اشاد الرئيس ياسر عرفات بالرئيس الاميركي الاسبق "الذي بدأ عملية السلام" فيما سعى وفد اسرائيلي يوم الاثنين لمنع اي تخفيضات مقترحة في ضمانات قروض امريكية بسبب حاجز امني تقيمه اسرائيل بالضفة الغربية وتعتبره الولايات المتحدة معوقا لخارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي تدعمها واشنطن.
وقال الرئيس عرفات ان الرئيس الامريكي السابق جورج بوش هو من بدأ مسيرة السلام. وذكر في مقابلة مع شبكة (ان.بي.سي) الاخبارية ان الرئيس الحالي اي بوش الابن كان قد صرح علنا بأنه يجب التوصل الى اقامة دولتين مستقلتين احداهما فلسطينية والاخرى اسرائيلية. وردا على وصف الرئيس الحالي له بأنه عقبه في وجه السلام قال "على الرئيس الحالي ان يتذكر بانه انتخب من قبل الشعب الامريكي وبالتالي هو يمثل الامريكيين وفي المقابل انا انتخبت من قبل الشعب الفلسطيني وانا امثل هذا الشعب". وتساءل عن سبب عدم تنفيذ بنود مشروع خريطة الطريق حتى الان علما ان الفلسطينيين قد وافقوا عليه وشدد على ان الفلسطينيين التزموا بالهدنة طوال 51 يوما بالرغم من استمرار اسرائيل بعملياتها ضد القرى والمدن الفلسطينية واعلن انه يجري العمل حاليا على هدنة جديدة. وشدد اخيرا على ان حكومته تعارض اي اعتداء ضد المدنيين اكانوا فلسطينيين ام اسرائيليين وقال "لا احد بامكانه اجباري على مغادرة وطني فمن اجل السلام وارض السلام انا مستعد لتقديم اي شيء حتى حياتي".
الى ذلك سعى وفد اسرائيلي يوم الاثنين لمنع اي تخفيضات مقترحة في ضمانات قروض امريكية بسبب حاجز امني تقيمه اسرائيل بالضفة الغربية وتعتبره الولايات المتحدة معوقا لخارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي تدعمها واشنطن.
ويجتمع دوف فيسجلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع مستشارة الرئيس جورج بوش للامن القومي كوندوليزا رايس. وكانت الولايات المتحدة قد هددت بخفض ضمانات قروض قيمتها تسعة مليارات دولار لاسرائيل بسبب السياج الامني الذي قال بوش انه سيجعل من الصعب اقامة دولة فلسطينية متماسكة.
وتقول اسرائيل إنها تبني السياج لمنع نشطاء فلسطينيين من التسلل الى الاراضي الاسرائيلية وشن هجمات.
ويصف الفلسطينيون السياج بانه "سور برلين" الجديد ويقولون إنه يغتصب اراضي ويعكس محاولة لاقامة حدود سياسية.
وهدف الوفد الاسرائيلي هو اقناع البيت الابيض بالتحلي بالمزيد من المرونة فيما يتعلق بمسار السياج من اجل تقليل احتمالات ان تخفض الولايات المتحدة ضمانات القروض التي اقرها الكونجرس الامريكي في الربيع الماضي.
والغرض من الخفض سيكون ضمان الا توجه اي اموال امريكية لتمويل المستوطنات.
وقال مسؤولون من البيت الابيض إن هذه التخفيضات معتادة وكانت تتم بشكل سنوي منذ عام 1992 وحتى 1998.
وقالت مصادر من الكونجرس إن الادارة الامريكية تبحث مجموعة من الخيارات من بينها خفض مبلغ 200 الي 250 مليون دولار من الانفاق المتعلق ببناء السياج. لكن بوش يتعرض لضغوط من زعماء الكونجرس لعدم اجراء اي تخفيض لنفقات بناء السياج.
وتحدثت الولايات المتحدة مع مسؤولين اسرائيليين بشأن تعديل مسار السياج. وقال مسؤول بارز من ادارة بوش "انهم يتطلعون لمسارات مختلفة وسنجلس معهم ونتحدث بشأن ما اذا كانت هذه المسارات تخفف بالفعل من تلك المخاوف."
ويتعين على اسرائيل بمقتضى خارطة الطريق تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)