عرفات يستبقي 11 وزيرا سابقا في حكومته الجديدة برغم اعتراضات فتح واسرائيل ستقوم برد ''محدود'' على عملية الخضيرة

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات 11 وزيرا سابقا في تشكيلة الحكومة الجديدة برغم اعتراضات حركة فتح، بينما توقع مراقبون ان تتسبب هذه التشكيلة في مواجهة جديدة بين عرفات والمجلس التشريعي الذي سيطرح الثقة فيها خلال جلسة تقررت الاسبوع المقبل، وفي الغضون، هدم الجيش الاسرائيلي خمسة منازل فلسطينية في رفح، بينما اعلن عزمه القيام برد "محدود" على عملية الخضيرة.  

كشفت مصادر فلسطينية عن ان الرئيس ياسر عرفات الذي انتهى من تشكيل الحكومة الجديدة، قد خفض عدد الوزارات من 21 الى 19 وزارة، واستبقى برغم اعتراضات حركة فتح، 11 وزيرا سابقا، فيما ادخل 3 وجوه جديدة، واستبدل 4 وزراء بشخصيات سبق وان تولت مناصب وزارية. 

والوزراء الجدد هم هاني الحسن وزيرا للداخلية وزهير الصوراني وزيرا للعدل واحمد الشيبي وزيرا للصحة. 

وبرز من ضمن الاسماء الباقية من التشكيلة السابقة، ياسر عبد ربه (الاعلام)، نبيل شعث (التخطيط والتعاون الدولي) وصائب عريقات (الحكم المحلي). 

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع اعلن الثلاثاء ان عرفات انهى تشكيل حكومته وسيعلن اسماء الوزراء خلال اجتماع خاص للبرلمان في مطلع الاسبوع المقبل.  

وقال "سنعقد دورة (نيابية) الاسبوع المقبل. وسيعلن الرئيس عرفات شخصيا اسماء (الوزراء) وحكومته خلال هذه الدورة التي ستعقد على الارجح الاثنين او الثلاثاء".  

وفي هذا الاطار، فقد كشفت مصادر فلسطينية ان الرئيس عرفات طلب وساطة اوروبية لتمكين المجلس التشريعي من عقد اجتماع دون اللجوء الى نظام الفيديو.  

ويعتقد ان الحكومة الجديدة التي لا تلبي مطالب المجلس التشريعي الذي كان اسقط الحكومة السابقة، ستتسبب في مواجهة حامية بين النواب والرئيس الفلسطيني الذي مضى في بلوره تشكيلتها برغم اعتراضات اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح. 

وقد اعترض اعضاء في اللجنة المركزية خلال اجتماع خاص عقده عرفات في مقره برام الله على اسماء بعينها، وطالبوا بعدم اسناد حقائب وزارية لها في الحكومة المقبلة. 

والاسماء التي ترددت الاعتراضات عليها في اجتماع مركزية فتح متهمة بارتكاب تجاوزات افضت الى حالات فساد. 

اسرائيل تعتزم الرد بشكل محدود عملية الخضيرة 

الى ذلك، نسبت وكالة انباء رويترز الى مصار امنية اسرائيلية قولها ان اسرائيل تعتزم القيام برد "محدود" على العملية التي استهدفت حافلة اسرائيلية قرب الخضيرة الاثنين واسفرت عن مقتل 14 شخصا. 

وبحسب المصادر، فان قرار الرد "المحدود" جاء لتجنب الاضرار باستعدادات الولايات المتحدة لشن حرب محتملة ضد العراق. 

واوضحت المصادر ان الرد سيتضمن "سلسلة من العمليات ضد الجماعات المتشددة التي تقف وراء الهجمات الاخيرة بما في ذلك الجهاد الاسلامي" التي اعلنت مسؤوليتها عن العملية. 

هذا، وقد ذكرت عائلتا منفذي العملية ان حركة الجهاد الاسلامي ابلغتهما بوفاة ابنيهما. 

وقالت العائلتان ان الجهاد الاسلامي ابلغتهما ان اشرف الاسمر ومحمد حسنين اللذين يبلغ كل منهما من العمر 18 عاما كانا في السيارة المفخخة التي صدمت الحافلة الاسرائيلية قرب بلدة بارديس هانا الاسرائيلية. 

وقد مزق الانفجار الذي تم بشحنة تزن حوالي ثمانين كيلوغراما جثتي الشابين وادى الى احتراق الشاحنة الاسرائيلية ومقتل 14 شخصا وجرح حوالي اربعين آخرين. 

وفي هذه الاثناء، فقد دان الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط وليام بيرنز في دمشق الثلاثاء العملية واصفا اياها بانها هجوم "رهابي" مشيرا الى ان العملية تبنتها مجموعة فلسطينية "لديها مكتب في دمشق". 

وقال بيرنز في تصريحات لها دلالات ضاغطة على دمشق "هذا العمل يشكل تعديا على تطلعات الفلسطينيين ومصالحهم ولا يمكن ان يسمح به طرف معني فعليا بالسلام". 

وفي سياق مماثل، فقد دانت الحكومة الايطالية العملية "بشدة وعزم" في تصريح لرئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني. 

ووصف برلوسكوني العملية بانها "عمل ارهابي شنيع ضد مدنيين اسرائيليين تسبب بسقوط عدد من الضحايا الابرياء". 

الجيش الاسرائيلي يهدم خمسة منازل برفح  

ميدانيا، ذكر مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي دمر مساء الثلاثاء خمسة منازل فلسطينية في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة بعد ان اخطر اصحاب عشرات المنازل باخلائها تمهيدا لتدميرها. 

وقال المصدر ان "قوات الاحتلال قامت بمساندة دبابات وثلاث جرافات عسكرية بهدم خمسة منازل تعود للمواطنين محمد عوض وابرهيم شقفة وخليل النجار ومحمود ابو طالب ومازن ابو جزر في منطقة بلوك (و) قرب الشريط الحدودي برفح". 

واشار المصدر الى ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية تواصل عملية الهدم وتسوية الاراضي على الشريط الحدودي مع مصر. 

وكانت مصادر امنية رسمية وشهود فلسطينيون افادوا ان الجيش الاسرائيلي اخطر اليوم عشرات العائلات الفلسطينية في رفح لاخلاء منازلها تمهيدا لهدمها . 

وقال المصدر الامني ان "قوات الاحتلال طلبت من المواطنين عبر مكبر للصوت اخلاء منازلهم تمهيدا لتدميرها". 

وذكر مصدر امني اخر ان "الجانب الاسرائيلي ابلغ لجنة الارتباط الفلسطينية بنية قوات الاحتلال القيام بعملية تدمير مزيد من المنازل عند الشريط الحدودي مع مصر". 

واكد شهود ان الجيش الاسرائيلي طلب من اصحاب عشرات المنازل قرب الشريط الحدودي اخلاءها مهددا "بتدميرها على ساكنيها". 

وحذر مسؤول امني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه من "عمليات التدمير والتجريف التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي"، مطالبا المنظمات الحقوقية الدولية "بالتدخل لوقف العدوان وعمليات التشريد الاسرائيلية ". 

وكان الجيش الاسرائيلي توغل ظهر الثلاثاء في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة بحي السلام برفح وهدم مبنى سكنيا مؤلفا من ثلاثة طوابق ومنزلا فلسطينيا اخر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)