عاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى قطاع غزة اليوم السبت بعد زيارة للنرويج ختم بها جولة عربية ودولية أتت بعد قمة كامب ديفيد، في الوقت الذي أعربت فيه وزيرة الخارجية الأميركية عن رأيها بان عرفات حصل على تفويض عربي بتوقيع سلام مع إسرائيل. غادر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اوسلو ليلة أمس الجمعة متوجها الى غزة بعد ان التقى خصوصا رئيس الحكومة النروجية جينس ستولتنبرغ.
وقبل مغادرته مطار اوسلو غاردموين حيث كان اللقاء، قال عرفات للصحافيين "ان السلام ليس فقط حاجة للفلسطينيين والاسرائيليين والعرب بل وهو ايضا حاجة دولية".
وبشان القدس التي تشكل حجر العثرة في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية قال الرئيس الفلسطيني "يجب ان يكون للمسيحيين والمسلمين حقوق مقبولة" في المدينة المقدسة.
وكان عرفات الذي يقوم بجولة في عدد من الدول لشرح موقف الفلسطينيين بعد فشل قمة كامب ديفيد الاسرائيلية الفلسطينية، قدم من هلسنكي حيث اجتمع الى الرئيسة الفنلندية تارجا هالونين.
وقبل ذلك كان عرفات التقى في موسكو رئيس الدولة الروسية فلاديمير بوتين. واثناء توقفه القصير في اوسلو، اجرى عرفات ايضا محادثات مع وزير الخارجية النروجي ثوربجورن جاكلاند الذي قال من جهته في تصريح صحافي ان "للفلسطينيين حقا محددا لاعلان دولة فلسطين من دون معارضة ذلك من اي فيتو ممكن". ولكنه اضاف "نفضل ان يتم اعلان هذه الدولة كنتيجة لحل سلمي" –
من ناحيتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت امس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مفوض من العالم العربي لاقامة السلام مع إسرائيل.
وقالت اولبرايت في تصريح في اوبوكيرك أمام مجموعة من المقاولين "اعتقد بان الرئيس عرفات لديه التفويض الذي يحتاج إليه لاتخاذ قرارات".
وكانت اولبريت ترد على سؤال لاحد الصحافيين اعتبر ان الدول العربية لا تقدم الدعم اللازم للرئيس الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق.
أعربت اولبرايت من جانب آخر عن تفاؤلها حيال استئناف المفاوضات بين الطرفين والتوصل إلى ابرام اتفاق، ولكنها امتنعت عن إعطاء تاريخ لاستئناف المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية.
وقالت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك "اعلن أهمية" التوصل إلى وضع حد للنزاع الاسرائيلي العربي وان "ياسر عرفات شدد أيضا على هذه الضرورة ولذلك سنستغل" هذه الفرصة، وأضافت "اني على ثقة بأننا قادرون على المضي قدما" في هذه العملية.
وأعربت مجددا عن رغبتها في ان لا يعلن عرفات من جانب واحد اقامة دولة فلسطينية كما تعهد بان يفعل في 13 ايلول.—(ا.ف.ب)