تحدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاولات تهميشه مؤكدا انه باق في موقعه، في حين هاجم خصمه القديم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي وصفه بانه غير مستعد لدفع ثمن السلام ويسعى للثأر منه.
وقال الرئيس الفلسطيني في حديث لصحيفة معاريف الاسرائيلية عشية اقتراع يجريه المجلس التشريعي على حكومة رئيس الوزراء محمود عباس (ابو مازن) "انا الرئيس المنتخب من الشعب الفلسطيني.. اعتزم ان استقبل العديد من الزعماء ممن سيجيئون الى رام الله للقائي خلال الاسابيع القادمة."
وكان عرفات قد استقبل مؤخرا عددا من الدبلوماسيين الاوروبيين ورغم اعتراض اسرائيل تعتزم وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاواجوتشي الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني يوم الثلاثاء.
لكن واشنطن حذت حذو اسرائيل في تجاهل عرفات وتتهمه بالتراخي في كبح جماح نشطين فلسطينيين وهو ما ينفيه الرئيس الفلسطيني.
وبعد ضغوط دولية مكثفة توصل عرفات الى حل وسط مع عباس المعروف أيضا بأبو مازن حول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقترحة التي تضم انصارا لعرفات وتضم ايضا منتقديه واصلاحيين.
وحين سئل عرفات (73 عاما) عما يريده شارون منه كرر وجهة نظره القائلة بانه ثأر شخصي.
ونقلت الصحيفة عن عرفات قوله "اعتقد ان الامر كله بدأ عام 1982 حين تسببت في خسارته لنياشينه ومنصبه كوزير للدفاع في بيروت. لا اعرف ماذا يريد مني لا اعرف حقا."
وكان الرئيس الفلسطيني يشير بذلك الى الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 الذي قاده شارون كوزير للدفاع حين ذلك وحين اضطر الى الاستقالة من منصبه حين حملته لجنة تحقيق اسرائيلية المسؤولية غير المباشرة عن المذابح التي ارتكبتها ميليشيا لبنانية مسيحية في مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين تحت سمع وبصر القوات الاسرائيلية التي حاصرت المخيمين.
وخلال الغزو الاسرائيلي للبنان حاصرت القوات الاسرائيلية عرفات في العاصمة بيروت وغادر هو واعضاء منظمة التحرير الفلسطينية لبنان تحت حماية دولية.
وخلال حديث صحفي العام الماضي اعرب شارون عن اسفه لعدم اقدام اسرائيل على اغتيال عرفات حين سنحت امامها الفرصة لذلك في لبنان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)