائيلية منذ ان دمر الطيران الاسرائيلي مهبط طائراته ومروحياته في غزة في 3 كانون الاول/ديسمبر.
وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن في وقت متأخر من مساء امس السبت ان اسرائيل رفضت السماح لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات التوجه الى بيت لحم للمشاركة في قداس منتصف الليل بمناسبة عيد الميلاد.
وجاء في بيان لمكتب شارون ان "الحكومة الامنية بررت قرارها بكون عرفات لم يفعل شيئا من اجل تفكيك المنظمات الارهابية والتصدي للاعتداءات الارهابية ضد اسرائيل كما لم يوقف ويعاقب الارهابيين بمن فيهم قتلة وزير السياحة رحبعام زئيفي".
وكان الاسرائيليون قد طالبوا باعتقال احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تبنت عملية اغتيال زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وقد اكد عرفات السبت انه سيتوجه الى بيت لحم "ولو مشيا" للمشاركة في قداس عيد الميلاد.
ومن جهة اخرى، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية مساء امس السبت ان عرفات طلب من اسرائيل السماح لمروحيتين اردنيتين بنقله مساء اليوم الاحد او غدا الاثنين مع معاونيه الى بيت لحم.
واوضح المحيطون برئيس الوزراء الاسرائيلي ان منع عرفات المشاركة في قداس الميلاد لا يخرق حقوقه الدينية. وقال احد اعضاء مكتب شارون "نحن لا نقيد الحقوق الدينية لعرفات. هو ليس مسيحيا. يجب ان يخصص وقته فقط لاشياء اكثر اهمية مثل البدء بالاعتقالات التي تعهد انه سيقوم بها".
ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان زيارة الرئيس ياسر عرفات الى بيت لحم "يجب ان تحظى بالموافقة لانها ذات طابع ديني".
واوضحت الاذاعة ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر اعرب عن اعتراضه على قرار المنع.
الشرطة الفلسطينية
الى ذلك، ذكر مصدر امني فلسطيني ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت مساء السبت مسؤول الجهاز العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في شمال قطاع غزة شادي مهنا واحد مساعديه.
واضاف المصدر ان مهنا ومساعده محمود جودة العضو ايضا في الجهاز العسكري للحركة وهو من سرايا القدس متهمان باطلاق النار على قوات الشرطة الفلسطينية امس خلال الاشتباكات التي جرت بينها وبين مسلحين اسلاميين في مخيم جباليا شمال مدينة غزة.
وقد اوقعت هذه الاشتباكات ستة قتلى وحوالي 60 جريحا.
واضاف المصدر ان مهنا وجودة كانا يتوليان قيادة العمليات العسكرية لسرايا القدس في جباليا وفي بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، دون ان يقدم مزيدا من الايضاحات.
وقد اعلنت حركة حماس الجمعة وقف عملياتها الاستشهادية ضد اسرائيل كما اعلن مسؤول في الجهاد الاسلامي في غزة ليل الجمعة السبت ان منظمته تنوي ايضا اتخاذ قرار مماثل.
الا ان الناطق باسم الحركة زياد النخال نفى ذلك وقال امس السبت لـ"البوابة" ان الجهاد لن توقف عملياتها العسكرية ضد اسرائيل.
وفي صعيدها، فقد طلبت كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الفلسطينيين السبت البقاء على استعداد لمواصلة الانتفاضة، لكنها لم تطلب صراحة انتهاك وقف اطلاق النار الذي اعلنته السلطة الفلسطينية.
ودعت قيادة كتائب شهداء الاقصى في بيان "جميع المناضلين والمجاهدين الابطال ان تبقى ايديهم على زناد بنادقهم وعبواتهم جاهزة وان يحافظوا على اقصى درجات السرية والوقاية والاستعداد المستمر لتصعيد هجماتهم المسلحة على اهداف جيش العدو ومستوطنيه القتلة".
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى مع حركة حماس مسؤوليتهما عن هجوم على حافلة للمستوطنين قتل خلاله عشرة اسرائيليين في 13 كانون الاول/ديسمبر في الضفة الغربية.
ومن ناحية ثانية، فقد تظاهر حوالى 800 فلسطيني السبت في رام الله بالضفة الغربية في الذكرى ال34 لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وشارك في التظاهرة ممثلون عن القوى الوطنية والاسلامية التي تضم 13 حركة فلسطينية داعين السلطة الى وضع حد للاعتقالات في صفوف الناشطين.
وقد تغيب عن التظاهرة الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات المطلوب من قبل السلطة الفلسطينية منذ تبني حركته عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ردا على اغتيال اسرائيل نهاية اب/اغسطس الامين العام للجبهة ابو علي مصطفى. وقد مثله الرجل الثاني في الجبهة عبد الرحيم ملوح.
وثيقة بيرس – أبو علاء
وفي الغضون، فقد كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" صباح اليوم الاحد عن مسودة "وثيقة" قالت انه تم الاتفاق عليها بين وزير الخارجية شمعون بيرس واحمد قريع أبو علاء، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وبحيث تتعهد إسرائيل بموجب هذه الوثيقة بالاعتراف بدولة فلسطين خلال ثمانية أسابيع من التوقيع عليها وذلك في حال تنفيذ شروط وقف إطلاق النار
وحسب الصحيفة فإن رئيس الحكومة أريئيل شارون اخذ علما بهذه الوثيقة, وقد أتاح لوزير الخارجية شمعون بيرس المجال لاجراء المحادثات مع الفلسطينيين.
غير ان مكتب شارون نفى بحسب صحيفة هارتس ان يكون رئيس الوزراء الاسرائيلي على علم بهذه الوثيقة او ان يكون سمح لبيريز باجراء اية حوارات بشانها مع مسؤولين فلسطينيين.
ونقلت هارتس عن متحدث في مكتب شارون وصفه لهذه الوثيقة بانها عبارة عن "فانتازيا..وعارية عن الصحة".
واعلن وزير السياحة بني ايلون من حزب الوحدة الوطنية اليميني المتطرف للاذاعة العامة "انه لا بد من اقالة بيريز لانه يخرق سياسة الحكومة القاضية بعدم التفاوض تحت ضغط العنف وانه لا يمكن الاستخفاف علنا برئيس الوزراء".
الى ذلك، فقد قالت يديعوت احرونوت ان الوثيقة المؤلفة من صفحة واحدة قد اشتملت على أربعة بنود، مؤكدة انه تم التوصل اليها باتفاق ثنائي من أجل وضع حد للعنف والعودة الى التفاوض السياسي على أساس المبادىء التالية:
– ضمان وقف اطلاق النار بشكل تام تحت رعاية الولايات المتحدة وتنفيذ برنامج تنيت وتقرير ميتشيل، بما في ذلك مكافحة الارهاب، جمع الاسلحة، انهاء الاغلاق والحصار، تجميد النشاط الاستيطاني، تحويل الاموال للسلطة الفلسطينية، الكف عن الاغتيالات والانتقال الى قوة أمن فلسطينية واحدة.
ومن المتوقع ان يتم انجاز هذه المعطيات خلال ستة أسايبع.
– تعترف إسرائيل بدولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال ثمانية أسابيع على أساس قرارات الامم المتحدة 242 و 338.
– تبدأ مفاوضات الحل النهائي بين دولة فلسطين وإسرائيل في الاسبوع الثامن ويشمل كل المواضيع: انسحاب إسرائيل، اللاجئين، القدس، المستوطنات، المياه، الامن والعلاقات مع الدول الاخرى.
ومن المقرر ان تنتهي هذه المفاوضات خلال فترة تتراوح من تسعة اشهر الى إثني عشر شهراً, وأما تنفيذ نتائج المفاوضات فينتهي تنفيذها في فترة تتراوح من 18 الى 24 شهراً.
– دور دولي وأقليمي بخصوص المفاوضات، قوات لحفظ السلام، عون اقتصادي للسلطة الفلسطينية، تعاون إقتصادي إقليمي مشترك وتسوية الامور المختلف عليها بين الدولتين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)