قال وكالة فرانس برس ان عشرات آلاف العمال السوريين كانوا يغادرون لبنان مساء اليوم السبت بشكل مستعجل للعودة إلى بلادهم بعد الإعلان عن وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد.
وأفاد سائقون يعملون في محطة النقل البري المركزية في بيروت أن قرابة ثلاثة آلاف عامل سوري غادروا في غضون ساعتين.
وكان العديد بينهم يحملون حاجياتهم في حزم وترافقهم عائلاتهم.
وتكرر المشهد نفسه في طرابلس عاصمة شمال لبنان حيث إحتشد السوريون بالمئات في الساحة الرئيسية للتوجه بالباصات أو السيارات الصغيرة إلى سوريا.
وعند مركز المصنع الحدودي في شرق لبنان، على الطريق بين بيروت ودمشق، كانت عشرات السيارات والحافلات المحملة تعبر مسرعة في ما يشبه النزوح.
وكان الركاب يركنون سياراتهم ويهرعون إلى مركز الجمارك اللبنانية وهم يحملون اذونات الإقامة بأيديهم لختمها، ثم يهرعون إلى سياراتهم يستقلونها ويتوجهون بها إلى سوريا، وكل هذا في صمت تام.
وقال مسافرون لوكالة فرانس برس أنهم صدموا لوفاة رئيسهم، وهم يتساءلون عن المستقبل ويأملون في أن يتمكنوا من تجنب الإزدحام الكبير الذي يتوقعونه غدا الأحد.
وعند الحواجز التي يقيمها جهاز الإستخبارات السورية في لبنان على الطريق إلى دمشق كان عناصر باللباس المدني يحملون رشاشاتهم بأيديهم، وعيونهم محمرة من البكاء، يستمعون إلى آيات قرآنية على أجهزة الراديو.—(أ.ف.ب)