دان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زيارة ارييل شارون زعيم الليكود اليميني اليوم الخميس مع عدد من نواب حزبه إلى باحة الحرم القدسي في القدس ووصفها بأنها "عملية خطيرة ضد المقدسات الإسلامية.
وأفادت مصادر إعلامية أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية أسفرت عن إصابة 5 فلسطينيين و25 إسرائيليا إصابة أحدهم بالغة.
وكانت المواجهات قد اندلعت صباح اليوم خلال زيارة ارييل شارون زعيم حزب الليكود ونواب من حزبه إلى باحة المسجد الأقصى، عندما استقبل الوفد الإسرائيلي عشرات الشبان الفلسطينيين الوفد البرلماني الإسرائيلي بهتافات "الله اكبر"، وبدءوا برشق الحجارة على عناصر الشرطة التي انتشرت بأعداد كبيرة.
ونسبت "فرانس برس" إلى شارون قوله لدى خروجه من الحرم القدسي "لقد جئنا حاملين رسالة سلام". واضاف "أؤمن بالتعايش وبإمكانية التقدم معا، وهذا هو هدف زيارتنا، لكن ما حصل كان تحريضا نسقه نواب عرب إسرائيليون".
وكان شارون يلمح إلى وجود أربعة نواب عرب إسرائيليين جاءوا هم أيضا للاحتجاج على زيارة شارون التي كان مدير الأوقاف الإسلامية عدنان الحسيني وصفها بأنها "استفزازية".
كذلك انتقد رئيس الشرطة الإسرائيلية يهودا ويلك موقف النواب العرب الإسرائيليين، وقال للصحافيين ان وجودهم "جعل الجو اكثر توترا وعملنا اصعب".
وقال شهود ان هؤلاء النواب العرب الأربعة ولاسيما منهم عبد الملك الدهامشة واحمد الطيبي شتموا نواب الليكود، وهتف المتظاهرون لدى مغادرتهم الحرم القدسي خلف النواب الأربعة "الأقصى فلسطيني".
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني حذر أمس الأربعاء الحكومة الإسرائيلية من النتائج "الوخيمة" التي قد تترتب على زيارة زعيم حزب الليكود ارييل شارون على رأس مجموعة دينية متطرفة إلى باحة الحرم القدسي، وحملها المسؤولية عنها.
وطالب المجلس في بيان أصدره الحكومة الإسرائيلية بحظر هذه الزيارة فورا "وذلك منعا لتفجير الأوضاع وتعزيزا لفرص السلام الحقيقي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".
واعتبر المجلس التشريعي في بيانه مشروع الزيارة بأنه "اعتداء سافر على المقدسات الإسلامية واستخفاف بمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية"، مشيرا إلى ان من شأن هذه الزيارة "ان توتر الأوضاع وتدفعها إلى الانفجار".
وأشار المجلس إلى ان "مواقف الحكومة الإسرائيلية من القدس الشريف هي التي تشجع المتطرفين اليهود على القيام بمثل هذه الأعمال العدوانية".
من جهتها حذرت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان مماثل من "مجزرة جديدة سترتكب في حق المواطنين الفلسطينيين في ساحة المسجد الأقصى شبيهة بالمجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 1990".—(ا.ف.ب)
