عرفات يصادق عليها قريبا: تفاصيل خطة اعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية

تاريخ النشر: 26 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نشرت صحيفة فلسطينية، اليوم الاحد، تفاصيل "خطة اعادة هيكلة المؤسسة الامنية الفلسطينية"، مشيرة الى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "يوشك" على المصادقة على هذه الخطة التي تهدف الى انهاء "التداخلات" بين الاجهزة الامنية، وتقليص عددها لتصبح اربعة اجهزة فقط. 

وقالت صحيفة (الايام) ان الخطة تبلورت من خلال جملة اقتراحات وأفكار كلف عرفات هيئات ولجاناً بتقديمها إليه، مشيرة الى ان ابرز اهدافها هو "تحقيق الفعالية المهنية، وإنهاء التدخلات وتضارب المهام بين الأجهزة المختلفة، وتعزيز سلطة القانون". 

وبحسب الصحيفة، فان الخطة التي ينتظر أن تبدأ بالتبلور عمليا خلال هذا الأسبوع، تنص على أن تكون هناك أربعة أجهزة أمنية، بدلا من 12 جهازا، وذلك لخدمة وظائف محددة على النحو التالي:  

1- جهاز يعني بمسائل الأمن الداخلي والتي تشمل الأمن السياسي وأمن السلطة ومؤسساتها.  

2- جهاز يعنى بمسائل الأمن الخارجي والتي تشمل العلاقة مع الأجهزة الأمنية الخارجية.  

3- الشرطة التي تتولى المهام التقليدية في حفظ النظام العام بكافة أشكاله.  

4- الامن العام الذي يضم قوات الأمن الوطني. 

وفي ما يتعلق بقوات الـ17، الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني، فقد اشارت الصحيفة الى ان الخطة تتضمن ابقاءها على مهامها ووضعها الراهن، في حين سيتم الحاق الاستخبارات العسكرية بمديرية الأمن العام، وسيكون مجال عملها منحصرا بالأفراد العسكرين.  

ووفقا للخطة، فإن جهاز الشرطة والأمن الداخلي سيكونان الوحيدين اللذين يملكان صلاحية التوقيف والضبط وفق أوامر قانونية من جهاز الادعاء العام.  

كما أن الخطة تعمل لتوحيد عمل الأجهزة بين الضفة وغزة.  

وكذلك تتضمن الخطة التي ستعمل على توحيد عمل الاجهزة الامنية في الضفة وغزة، تشكيل مجلس للأمن القومي يضم قادة الأجهزة. 

وبحسب صحيفة الايام، فقد "لحظت الخطة أن فترات خدمتهم (قادة الاجهزة) في مواقعهم ليست مفتوحة بل محددة بفترات زمنية قابلة للتمديد مع احتمال الانتقال من جهاز إلى أخر". 

هذا، وكان الجدل قد احتدم مؤخرا في الساحة الفلسطينية حول عملية اصلاح اجهزة السلطة المدنية والامنية، في حين اعلنت الولايات المتحدة انها ستوفد مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي ايه) جورج تينيت لمساعدة السلطة في عملية "دمج" الاجهزة الامنية الفلسطينية. 

وكانت الولايات المتحدة اعلنت مرارا ان تينيت سيتوجه قريبا الى الشرق الاوسط للمساعدة في توحيد اجهزة الامن الفلسطينية.  

ومع ان اي موعد لم يتحدد بعد لهذه الزيارة، فان وسائل الاعلام الاسرائيلية نقلت ان الزيارة قد تجري خلال الايام القليلة المقبلة. 

وفي سياق متصل، فقد افادت صحيفة يديعوت احرونوت في عددها الصادر اليوم الاحد ان لقاء سريا جرى الاسبوع الماضي في واشنطن بين تينيت ورئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) افراييم هاليفي. 

واضافت الصحيفة ان اللقاء تركز على الاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهيدا لتوحيد اجهزتها الامنية ال12 في ثلاثة اجهزة اساسية تكون مرتبطة مباشرة بالسلطة السياسية. 

واضافت ان اسرائيل تعارض قيام الولايات المتحدة بتسليم المزيد من الاسلحة الى اجهزة الامن الفلسطينية، الا انها لم توضح ما اذا كان هاليفي قد تقدم بهذا الطلب لدى المفاوض الاميركي. 

واوضحت الصحيفة ان الاميركيين وجهوا رسالة الاسبوع الماضي الى القادة الاسرائيليين يحثونهم فيها على اعطاء ضمانة بالسماح للرئيس الفلسطيني بالعودة الى الاراضي الفلسطينية في حال قام بزيارة الى الخارج. 

وفي ذات الاطار، فقد كشفت تقارير صحفية عن ان مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان كان التقى تينيت سرا الاسبوع الماضي بهدف تنسيق الجهود ازاء عملية اصلاح ودمج الاجهزة الامنية الفلسطينية، وذلك عشية لقاء مرتقب في البيت الابيض بين الرئيسين الاميركي جورج بوش والمصري حسني مبارك. 

وقالت التقارير ان المسؤولين الامنيين سيقدمان تصوراتهما حيال طبيعة الاصلاحات المقترحة على نطاق الاجهزة الامنية الفلسطينية في تقرير سيقدم الى زعيمي بلديهما خلال لقائهما المرتقب.—(البوابة)