عرفات يطلع مبارك على تقرير لجنة ميتشل.. وقمة ثلاثية مرتقبة في شرم الشيخ

منشور 05 أيّار / مايو 2001 - 02:00

بحث الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات آخر تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية، في حين أفادت أنباء عن احتمال عقد قمة ثلاثية تضم العاهل الأردني عبدالله الثاني الذي سيصل شرم الشيخ اليوم.  

اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم إلى الرئيس المصري حسنى مبارك بمنتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، لاستعراض تطورات الموقف ‏المتدهور في الأراضي الفلسطينية نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على ‏ ‏الشعب الفلسطيني الأعزل. 

‏ ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن مصادر سياسية قولها إن الاجتماع تناول "تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ‏ضوء استمرار الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية إلى جانب الجهود والاتصالات التي ‏ ‏تجرى مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لإنقاذ .الموقف في إطار المبادرة ‏ ‏المصرية الأردنية المقترحة 

وقال وزير الإعلام المصري صفوت الشريف إن عرفات عرض على الرئيس حسنى مبارك عناصر رئيسية وردت في ‏ ‏تقرير لجنة تقصى الحقائق برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشيل الخاصة ‏بالانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 28 ايلول/سبتمبر الماضي. ‏  

وأضاف الشريف في تصريح للصحافيين عقب اجتماع عرفات ومبارك أن عرفات أشار إلى انه وفقا لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر "شرم الشيخ" ‏ الثاني فان تقرير اللجنة الذي تلقاه من المفروض أن يعرض على الأطراف المشاركة. 

‏ وأوضح أن هذه الأطراف هي مصر والأردن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ‏ ‏والولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أنه يمكن لهذه الاطراف أن تقدم تعليقاتها ‏ ‏على التقرير قبل أن يتم نشره عبر الرئيس الاميركى. 

‏ وذكر الشريف أن عرفات طالب بعقد اجتماع خلال الفترة المقبلة لممثلي الأطراف ‏ التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ حتى يمكن أن يرفع التقرير للرئيس الأميركي كاملا ‏ ‏وشاملا لكافة تعليقات الأطراف. 

وكانت قمة شرم الشيخ التي عقدت في تشرين الأول /اكتوبر الماضي بحضور الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والرئيس المصري والفلسطيني ورئيس وزراء إسرائيل ايهود باراك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والامين العام للامم المتحدة كوفي انان وممثل الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، كانت هذه القمة قد كلفت كلينتون بتشكيل لجنة لتقصي حقيقة اسباب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. 

وسلمت اللجنة تقريرها الى السلطة الفلسطينية واسرائيل امس. 

وفي هذه الأثناء أفادت تقارير أنباء عربية عن احتمال عقد قمة 

ثلاثية تضم إلى جانب الرئيسين المصري والفلسطيني العاهل الأردني عبدالله الثاني الذي من المقرر أن يصل اليوم إلى شرم الشيخ قبل زيارة له يقوم بها غدا إلى باريس. 

وقالت الأنباء إن القمة الثلاثية في حال انعقادها ستبحث في التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية، والمبادرة المصرية – الأردنية لإعادة الهدوء واستئناف محادثات السلام.  

‏ وكان الرئيس الفلسطيني قد اجتمع عقب وصوله إلى القاهرة أمس مع وزير الخارجية المصري عمرو ‏موسى لاستعراض تطورات الموقف ونتائج اجتماعات لجنة فلسطين المنبثقة عن حركة عدم ‏الانحياز التي اختتمت أعمالها في جنوب أفريقيا بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية. 

‏ ونقل مسؤول التخطيط والتعاون الدولي بالسلطة الفلسطينية نبيل شعث الخميس الماضي إلى وزير الخارجية المصري عمرو موسى نتائج جولة قام بها في عدد من الدول الأوروبية شملت كلا من فرنسا وبريطانيا والنرويج وإسبانيا وإيطاليا والفاتيكان ‏والسويد. 

‏ وكان شعث قد أكد عقب وصوله إلى القاهرة أن الجانب الأوروبي يؤيد المبادرة ‏المصرية الأردنية الساعية إلى وضع نهاية للتوتر القائم واستئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن الأوروبيين يرون في المبادرة " الحل الأمثل للوضع الراهن".‏ ‏وتأتي زيارة عرفات وسط تصعيد خطير من جانب الحكومة الإسرائيلية اليمينية ‏بزعامة أرييل شارون الذي عقد اجتماعا لحكومته المصغرة بإحدى المستوطنات داخل ‏الضفة الغربية في سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلالها كما زار تجمع مستوطنات ‏مقاما في جنوب قطاع غزة.  

يذكر أن لجنة فلسطين التابعة لعدم الانحياز أكدت في ختام اجتماعاتها في ‏بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا دعمها وتأييدها للمبادرة المصرية الأردنية وضرورة ‏ ‏احترام القانون الدولي والالتزام باتفاقية جنيف الرابعة وذلك في ضوء الانتهاكات ‏الخطيرة للاتفاقية من جانب إسرائيل كقوة محتلة. 

‏ وتصدرت المبادرة المصرية الأردنية جانبا من المحادثات التي أجراها الرئيس المصري خلال جولته الأخيرة التي شملت ألمانيا ورومانيا وروسيا وذلك في إطار السعي ‏لوقف التوتر الحالي واستئناف المفاوضات السلمية. 

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد صرح بأن المبادرة المصرية الأردنية ‏يمكن أن تشكل أساسا للمفاوضات وبداية للحوار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ‏فيما لم يبد الإسرائيليون اتجاها إيجابيا بشأنها بعد. ‏ ‏ 

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طالب إسرائيل أمس بالعمل عن قرب مع مصر والأردن، وأشار متحدث باسم البيت الأبيض إلى أن بوش أكد خلال اجتماع مع وزير ‏الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الدور البناء الذي تقوم به مصر والأردن في المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك