يتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء اليوم الثلاثاء إلى القاهرة لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ، حسبما صرح نبيل أبو ردينه المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني.
وقال أبو ردينة لوكالة "فرانس برس" أن عرفات " سيلتقي غدا الرئيس حسني مبارك في إطار سياسة التنسيق والتشاور المشترك خصوصا بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الأحد الماضي وانتهاء جولة المنسق الاميركي لعملية السلام دنيس روس في المنطقة ."
وأضاف " أن عرفات ومبارك سيجريان تقييما لسير المفاوضات ويبحثان في السبل الكفيلة بمواجهة التحديات ."
وعلى نفس الصعيد، وصل صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إلى عمّان اليوم ، حيث إجتمع مع وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب وتباحث معه في نتائج إجتماع عرفات وباراك، وسلمه رسالة من عرفات إلى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني تتركز حول نتائج محادثات الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي باراك التي عقدت الأحد الماضي في ايلات.
وصرح عريقات أن مباحثاته مع الخطيب تأتي في إطار " التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين " مؤكداً ضرورة إلتزام إسرائيل " بتنفيذ الإتفاقات الموقعة " مع الفلسطينيين.
وشدد الخطيب من جانبه على حرص الأردن على " تقديم الدعم للفلسطينيين للوصول بمفاوضاتهم مع إسرائيل إلى غايتها في إستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية ."
باراك ينفي تقرير صحيفة " لوموند "
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم مقالا نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية حول إتفاق مع الفلسطينيين بانه" مثير للإهتمام "، ولكنه نفى ضمنا وجود مثل هذا الإتفاق.
وقال باراك " إنها افكار مثيرة للإهتمام وخلاقة، ويمكن حتى أن نستوحي منها، ولكنها لم تثر من قبل أي طرف خلال لقائي مع ياسر عرفات ."
وأضاف في مقابلة أجريت معه بمناسبة ذكرى اغتصاب فلسطين "هذه الأفكار لم تطرح، على حد علمي، في أي لقاء."
وأشار باراك إلى أن الطرفين " لم يتوصلا بعد إلى صياغة إتفاق " حول القضايا الجوهرية نظراً إلى عمق الخلافات بينهما، معتبراً مع ذلك إن " عملية السلام مع الفلسطينيين اقتربت من نهايتها وإن ساعة الحقيقة قد دقت ."
وأثنى على " الجهود الضخمة التي بذلتها أجهزة الأمن الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية والتي سمحت بتجنب وقوع اعتداءات " واسعة النطاق.
ونفت السلطة الوطنية الفلسطينية ورئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن يكونا قد توصلاً إلى " أسس إتفاق سلام "، واكتفى غادي بالتيانسكي الناطق باسم باراك رداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" حول ما إذا كان مقال الصحيفة صحيحا بالقول " لا " بدون أي تعليقٍ إضافي، في حين قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى رفض الكشف عن إسمه ان هذه المعلومات " لا صحة لها على الإطلاق ."
وقد واصل الإسرائيليون والفلسطينيون الاثنين مفاوضاتهم الرامية إلى التوصل لاتفاق إطار بحلول الثالث عشر من أيار الحالي يحدد الخطوط العريضة لتسوية نهائية للنزاع متوقعة هي الأخرى بحلول الثالث عشر من أيلول.
يذكر أن " لوموند " نقلت عما وصفته بمصادر مطلعة قولها بأن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حققت تقدما أكبر مما تشير إليه التصريحات الرسمية. وأضافت أنه يحتمل أن يكون الرئيسان قد بحثا أمس " حلولاً فنية مفصلة للغاية بشان الملفات الكبرى لمفاوضات السلام " أي وضع القدس والمستوطنات اليهودية واللاجئين و " قررا ان يعرض كل منهما هذه الحلول على فريقه ."
وبحسب هذه "الحلول" التي تشكل "الخطوط العريضة لإتفاق سلام" فان الدولة الفلسطينية " قد تقام على ما بين 80 الى 90% من مساحة الضفة الغربية بإستثناء القدس ."—(البوابة)—(مصادر متعددة)