عرفات يحذر من هجوم إسرائيلي واسع النطاق..السلطة تخلي مقارها.. واستشهاد فلسطيني في غزة

تاريخ النشر: 28 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عملية عسكرية واسعة النطاق تخطط لها إسرائيل لاعادة احتلال الأراضي الفلسطينية واستهدافه شخصيا. واخلت السلطة الفلسطينية مقارها تحسبا. فيما سقط فلسطيني في غزة التي قسمها الجيش الإسرائيلي الى قسمين. 

اعلن رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي اليوم الخميس امام القمة العربية انه اجرى اتصالا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي ابلغه انه يتوقع "عمليات عسكرية واسعة خلال الساعات المقبلة" ضد الاراضي الفلسطينية وطالب القمة العربية ب"اجراءات من اجل موقف عربي موحد". 

وقال القدومي ان عرفات طلب "اتخاذ اجراءات من اجل موقف عربي موحد صارم امام احتمالات المستقبل". 

ونقل القدومي عن عرفات ان "150 دبابة تحاصر رام الله" حيث يوجد الرئيس الفلسطيني الذي "طلب من الاجانب مغادرة المدينة حرصا على حياتهم". 

واضاف القدومي ان عرفات قال له انه "ينتظر عمليات واسعة خلال الساعات المقبلة" رغم وجود الموفد الاميركي الجنرال انتوني زيني في المنطقة. 

 

وقالت مصادر اعلامية في بيروت القدومي تلقى اتصالا هاتفيا من ياسر عرفات في حين كان مجتمعا مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. ابلغه فيها انه يخشى على امنه الشخصي وان الجيش الاسرائيلي يحضر لاعادة احتلال شاملة لرام الله مقر قيادته. 

في هذه الاثناء، اعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى في رام الله عن اخلاء المؤسسات الحكومية من العاملين والموظفين واعادتهم الى بيوتهم اليوم الخميس لتوقعهم ضربة عسكرية اسرائيلية. 

وقال المسؤول " ثمة توقعات لضربة عسكرية محتملة وضرب مؤسسات السلطة الفلسطينية بعد ضرب معظم المقار الامنية".  

واكد مصدر امني مسؤول ان الاجهزة الامنية اعلنت منذ ليل امس "حالة الطوارئ والاستنفار في صفوفها" 

وافادت مصادر امنية اليوم الخميس ان الجيش الاسرائيلي اغلق مفترقي الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة . 

وقامت دبابتين وجرافة عسكرية باغلاق مفترقي الشهداء الساحلي والشرقي اللذين يصلان جنوب غزة بشمالها وقسم القطاع الى قسمين . 

كما فتح الجيش الاسرائيلي النار في اتجاه المواطنين اثناء محاولتهم المرور عبر المفترق الساحلي ما اضطرهم الى التراجع. 

وفي نفس السياق، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب مستوطنة موراج في رفح جنوب قطاع غزة. ولم تتضح بعد تفاصيل وهويد الشهيد الذي ينتظر الجانب الفلسطيني تسلم جثمانه من اسرائيل. 

اىل ذلك، اعلن متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية انها ابقت قواتها في حالة استنفار عامة اليوم الخميس في القدس تخوفا من عملية فلسطينية خلال الفصح اليهودي غداة عملية الاستشهادية دامية وقعت في احد فنادق نتانيا. 

وقد وضعت الشرطة حراسا في كل كنيس بالمدينة المقدسة. وشددت التدابير الامنية على الحواجز الكائنة على مدخل القدس واقامت حواجز متنقلة على مداخل الاحياء اليهودية في القدس. 

وكانت اسرائيل وضعت امس حوالي 10 الاف شرطي اسرائيلي في حالة استنفار عامة في جميع انحاء اسرائيل تخوفا من عمليات. 

ورغم هذه التدابير فقد تمكن الفلسطيني عبدالباسط عودة (23 عاما) من التسلل اى مدينة تنانيا شمال اسرائيل،حيث فجر نفسه داخل مطعم احد الفنادق ما اسفر عن قتل 20 اسرائيليا  

واصابة اكثر من 100 شخص. وما زال حوالى 80 منهم اليوم يعالجون في المستشفيات منهم ثلاثة وعشرون في حالة خطرة، كما ذكرت مصادر طبية. 

وهذه اكثر العمليات دموية منذ العملية الانتحارية الاخرى التي وقعت على مدخل ناد ليلي في تل ابيب في الاول من حزيران/يونيو 2001 عندما فجر انتحاري فلسطيني نفسه وقتل 23 شخصا معظمهم من الشبان. 

وحملت اسرائيل السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات مسؤوليتها وهو ما رفضه نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي لعرفات. 

فقد اعتبر ابو ردينة التصريحات الاسرائيلية بعد العملية بانها ابتزازاً غير مقبول. 

ودعا أبو ردينة في تصريحات للصحفيين الحكومة الإسرائيلية إلى تحمل مسؤولياتها، واتهمها بمواصلة تصعيدها العسكري والتهرب من عملية السلام. 

كما اتهم الحكومة الإسرائيلية ببذل كل مساعيها لإفشال مهمة المبعوث الأمريكي أنطوني زيني. 

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تريد أن ترسل رسالة إلى القمة العربية المنعقدة في بيروت مفادها أنها ستفرض إرادتها على الأمة العربية وعلى الشعب الفلسطيني. 

وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية بوقف العدوان والتصعيد الإسرائيلي لأن ذلك سينعكس سلباً على الجميع بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية. 

ورداً على سؤال لأحد الصحفيين حول اتهام إسرائيل للسلطة الوطنية بإفشال مهمة الجنرال زيني، قال أبو ردينة إننا أبلغنا المبعوث الأميركي مرات عديدة بأننا جاهزون لتنفيذ تفاهمات تينت دون شروط أو إضافات كما ورد أساساً. 

وأضاف أن الجنرال زيني موجود في المنطقة والإدرارة الأميركية قررت إبقائه ونحن على اتصال معه ومع الجهات الأوروبية الأخرى—(البوابة)—(مصادر متعددة)