عرفات بعد عودته من شرم الشيخ: وضعنا قوي ومتين

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاثنين حال الفلسطينيين بعد أكثر من شهر على الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة بأنه "قوي ومتين". 

وقال عرفات ردا على أسئلة الصحافيين لدى عودته إلى غزة قادما من شرم الشيخ بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك "الوضع صلب وقوي ومتين كصلابة الشعب الفلسطيني وصلابة صموده وصلابة دفاعه عن مقدساته المسيحية والإسلامية". 

واضاف عرفات الذي بدا مرتاحا "ومعا سويا حتى القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية". 

وقال الرئيس الفلسطيني ان لقاءه مع الرئيس المصري كان لقاء "هاما واستراتيجيا وان الرئيس مبارك سيتخذ إجراءات على المستوى العربي والدولي" فيما يتعلق بقرارات القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة في 21 و 22 تشرين أول/أكتوبر الجاري. 

ويقوم عرفات باتصالات ومشاورات دائمة مع الرئاسة المصرية التي تلعب دور مركزيا في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية. 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد بحث اليوم مع الرئيس المصري "الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية" خلال زيارة خاطفة استغرقت ساعتين لشرم الشيخ على البحر الأحمر. 

وأكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان المباحثات تناولت كذلك "التصعيد الإسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين وجمود المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية". 

واللقاء هو الأول بين عرفات ومبارك منذ القمة العربية في القاهرة في 21 و22 من الجاري والأول في شرم الشيخ منذ القمة الإسرائيلية الفلسطينية التي عقدت في 17 و18 من الجاري في هذا المنتجع برعاية الولايات المتحدة. 

ورافق عرفات الوزير المفاوض صائب عريقات ووزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه ومستشاره نبيل أبو ردينة. 

وحضر المباحثات من الجانب المصري رئيس الوزراء عاطف عبيد ووزير الدفاع المشير حسين طنطاوي ووزير الخارجية عمرو موسى ووزير الإعلام صفوت الشريف ومستشار الرئيس السياسي أسامة الباز. 

وأكدت مصر على زوال التوتر الطفيف الذي اعترى العلاقات بين الجانبين بعد حملة شنتها الصحف المصرية أخيرا ضد اتهامات صدرت عن بعض الأوساط الفلسطينية بممارسة مبارك ضغوطا على عرفات للقبول بقرارات معتدلة في القمة العربية. 

واكد موسى ان ما حدث "سحابة صيف عابرة"، وذلك في تصريحات نشرتها الصحف الحكومية المصرية اليوم الاثنين. 

من جهته، أكد وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث ان الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية "لن تتوقف" حتى تحقيق المطالب الفلسطينية بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. 

وفي لقاء عقده في سفارة فلسطين في أبوظبي مساء أمس الأحد مع أعضاء اللجان الشعبية لدعم الفلسطينيين في الامارات، قال شعث ان "الانتفاضة لن تتوقف حتى تحقيق المطالب الفلسطينية والمتمثلة في الانسحاب (الإسرائيلي) حتى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس وحق العودة للاجئين والتعويض". 

واضاف الوزير الفلسطيني ان "التحرك الفلسطيني العالمي يهدف بالدرجة الأولى إلى الضغط على دول العالم لوضع قيود على اسرائيل للحد من استخدام أسلحتها وإمكاناتها الهائلة ضد الشعب الفلسطيني". 

وأوضح شعث الذي نشرت الصحف الإماراتية تصريحاته اليوم الاثنين ان "التحرك العربي الواسع لمساندة الشعب الفلسطيني اجبر الرئيس الأميركي بيل كلينتون على الحضور إلى شرم الشيخ". 

وحول قضية اللاجئين، قال شعث ان بحث هذا الموضوع "استغرق 120 ساعة تفاوض مع الإسرائيليين منها 60 ساعة تفاوض حول لاجئي فلسطين المحتلة عام 1948 (...) الذي تعتقد اسرائيل ان مشكلتهم تحل بالتعويض". 

وبعد ان إشار إلى ان اتفاقات اوسلو تنص على عودة 250 ألف لاجئ فلسطيني إلى الأراضي الفلسطينية "ولم ينفذ اي شئ"، قال شعث ان "250 ألف فلسطيني عادوا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ولكن ضمن أطر أخرى غير اتفاقية اوسلو من بينهم 70 ألف زائر لم يغادروا فلسطين". 

واكد شعث أخيرا ان الفلسطينيين "لا يريدون من الدول العربية مدافع وطائرات بل دعم صمود الشعب في هذه المرحلة لضمان استمرارية نضاله بالأسلوب والطريقة التي اختيرت وهي الانتفاضة". 

وخلال زيارته التي استمرت 3 أيام إلى الامارات، زار شعث الجرحى الفلسطينيين في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي الذين يتلقون العلاج في مستشفيات الإمارات—(ا.ف.ب)