اعلن مسؤول فلسطيني كبير، اليوم الاربعاء، ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة التي ستجري في كانون الثاني/يناير المقبل، وفي الغضون، اعربت واشنطن عن املها في ان لا يعيد الفلسطينيون انتخابه.
ونقلت وكالات الانباء عن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني اعلانه اليوم ان عرفات "سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة" القادمة.
ويبدو هذا الترشيح متناقضا مع الرغبات الاميركية التي اشار اليها الرئيس جورج بوش ضمنا في خطابه الذي اعلن فيه استراتيجيته للسلام في الشرق الاوسط، وبحيث تستند الى اقامة دولة فلسطينية انتقالية يعلن عنها بعد ان تنتهي السلطة من الاصلاحات الداخلية التي تتضمن انتخابات رئاسية يصبح للفلسطينيين في اثرها قيادة غير الحالية.
غير ان الولايات المتحدة مع هذا كله اعلنت انها ستحترم النتيجة التي ستخرج بها الانتخابات، مع اشارتها الى املها في ان لا ينتخب الفلسطينيون عرفات مجددا.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اكد في وقت سابق وجود قرار داخل الادارة الاميركية بالتخلي عن عرفات.
وقال باول ان هذا القرار اتخذ "على مضض" بعد ان تم منح عرفات العديد من الفرص للتخلي عن الارهاب والبدء في تنفيذ اصلاحات.
واوضح باول الذي سبق ان صرح في نيسان/ابريل الماضي ان "واشنطن تقر بان الشعب الفلسطيني يعتبر ياسر عرفات قائده"، في حديث للاذاعة الاميركية العامة "ان.بي.ار" انه يعتبر ان عرفات لا يؤمن لشعبه "نوع الحكومة التي يستحقها".
وقال باول "ما قلته انذاك هو ان عرفات تم اختياره، لكن ما نقوله الان انه لا يؤمن لشعبه نوع الحكومة التي يستحقها والتي يحتاجها فعلا للتقدم والحصول على السلام".
واضاف "لقد توصلنا الى هذه الخلاصة على مضض غير انها تمثل الخلاصة الوحيدة التي تمكنا من التوصل اليها" مدافعا بذلك على الموقف الذي عرضه الرئيس الاميركي جورج بوش ومؤكدا تأييد مجمل الادارة الاميركية لهذا الموقف.
وكان الرئيس الاميركي دعا الاثنين الفلسطينيين الى تغيير قيادتهم طالبا في الواقع رحيل الرئيس عرفات كشرط اولي لقيام دولة فلسطينية في غضون ثلاث سنوات.
واضاف باول "بالنظر الى الوضع الذي يشهد استمرارا للعنف والذي لا نجد فيه المواقف اللازمة من قبل القادة الفلسطينيين، ونظرا لان الفلسطينيين انفسهم في بعض القطاعات يطالبون باصلاحات وان دولا اخرى تطالب باصلاحات في المنطقة فقد قررنا ان ما علينا القيام به بالنسبة الى الولايات المتحدة هو الاعلان بوضوح ان على الشعب الفلسطيني ان ينتخب قادة جدد".
كما اكد باول ان الولايات المتحدة تامل في ان لا ينتخب الفلسطينيون ياسر عرفات مجددا رئيسا للسلطة الفلسطينية، لكنها ستحترم نتائج الانتخابات التي ستجري في الاشهر المقبلة اذا كانت حرة ونزيهة.
وقال باول للاذاعة الاميركية العامة "ان بي آر" "سنرى ما سيقررون في هذه الانتخابات، والولايات المتحدة ستحترم ما يقولونه كشعب عندما تجري هذه الانتخابات".
واضاف "سنرى كيف ستجري".
لكن باول اشار في الوقت نفسه الى ان الرئيس جورج بوش طلب الاثنين من الفلسطينيين ان يجدوا "مسؤولين جددا، مسؤولون غير متواطئين مع الارهاب، والمح بوضوح الى انه يعني بهذه الكلمات ياسر عرفات".
وقال باول ان بعض الفلسطينيين ياملون في تغيير قادتهم، مشيرا بذلك الى ان واشنطن لا تعتقد بامكانية اعادة انتخاب عرفات.
واضاف "لقد طلبنا منهم اجراء انتخابات". وقال "انهم في صدد اعادة صياغة دستورهم وارى تحركا داخل المجتمع الفلسطيني مؤيدا لتغيير المسؤولين وبحث الوضع القائم".
وقال ايضا "نامل، مع الاعلان القوي للرئيس بوش ان يكون احتمال اقامة دولة في انتظارهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)