توعد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق في العراق عزة ابراهيم بالثأر لعدي وقصي صدام حسين في رسالة نسبتها إليه قناة "العربية"، بينما تعهدت مجموعة اسلامية بتكثيف هجماتها ضد الاحتلال في شريط بثته قناة "الجزيرة". وفي غضون ذلك، اكد مجلس الحكم الانتقالي ان تشكيلة الحكومة ستعلن خلال ايام.
وبثت قناة "العربية" التي تبث من دبي الليلة الماضية ما قالت انها رسالة كتبها عزة ابراهيم بخط اليد تاريخ 30 من شهر تموز/يوليو الماضي، وتعهد فيها بالثار لنجلي الرئيس العراقي المخلوع اللذين قتلتهما القوات الاميركية في الموصل في 22 من الشهر نفسه.
وهذه الرسالة الاولى المنسوبة الى هذا المسؤول العراقي منذ سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان/ابريل الماضي.
وجاء في هذه الرسالة التي عرضتها قناة العربية "لن تقر لنا عين ولن يهدأ لنا بال حتى نثأر لعدي وقصي".
ويستهل عزة ابراهيم، الذي وضعه الاميركيون على لائحة الاشخاص الـ55 المطلوبين، رسالته متوجها الى الرئيس المخلوع صدام حسين "القائد المؤمن المجاهد"، قائلا "لقد اقسم العراقيون اليوم صغارا وكبارا على الثأر لاميري الجهاد والاستشهاد فنحن وابناؤنا فداء لك ومن خلالك للوطن العزيز".
وكان عدي وقصي وابن الاخير قتلوا في هجوم قام به جنود اميركيون على منزل كانوا يقيمون فيه في الموصل في 22 من تموز/يوليو الماضي.
مجموعة عراقية تتوعد بتكثيف عملياتها
ومن جهة ثانية، فقد توعدت مجموعة تطلق على نفسها "حركة المقاومة العراقية الاسلامية الوطنية" بتكثيف عملياتها ضد قوات الاحتلال الاميركي مؤكدة ان القوات الاميركية تتلقى "ضربات موجعة" في العراق.
واوضح متحدث باسم المجموعة في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة القطرية الاحد ان "المقاومة لم تنشأ كرد فعل على استفزازات الجنود الاميركيين وقلة الخدمات وانما هي مقاومة لطرد المحتل عن مبدأ وعقيدة".
وقال المسلح الذي ظهر في الصورة مع مجموعة من المسلحين المرتدين زيا عسكريا اخضر اللون وملثمين، ان هذه المقاومة "ولدت من عقيدتنا الاسلامية الصافية (..) وانها تمثل كافة فئات العراقيين المسلمة".
ودعا "ابناء الامة الاسلامية والشرفاء في العالم" الى مناصرة المقاومة العراقية "معنويا بدعائهم ومباركتهم" مشيرا الى انه لا ينقصها الرجال ولا السلاح.
القوات الاميركية تغلق مصنعا للقنابل
على صعيد اخر، اعلنت القوات الاميركية انها اغلقت الاحد مصنعا رئيسيا للقنابل قرب مدينة تكريت، مسقط راس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، واعتقلت شخصين على علاقة بنشاطات تفجيرية في المنطقة.
واوضح الكولونيل ستيف راسل ان قوة من فرقة المشاة الرابعة ضبطت متفجرات بلاستيكية من نوع "سي فور" وكبسولات بلاستيكية وصواعق تفجير وشظايا معدنية تستخدم في القنابل، خلال غارة نفذتها في قرية قرب تكريت.
وقال "نحن بالتاكيد قمنا باغلاق موقع رئيسي للعمليات والتفجيرات"، مضيفا انه "ما يزال هناك عدد من الافراد الذين نبحث عنهم".
واشار رسل الى انه تم كذلك ضبط قذائف مورتر وذخائر وثلاثة قنابل واربع بنادق ايه.كي-47.
واكد ان طلقة واحدة لم تخرج خلال الغارة وان الثلاثة الذين تم اعتقالهم لم يبدو اية مقاومة.
وقال ان "الجنود ما زالوا يقومون بعمليات بحث في المنطقة".
ويستخدم عناصر المقاومة العراقية والذين تؤكد القوات الاميركية ان غالبيتهم من الموالين لصدام، قنابل محلية الصنع يتم تفجيرها عن بعد خلال الهجمات التي يشنها على الجنود الاميركيين.
وقال راسل ان الغارة التي تم شنها على المصنع جاءت بناء على معلومة قدمها احد العراقيين، واصفا ذلك بانه "علامة جيدة جدا" على مدى تعاون الاهالي مع قوات الاحتلال.
الاعلان عن تشكيلة الحكومة العراقية سيتم قريبا
الى هنا، واعلن رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق ابراهيم الجعفري مساء الاحد ان الاعلان عن تشكيل الحكومة العراقية سيتم في الايام القليلة القادمة مقللا في الوقت نفسه من اهمية عدم اعتراف عدد من الدول العربية وجامعة الدول العربية بتمثيلية المجلس.
وحول تشكيل الحكومة اوضح الجعفري في مؤتمر صحفي عقده في ابوظبي التي وصلها في وقت سابق اليوم في مستهل جولة خليجية "ان المشاورات قائمة حاليا واعتقد بانه سيتم الاعلان عن تشكيلها في الاسبوع القادم وسوف تركز على الكفاءات".
واكد ان زيارة الوفد الى الامارات تمثل المحطة الاولى في جولة ستقود ايضا الى البحرين والكويت.
كما اكد ان المجلس تلقى منذ تشكيله عدة مبادرات للاعتراف به من دول عربية "في مقدمتها الامارات".
وبشان رفض مصر الاعتراف بالمجلس قال "نحن ليس لدينا اي عقدة تجاه موقف اي دولة عربية غير ان المرحلة المقبلة سوف تشهد العديد من التطورات الايجابية".
وحول موقف المجلس من رفض الجامعة العربية الاعتراف به قال "ان مواقف بعض الدول مازال يشوبها الغموض الا ان الكثير من مواقف الدول العربية تطورت نحو الافضل لان موقف مصر المتحفظ سوف يتغير عندما تتضح الحقائق".
واضاف ان هناك دولا عربية عدة بادرت بالاتصال بنا والاعتراف بنا واخرى يجري الاتصال معها اما الدول غير العربية التي تلقى المجلس مبادرات منها للاعتراف به فهي تركيا وروسيا وايران ورومانيا واسبانيا التي اوفدت ممثليها الى بغداد "وسنقوم بزيارتها قريبا".
واضاف الجعفري تعليقا على التصريحات الاميركية حول مستقبل الحكم الانتقالي في العراق "ان التنسيق قائم مع التحالف في هذا الخصوص ونعتقد ان الزمن التحالفي غير الزمن العراقي لاننا بصراحة مهتمين بالاسراع بملء الفراغ السياسي في البلاد بالكفاءات العراقية والاستجابة لحاجات العراق".
وحول قرار مجلس الامن الدولي الاخير بشان مجلس الحكم والذي رحب بالمجلس دون الاعتراف به قال "ان خطوة مجلس الامن جيدة الا انها لا تمثل كل طموحاتنا".
ونفى الجعفري زيارة اي وفد اسرائيلي للعراق مؤخرا وقال ان مسالة مشاركة الشركات الاسرائيلية في اعادة اعمار العراق "بالغة الحساسية ويجب ان تطرح على الشعب العراقي ليقول كلمته فيها وليس للمجلس اي راي فيها باعتبارها من القضايا الخطرة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)