عرفات يعلن رسميا موافقته على تعيين رئيس للوزراء. اسرائيل تقتل فلسطينيين في غزة

منشور 14 شباط / فبراير 2003 - 02:00

بعد نفي على لسان وزير الحكم المحلي وتقارير اعلامية، أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موافقته رسميا على تعيين رئيس للوزراء لدفع عملية السلام قدما. وفي التطورات الميدانية قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين في قطاع غزة وهدمت منزلا واعتقلت عددا من الفلسطينيين في الضفة الغربية. 

قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الجمعة انه قرر تعيين رئيس للوزراء بالسلطة الفلسطينية استجابة لمطالب من وسطاء سلام دوليين. 

ولم يكشف عرفات النقاب عن اسم من سيسند إليه منصب رئيس الوزراء أو موعد هذه الخطوة. 

وقال عرفات للصحفيين في مقره برام الله بالضفة الغربية انه في ضوء الاتصالات التي اجريت مع أعضاء لجنة الوساطة الرباعية فقد تقرر تعيين رئيس للوزراء. 

وكانت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة وروسيا تطالب عرفات باجراء اصلاحات ديمقراطية في السلطة الفلسطينية في اطار خطة "خارطة الطريق" التي تهدف إلى انهاء أكثر من عامين من المواجهات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين. 

وقال عرفات انه سيعقد اجتماعا للمجلس التشريعي الفلسطيني والمجلس المركزي للحصول على موافقتهم على اتخاذ الخطوات المناسبة لتعيين رئيس للوزراء. لكنه لم يذكر متى سيجتمع المجلسان. 

وكان الزعيم الفلسطيني رفض تعيين رئيس للوزراء خوفا كما يبدو من ان تضعف هذه الخطوة قاعدة نفوذه.  

وأكد ديبلوماسيون غربيون ان الزعيم الفلسطيني تعرض في الاونة الاخيرة لضغوط دولية مكثفة لتعيين رئيس وزراء موثوق به كي يمكنه البقاء على مسرح الحياة السياسية. وقال أحدهم: "عرفات قريب جداً من نهايته واذا لم يفعل شيئا قبل الحرب (في الخليج) فلن ينقذه شيء. ولذا فان تعيين رئيس للوزراء قد يكون وسيلة للبقاء وقد يكون فرصة لاجتذاب الاميركيين من جديد لتبني خريطة الطريق".  

واستقبل عرفات أول من أمس في مقره في رام الله في مناسبة عيد الاضحى ، سفراء وقناصل وأعضاء السلك الديبلوماسي لدول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى السلطة ، واطلعهم على موافقته على تعيين رئيس وزراء في اطار عملية اصلاح فلسطينية شاملة.  

وكان وزير الحكم المحلي الفلسطيني قال في تصريح الى الصحافيين امس ان موضوع تعيين رئيس للوزراء في السلطة ‏ ‏الفلسطينية مازال قيد الدرس ضمن اجتماعات القيادة الفلسطينية مؤكدا انه " لم يتخذ ‏ ‏بعد قرار في هذا الشأن". 

وكانت وسائل الاعلام نسبت في وقت سابق امس الى ما وصفته بمصدر فلسطيني رفيع ‏ ‏المستوى" قوله ان عرفات ابلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في رسالة بعثها ‏ ‏اليه بموافقته المبدئية على تعيين رئيس للوزراء.وقال عريقات ان عرفات بعث بالفعل برسالة الى رئيس الوزراء البريطاني في ال 33 ‏ ‏من يناير(كانون الثاني) الا انها تناولت امورا عادية ولا تتعلق بموضوع تعيين رئيس ‏ ‏للوزراء". 

ويعد تعيين رئيس للوزراء ذو صلاحيات واسعة في السلطة الفلسطينية شرطا اميركيا ‏ وإسرائيليا اساسيا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية وينص مشروع الدستور الذي وضعته منظمة التحرير الفلسطينية بمساعدة خبراء من ‏ ‏الجامعة العربية على تعيين رئيس للوزراء قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في ‏ ‏حين يخلو القانون الاساسي الذي ينظم عمل السلطة الفلسطينية والذي اقره المجلس ‏ ‏التشريعي الفلسطيني منذ ثلاث سنوات وصادق عليه عرفات قبل اشهر من أي نص حول هذا ‏ ‏الموضوع ما يعني ان تعيين رئيس للوزراء بحاجة الى تعديل القانون الأساسي من ‏ ‏المجلس التشريعي . 

التطورات الميدانية 

في الغضون، افاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيين اثنين استشهدا الجمعة اثر تفجير الجيش الاسرائيلي نفقا يقع على الحدود بين رفح ومصر جنوب قطاع غزة.  

وقال المصدر نفسه ان "المواطنين زياد الشاعر (24 عاما) ومحمد حمد قشطة (20 عاما) استشهدا في فجر اليوم اثناء تفجير قوات الاحتلال نفقا كانا فيه على الحدود الفلسطينية المصرية شرق بوابة صلاح الدين برفح".  

واوضح المصدر ان الجيش الاسرائيلي "استخدم قنابل ارتجاجية اثناء عملية تفجير قام بها لهذا النفق".  

واكد شاهد عيان ان عملية التفجير "احدثت اضرارا في عدة منازل في المنطقة". 

من ناحية اخرى، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، منازل فلسطينية في رفح جنوب غزة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من بوابة صلاح الدين جنوب رفح، قصفت المنازل والمنشآت المدنية مما آثار حالة من الخوف في صفوف المواطنين. 

كما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر اليوم، منازل في خانيونس، بالقذائف والرشاشات الثقيلة. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ليل الخميس الجمعة ثمانية فلسطينيين بينهم مسؤول محلي في حركة الجهاد الاسلامي في مدينة طولكرم جنوب الضفة الغربية. واوضحت المصادر نفسها ان المسؤول في حركة الجهاد هو محمود قليبي 24 عاما وقد اعتقل مع ناشط اخر من الحركة هو فهد صوالحة 22 بعد ان حاصرهما الجيش الاسرائيلي خلال الليل. وتم اعتقال ستة فلسطينيين اخرين خلال العملية نفسها التى شاركت فيها عشرون مدرعة. 

من جهة اخرى نسف الجيش الاسرائيلي خلال الليل في قرية سنيرية قرب قلقيلية في الضفة الغربية منزل عثمان ابراهيم اسعد يونس احد ناشطي كتائب شهداء اقصى التابعة لحركة فتح وفق ما جاء في بيان للجيش الاسرائيلي، 

وقال البيان الاسرائيلي ان عثمان يونس متورط في الهجوم على مستوطنة ايتامار في شمال الضفة الغربية في 28 ايار/مايو 2002 الذي اوقع ثلاثة قتلى من تلامذة مدرسة دينية يهودية في المستوطنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك